اندلاع معارك شرسة في العاصمة الليبيّة مجددًا

اندلاع معارك شرسة في العاصمة الليبيّة مجددًا
من التجهيزات للمعارك (أ ب)

اندلع قتال ضار في العاصمة الليبية، طرابلس، السبت، مع بدء قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر محاولة جديدة للتقدم إلى داخل المدينة، التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا.

وبدأت قوات حفتر، المتحالف محليًا مع حكومة موازية في شرق البلاد، وعربيًا مع مصر والسعوديّة والإمارات، هجوما للسيطرة على طرابلس قبل نحو شهرين، لكنه لم يتمكن من اختراق التحصينات الدفاعية جنوبيّ المدينة.

وقال السكّان إن قوّات حفتر قام بمحاولة جديدة صباح السبت للتقدم على طريق يمتد من المطار السابق، الذي يقع بضاحية جنوبية، إلى وسط المدينة لكن لا يوجد مؤشر على إحراز تقدم.

وَفَتَرَتْ حدة القتال في الأسابيع الماضية نظرًا لحلول شهر رمضان، بحسب مصادر حفتر، غير أن الجيش الليبي المعترف به دوليًا قال إنه أحبط تقدّم حفتر.

وأودت معركة طرابلس بحياة ما لا يقل عن 510 أشخاص وأجبرت 75 ألفا على النزوح عن ديارهم وزجت بآلاف المهاجرين في مراكز احتجاز وسوت بعض الضواحي الجنوبية بالأرض. ودفعت كذلك إلى إغلاق المدارس وتسببت في انقطاع في الكهرباء وقسمت العائلات بين طرفي الصراع.

والسبت الماضي، أعلنت القوات التابعة لحكومة "الوفاق" الليبية المعترف بها دوليًا أن الإعداد جارٍ لعملية موسعة؛ للقضاء على قوات حفتر، في محيط طرابلس وبسط الأمن في ربوع ليبيا.

جاء ذلك في بيان مقتضب على "فيسبوك"، نشرته عملية "بركان الغضب" التي أطلقتها حكومة الوفاق (المعترف بها دوليا)، لصد هجوم حفتر على العاصمة.

وقالت الحكومة في بيانها إنها "استجلبت إمدادات لقواتها متمثلة في مدرعات وذخائر وأسلحة نوعية، استعدادا لعملية موسعة يتم الإعداد لها للقضاء على قوات حفتر في محيط طرابلس وبسط الأمن في كافة ربوع ليبيا".

وفي سياق متصل، أعلنت قوات الوفاق في البيان، تنفيذ طيرانها الحربي صباح السبت الماضي، خمس طلعات قتالية، استهدفت آليات ثقيلة بمنطقة قصر بن غشير (جنوب طرابلس) كانت تمهد لتقدم قوات حفتر باتجاه طرابلس.

ولفت البيان إلى أن الضربات أسفرت عن تدمير دبابتين ومدفعية ثقيلة كانت تقصف الأحياء المدنية بالعاصمة، فيما لم يصدر تعقيب من قوات حفتر حول ما أورده البيان.

وحسب مراسل الأناضول، تشهد العاصمة هدوءًا حذرًا بعد ساعات من المواجهات المسلحة، فجر السبت، في منطقة شارع الخلاطات وطريق المطار، جنوبي طرابلس.

ومنذ 4 نيسان/ أبريل الماضي، تشنّ قوات حفتر، هجوما للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين، كونها وجهت ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

وتمكنت قوات حفتر من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، صرمان، غريان، وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لعدة انتكاسات، وتراجعت في أكثر من محور، ولم تتمكن من اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة، الذي يضم المقرات السيادية.

وتعاني ليبيا منذ إسقاط نظام القذافي صراعًا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر، الذي يقود الجيش في الشرق.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية