بنسبة مشاركة بلغت الـ 60%: أنباء عن تقدم ملحوظ للقوى الوطنية الليبيرالية في الانتخابات الليبية

بنسبة مشاركة بلغت الـ 60%: أنباء عن تقدم ملحوظ للقوى الوطنية الليبيرالية في الانتخابات الليبية

أفادت مصادر اعلامية عربية وعالمية، بأن نتائج أولية غير رسمية للانتخابات التشريعية في ليبيا، أشارت إلى تقدم ملحوظ للقوى الوطنية الليبيرالية في طرابلس وبنغازي في القوائم، بينما تتواصل عملية فرز الأصوات في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد منذ خمسة عقود لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام.

وأكد ائتلاف الليبراليين، اليوم الأحد، أن "التقارير الأولية" تشير إلى تقدمه على منافسيه بمعظم دوائر البلاد في الانتخابات التي جرت أمس السبت.

وقال فيصل الكريكشي، الأمين العام لقوى التحالف الوطني التي تضم أكثر من أربعين حزبا صغيرا برئاسة محمود جبريل، إن التقارير الأولية للائتلاف تشير إلى تقدم التحالف في معظم الدوائر الانتخابية.

المفوضية العليا للانتخابات ترفض إعلان النتائج خارج إطارها

ورفض رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية، نوري العباري، إعلان نتائج الانتخابات خارج إطار المفوضية، قائلا إنه لا صحة لتلك الأنباء، وأكد أن إعلان النتائج النهائية سيكون على الأغلب، غدا، مضيفا في الوقت ذاته بأن "بعض مراكز الاقتراع التي لم تنتخب أمس فتحت أبوابها اليوم الأحد".

وأضاف نوري في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، إن عملية التصويت في تلك "الانتخابات التاريخية" كللت بالنجاح وتمت في أجواء إيجابية، وكان هناك عدد كبير من الجهات الخارجية التي راقبت المسار الانتخابي، ولم يفصح عن عدد تلك الجهات التي أشرفت على الانتخابات، ولكنه ذكر مركز كارتر، والاتحاد الأوروبي.

60% مارسوا حقهم في الاقتراع

يأتي هذا بينما تتواصل عملية فرز الأصوات في أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ خمسة عقود لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام، في وقت أعلنت فيه المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 60%، وأن إعلان النتائج رسميا سيكون نهاية الأسبوع.

وقال رئيس المفوضية، نوري العبار، إن عدد المقترعين بلغ أكثر من 1.6 مليون ناخب لاختيار جمعية وطنية تتألف من مائتي عضو، وتتولى انتخاب رئيس للوزراء، وتمهد الطريق لتنظيم انتخابات برلمانية كاملة العام المقبل.

وبدأت عملية فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة من مساء السبت بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت غرينتش)، وإعداد المكلفين بالإشراف على الانتخابات بكل مركز انتخابي محاضرهم عن سير هذه العملية.

احتفالات

وشهدت طرابلس إثر اللحظات الأولى لانتهاء التصويت، أجواء احتفالية صاخبة، حيث نزلت مئات السيارات إلى الشوارع مطلقة العنان لأبواقها، وحاملة أعلام الثورة الليبية.

وتدفق المئات وربما الآلاف إلى ساحة الشهداء وسط العاصمة للاحتفال، وهي نفسها الساحة التي كان يستخدمها القذافي للحشد والتعبئة ضد خصومه السياسيين.

ودوت أصوات الرصاص في أركان المدينة، وأطلقت الألعاب النارية في سمائهان وتعطلت حركة المرور تقريبا بسبب كثافة الحركة وبشكل خاص نحو الطرق المؤدية إلى ساحة ميدان الشهداء.

واستمرت تلك الاحتفالات حتى ساعات الصباح الأولى من اليوم الأحد، خصوصا أن المجلس الوطني الانتقالي أعلن اليوم عطلة في جميع أنحاء البلاد احتفالا بهذا الحدث.

وكانت البلاد قد شهدت مؤخرا اضطرابات في الشرق البلاد، حيث ارتفعت أصوات مطالبة بالفيدرالية ورافضة لإجراء الانتخابات، الأمر الذي تسبب في عدد من الحوادث المتفرقة، نتج عنها مقتل شخص وإصابة آخر برصاص الأمن عند محاولة مسلحين اقتحام مركز انتخابي وسرقة صناديق الاقتراع.

ترحيب محلي ودولي

ولاقت الانتخابات الليبية ردود فعل دولية مرحبة، وأشاد بها عدد من المراقبين الدوليين وبالظروف التي جرت فيها لوجستيا وفنيا، وإلى حد ما أمنيا.

فقد اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم الانتخابات "خطوة مهمة أخرى وعلامة فارقة" في انتقال البلاد نحو الديمقراطية

ووصف أوباما في بيان له الانتخابات بأنها "تاريخية"، وقال إنها تظهر أن مستقبل ليبيا صار بين أيدي الشعب بعد أكثر من أربعين عاما كانت ليبيا خلالها تحت قبضة "دكتاتور"، في إشارة إلى العقيد الراحل معمر القذافي.

كما هنأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الليبيين بتنظيم الانتخابات، مجددة استعداد واشنطن لمساعدة طرابلس على الانتقال نحو الديمقراطية والحرية.

ودعت كلينتون الليبيين إلى توحيد بلادهم والعمل على إرساء الأمن والاستقرار، قائلة إن "هذه المهمة الصعبة تحتاج إلى عمل شاق ومضن".

وفي أوروبا، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الانتخابات بأنها "تاريخية"، مشيدة "بجو الحرية" الذي جرت فيه.

وفي بيان مشترك مع المفوض الأوروبي المكلف بشؤون توسيع الاتحاد وسياسة الجوار، ستيفان فوله، أكدت آشتون أن انتخابات المؤتمر الوطني التي جرت أمس من شأنها أن ترسي بداية عهد جديد من الديمقراطية في ليبيا.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إيان مارتن، على هامش زيارته لأحد مراكز الاقتراع، إن الانتخابات كانت منظمة بشكل جيد، ونال رضا المراقبين الدوليين الذين واكبوها بشكل حثيث.

وأضاف أنه إذا تم استغلال الخبرة المتحصلة لدى الأجهزة التي أشرفت على تنظيم هذه الانتخابات، فمن المؤكد أننا سنحصل على انتخابات جيدة جدا في المستقبل، وإذا كانت هناك أي نواقص فربما تكون أساسا في الجانب الأمني.

وقالت آمل آبو زكايا، من بعثة المراقبين الكنديين، وفقا للجزيرة، إن البعثة واكبت العملية وكانت مرتاحة جدا لها، ولاحظت أن الليبيين يتمتعون بمعنويات عالية وحماس منقطع النظير لإنجاح هذه العملية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018