حفتر يدعو للقضاء على معارضيه قبل مفاوضات السلام!

حفتر يدعو للقضاء على معارضيه قبل مفاوضات السلام!
حفتر (أ ب)

قال اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، الذي يقود تمردًا عسكريًا ضدّ الحكومة الليبية المعترف فيها دوليًا، في مقابلة نشرتها صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية إنه يستبعد وقف إطلاق النار في القتال الدائر للسيطرة على العاصمة، طرابلس، واتهم الأمم المتحدة بـ"السعي لتقسيم ليبيا".

وبدأ حفتر هجومًا في أوائل نيسان/ أبريل الماضي لانتزاع السيطرة على طرابلس من الموالين لحكومة الوفاق الوطني، التي يقودها رئيس الوزراء، فائز السرّاج، وتدعمها الأمم المتحدة.

ولم تتمكّن قوات حفتر، المتحالفة محليًا مع حكومة موازية في الشرق، وعربيًا مع مصر والسعوديّة والإمارات، من اختراق التحصينات الجنوبية للعاصمة. وتسبب القتال في مقتل 510 أشخاص على الأقل وأجبر 75 ألف تقريبا على النزوح من منازلهم وأدى لتقطع السبل بآلاف المهاجرين العالقين في مراكز احتجاز.

وقال حفتر للصحيفة إن الحل السياسي "لا يزال هو الهدف لكن العودة إليه مرهونة بالقضاء على ما وصفها بالميليشيات"، وأضاف أن "غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لم يعد محايدًا".

وقال إن تقسيم ليبيا قد يكون هو هدف خصوم بلاده وإنه يعتقد أن هذا ما يريده سلامة، أيضًا.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى والعنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011. وتصاعدت حدة القتال منذ بدء الجيش الوطني الليبي الزحف على العاصمة في أوائل أبريل نيسان.

وعلى الرغم من أن فرنسا ودولا غربية أخرى تدعم رسميا الحكومة الليبية في طرابلس، فإن بعض تلك الدول ساندت حفتر إذ اعتبرته حصنا في مواجهة جماعات مسلحة إسلامية في البلاد.

وقال مسؤول فرنسي لـ"رويترز" إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، طلب من حفتر خلال اجتماع عقد في باريس الأسبوع الماضي اتخاذ خطوة علنية صوب وقف إطلاق النار لكن المحاولة لم تسفر عن نتيجة إيجابية.

لكن الإليزيه (الرئاسة الفرنسيّة) أشار إلى "انعدام الثقة بين الجهات الفاعلة الليبية أكثر من أي وقت مضى"، مؤكدا في الوقت ذاته أنه "يرى جيدا المأزق بين رغبة المجتمع الدولي في وقف الأعمال القتالية، ورؤية حفتر".

ولم يصرح حفتر في نهاية الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعة بقليل.

وتابع المصدر أنه أثناء المحادثات بحضور وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، قدم حفتر "شرحا مطولا ومبررات" للهجوم العسكري الذي يشنه على طرابلس، زاعما أنه يحارب "الميليشيات الخاصة والجماعات المتطرفة" التي يتوسع نفوذها في العاصمة الليبية.

ومع ذلك، فإن قواته تواجه مقاومة من قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

كما قدم حفتر شرحا للوضع على الأرض أمام ماكرون، بحسب الإليزيه، زاعما أنه "يحرز تقدما" ويعزز "مواقعه تدريجيا".

وأعلن الإليزيه أن الدبلوماسية الفرنسية ستكون "نشطة للغاية في الأسابيع المقبلة" في محاولة لتشجيع التوصل إلى حل، عبر الإبقاء على "حوار مستمر" مع الأمم المتحدة وإيطاليا والعواصم الأوروبية الأخرى، وواشنطن والجهات الإقليمية، مثل مصر.

وتابع المصدر "لسنا ساذجين" في مواجهة "وضع دقيق يصعب سبر أغواره".

وكان ماكرون التقى في 8 أيار/ مايو الجاري، السرّاج، الذي اتهم فرنسا بدعم حفتر، ما اعتبرته باريس "غير مقبول ولا أساس له من الصحة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية