ليبيا: خزانات نفط راس لانوف لا تزال مشتعلة

ليبيا: خزانات نفط راس لانوف لا تزال مشتعلة
رجال إطفاء ليبيون يحاولون السيطرة على ألسنة اللهب

أعلن مسؤول أمنيّ في منطقة راس لانوف، شمال ليبيا، الجمعة، أنّ فرق الإطفاء لا تزال تعمل على إطفاء النّيران المشتعلة منذ الخميس في خزّانات نفط أصيبت إثر هجوم لتنظيم الدّولة الإسلاميّة.(داعش).

في موازاة ذلك، قال المتحدّث باسم الحكومة التي تتّخذ من مدينة البيضاء، شرق ليبيا، مقرًّا لها، حاتم العريبي، إنّ حكومته تدعو المجتمع الدّوليّ إلى تدخل 'محدود' لحماية المنشآت النّفطيّة، عبر شنّ غارات ضدّ مواقع التّنظيم الجهاديّ المتطرّف في هذا البلد.

وتحظى الحكومة في شرق ليبيا باعتراف المجتمع الدّوليّ، على أن ينتهي عملها بمنح البرلمان المعترف به أيضًا من قبل المجتمع الدّوليّ في طبرق، شرق البلاد، الأسبوع المقبل، الثقة لحكومة وفاق وطني أعلن عن تشكيلها بموجب اتّفاق ترعاه الأمم المتّحدة.

وفي ليبيا حكومة موازية لا تحظى باعتراف المجتمع الدّوليّ وتدير العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلّحة تحت مسمّى 'فجر ليبيا'.

'الكارثة تفوق قدراتنا'

وقال المسؤول الأمنيّ في راس لانوف، في منطقة 'الهلال النفطيّ'، لوكالة فرانس برس إنّ 'الخزّانات التي طالتها النّيران عددها أربعة وإجمالي ما تحتويه يقدّر بنحو مليوني برميل من النّفط الخام'.

وأضاف أنّ أحد الخزّانات الأربعة 'خرج عن السّيطرة وقمنا بإخلاء فرق الإطفاء وننتظر انهياره بالكامل في أي لحظة'، مضيفًا 'نعمل حاليًا على إطفاء النّيران التي تشتعل بالخزّانات الثّلاثة الأخرى'.

وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه والمتواجد مع فرق الإطفاء 'الكارثة تفوق قدراتنا'.

وكانت المؤسّسة الوطنيّة للنفط التي تدير قطاع النّفط في البلاد أعلنت أمس أنّ مقاتلين من تنظيم الدّولة الإسلاميّة – داعش، هاجموا فجر الخميس، خزّانات في منطقة رأس لانوف، الواقعة في قلب 'الهلال النّفطيّ' في ليبيا، والتي تبعد نحو 650 كيلومترًا شرقيّ العاصمة طرابلس.

وقالت المؤسّسة التي تتّخذ من طرابلس مقرًّا لها، في بيان أنّه نتج عن الاشتباكات 'إصابات مباشرة لحظيرة خزانات ميناء رأس لانوف النّفطيّ، الأمر الذي أدّى إلى اشتعال النّيران بالخزّانات المملوءة بالنّفط الخام (...) وانهيار أبراج وخطوط الكهرباء المغذّية للمدينة السّكنيّة والمنطقة الصّناعيّة'.

وأوضح مسؤول في المؤسّسة، في اتّصال هاتفيّ مع فرانس برس، اليوم 'لم نقم بحصر الخسائر حتى الآن، لكننا شكّلنا لجانًا لتقييم الأضرار'.

ووقع هذا الهجوم بعد يومين من إعلان تشكيلة حكومة وفاق وطنيّ، بموجب اتّفاق برعاية الأمم المتحدة، على أن يجري التّصويت على هذه التّشكيلة الحكوميّة في البرلمان المعترف به دوليّا في طبرق، شرق ليبيا، الأسبوع المقبل.

ويسعى تنظيم الدّولة الإسلاميّة الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) للتمدّد وتوسيع نفوذه إلى المناطق المحيطة بها، والغنية بآبار النّفط، حيث يشنّ منذ أسبوعين هجمات متواصلة تستهدف راس لانوف والسدرة، في محاولة لاقتحام أكبر موانئ تصدير النّفط الليبيّة والسّيطرة عليها.

وتبعد الخزّانات المشتعلة نحو تسعة كيلومترات عن ميناء رأس لانوف.

وفي هذا السّياق، قال لفرانس برس، المتحدّث باسم الحكومة في مدينة البيضاء حاتم العريبي، إنّ حكومته تطالب 'المجتمع الدّوليّ بضرورة التّدخّل المحدود بالتّشاور مع الجهات الشّرعيّة لحماية الحقول النّفطيّة من الهجمات التي تتعرّض لها من قبل تنظيم الدّولة الإسلاميّة الإرهابيّ'.

وردًّا على سؤال حول طبيعة هذا 'التّدخّل المحدود'، قال العريبي إنّ حكومته تتطلّع إلى 'قصف جويّ ضدّ مواقع تنظيم الدّولة الإسلاميّة' في ليبيا.

سيق وان دعا المسئولون الليبيّون في عدّة مناسبات المجتمع الدّوليّ إلى شنّ حملة جويّة ضدّ مواقع تنظيم الدّولة الإسلاميّة مشابهة للحملة التي يشهدها العراق وسوريا، غير أنّ الدّول الكبرى تنتظر ولادة حكومة الوفاق الوطنيّ قبل القيام بأيّ خطوة جديّة على هذا الصّعيد.

وتحتوي ليبيا على أكبر احتياطيّ نفطيّ في إفريقيا يقدر بحوالي 48 مليار برميل. وكان إنتاجها يقدر بنحو 1,6 مليون برميل في اليوم في 2011، لكنه انخفض بمقدار الثّلث منذ ذلك الحين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية