الأمم المتحدة: 60% من السوريين لا يصلهم الغذاء بانتظام

الأمم المتحدة: 60% من السوريين لا يصلهم الغذاء بانتظام
سوريون في مخيم للاجئين قرب العراق (أ ب)

ذكرت الأمم المتحدة في تصريحات لمنسقها للإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس الخميس، أن "حوالي 60 بالمئة من السوريين لا يصلهم الغذاء بشكل منتظم"، مشيرةً أن هناك خطة جديدة يجري العمل عليها لإيصال المساعدات.

وأضاف لوكوك عبر الفيديو: "حوالي 12.4 مليون سوري لا يحصلون بانتظام على ما يكفيهم من الغذاء الآمن".

وأفاد بأن "حوالي 4.5 ملايين شخص إضافي انضموا إلى السوريين غير القادرين على الحصول على الغذاء بانتظام، خلال العام الماضي".

واعتبر لوكوك أن "هذه الزيادة غير مفاجئة لأن الاقتصاد السوري الهش عانى من صدمات متعددة خلال الأشهر الـ18 الماضية، مثل الانخفاض الكبير بقيمة الليرة".

وتابع أنه نتيجة للأزمات الاقتصادية "تحمل أكثر من 70 بالمئة من السوريين ديونًا جديدة خلال العام الماضي".

ولفت المسؤول الأممي إلى أن "الأسر السورية أصبحت ترسل أولادها للعمل بدلا من المدرسة حتى يتمكنوا من إطعامهم".

وأردف: "يعاني أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سورية من التقزم نتيجة سوء التغذية المزمن، وفقًا لآخر تقييماتنا، ونخشى أن يزداد هذا العدد".

وعلى صعيد المساعدات الإنسانية، أكد لوكوك على ضرورة إتاحة جميع القنوات لإيصال المساعدات عبر الحدود التركية إلى شمال غرب سورية التي يستفيد منها حوالي 2.4 مليون شخص شهريا.

وفي تموز/ يوليو الماضي، جدد مجلس الأمن تفويضه للأمم المتحدة الخاص بآلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سورية.

وقال لوكوك: "يجري حاليًا وضع خطة تشغيلية جديدة بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية تراعي مخاوف الأطراف المعنية"، دون أن يذكرها بالاسم.

وأضاف: "الاقتراح الجديد يقضي بأن تعبر قوافل المساعدات الأممية خطوط المواجهة، ويتم توزيعها بمشاركة مناسبة من المتطوعين المحليين والشركاء الآخرين ذوي الصلة (لم يوضحهم)".

وأردف لوكوك: "نحن نواصل المناقشات بشأن الخطة مع الأطراف المعنية، ولكن لم نتوصل بعد إلى اتفاق مع الجميع"، مشيرا أنه "دون ذلك لن نكون قادرين على القيام بالمهمة عبر الخطوط".

وحذر من أنه "في حال عدم تجديد مجلس الأمن تفويضه في المستقبل، فإن ذلك سيؤدي إلى معاناة وخسائر في الأرواح على نطاق واسع للغاية".

أما بالنسبة للشمال الشرقي السوري، أسفرت زيادة التوترات في الأشهر الأخيرة (دون تحديد أطرافها) عن تعطيل مؤقت للمساعدات الطارئة لمئات الآلاف من الأشخاص، وفقا للمسؤول الأممي.

وفي ختام كلمته، دعا المسؤول الأممي إلى "محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للقانون الإنساني الدولي (في سورية)".

وتستمر في سورية حرب أهلية منذ أوائل عام 2011، عندما قام نظام بشار الأسد بحملة قمع للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية بشراسة غير متوقعة. ومنذ ذلك الحين قتل مئات الآلاف من الأشخاص ونزح أكثر من 10 ملايين آخرين، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص