غارات جوية على العاصمة الليبية طرابس

غارات جوية على العاصمة الليبية طرابس
من تشييع ضحايا هجوم حفتر (أ ب)

تعرّضت العاصمة الليبيّة، طرابلس، لغارات جوّية ليل السبت - الأحد، وفق ما أفاد صحافيّون في وكالة "فرانس برس" وسكّان في المدينة.

ولم تُحَدّد المواقع الدّقيقة لتلك الغارات. لكنّ صحافيّين في "فرانس برس" بوسط العاصمة سمعوا بين الساعة 23:00 ومنتصف الليل بالتوقيت المحلّي دويّ انفجارات ضخمة عدّة، ترافقت مع هدير طائرات في السّماء.

وقالت إحدى سكّان أقصى غرب طرابلس "نسمع طلقات مستمرّة بلا انقطاع (طلقات مدافع رشّاشة وأُخرى مضادّة للطائرات) وغارات جوّية بين حين وآخر، لكنّنا لا نعرف أين بالضبط".

وأضافت أنّ هناك أشخاصًا "يقولون على فيسبوك إنّه يتوجّب حتمًا مغادرة المنزل، إذا كنّا نعيش قرب ثكنة أو في مكان تنتشر فيه جماعات مسلّحة. لكنّنا نخشى الخروج إلى الشارع في وقت متقدّم من الليل".

ومنذ 4 نيسان/ أبريل الجاري يشنّ الجنرال خليفة حفتر، الذي يتخذ من شرقيّ ليبيا مقرًا له ويُطلق على قوّاته اسم "الجيش الوطني الليبي"، هجومًا على العاصمة الليبية حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا.

ويأمل حفتر، المدعوم من سلطات مقرّها في الشرق وغير معترف بها دوليًا ومن فرنسا ومصر والإمارات، أن يوسّع نطاق سيطرته التي تشمل حاليًا شرقيّ البلاد وقسمًا كبيرًا من جنوبها إلى الغرب الليبي الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق.

في المقابل تُبدي القوات الموالية لحكومة الوفاق مقاومة قويّة، ومنعت قوات حفتر من التقدّم.

وتخشى المنظّمات الدولية من أن يدفع المدنيون مرة أخرى ثمن أعمال العنف.

وأدّت المعارك إلى مقتل 278 شخصًا على الأقلّ، وإصابة 1332 ونزوح 38900 آخرين، حسب الأمم المتحدة.

وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس الماضي، عن قلقها إزاء تكثف المعارك في ليبيا وتدهور الوضع الإنساني في نواحي طرابلس حيث "تتحول مناطق سكنية تدريجيًا إلى ساحات معارك".

وطلبت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا من مجلس الأمن الدولي إرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في ما قالت إنها هجمات ضد مدنيين في طرابلس، بحسب رسالة نشرت الخميس.

واتهمت حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، في الرسالة قوات حفتر بأنها "قتلت وهجّرت مدنيين ودمّرت ممتلكات وجنّدت أطفالا وقصفت مناطق سكنية بالأسلحة الثقيلة وصواريخ غراد".