الليبيون يحيون ذكرى الثورة على وقع الانقسام

الليبيون يحيون ذكرى الثورة على وقع الانقسام
(أ.ب.)

أحيا آلاف الليبيين، يوم السبت، الذكرى السابعة للثورة التي اطاحت بنظام معمر القذافي في 2011، وذلك رغم معاناتهم اليومية في بلد يتخبط في أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

ففي العاصمة طرابلس ومدن أخرى، تجمع الآلاف في الساحات العامة حاملين العلم الليبي المثلث الألوان، فيما نظمت السلطات حفلات موسيقية أو بثت أغنيات عبر مكبرات الصوت.

وشكلت ساحة الشهداء في طرابلس مركزا للتجمعات والاحتفالات الجمعة والسبت.

وقال الموظف الحكومي محسن علي لفرانس برس "مثلي مثل العديد من سكان طرابلس، توجهنا زوجتي وأنا واثنين من أحفادي إلى ساحة الشهداء للاحتفال. لعل هذه السنة الجديدة تأتي لنا بالخير. إن بدأناها بالفرح ربما ننهيها بالفرح".

وتفاوتت الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لإحياء الذكرى التي انهت قبل سبع سنوات 42 عاما من الديكتاتورية ومعارض لذلك.

ولا تزال سلطتان تتنازعان الحكم في ليبيا: حكومة وفاق وطني انبثقت نهاية 2015 من اتفاق رعته الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس، وحكومة موازية في الشرق تهيمن عليها قوات المشير خليفة حفتر.

وقال رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في خطاب متلفز: "ربما انتهى نظام، ولكن الحقيقة أننا فشلنا في التخلص من ثقافة ظلت تسيطر على عقول وممارسات العديد ممن تصدروا المشهد اليوم الذين اعتبروا الوطن غنيمة، واعتبروا المناصب موقعا للتسلط ومصدراً للمزايا والامتيازات".

وأضاف "ما يعنينا اليوم هو أن تجتاز بلادنا الأزمة الراهنة، والتي نرى أن المخرج الوحيد لها يكمن في المصالحة الوطنية الشاملة، التي تنهي حالة الانقسام وتؤكد على قيم التسامح والاحتكام للشعب".

ولاحظ السراج أن "التدخلات السلبية لبعض الدول كانت تؤجج الخلاف كلما هدأ، بدعم هذا الطرف أو ذاك، ولقد أعلنت ذلك صراحة في أكثر من مناسبة، وطالبت هذه الدول في أكثر من محفل بأن تكف عن تدخلاتها. وأعيد اليوم مخاطبتهم بأن يرفعوا أيديهم عن بلادنا".