مبادرة مصرية لتعزيز موقف حفتر ترفضها الوفاق: لم نبدأ الحرب لكنّنا من ينهيها

مبادرة مصرية لتعزيز موقف حفتر ترفضها الوفاق: لم نبدأ الحرب لكنّنا من ينهيها
(أ ب)

رفضت حكومة الوفاق المبادرة التي أطلقها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حول الصراع في ليبيا، فيما أكد اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، دعمه لمبادرة السيسي التي تتزامن مع تراجع قوات حفتر انهيار مفاجئ لحملة بدأها على العاصمة الليبية طرابلس قبل 14 شهرا.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الرئيس المصري عن مبادرة جديدة بشأن ليبيا في أعقاب محادثات مع حفتر ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح في القاهرة، تتضمن تشكيل مجلس رئاسي منتخب ووقف إطلاق النار اعتبارا من الثامن من حزيران/ يونيو الجاري.

وقال حفتر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع السيسي وصالح، بثّه التلفزيون الرسمي، "إننا نؤكد دعمنا وقبولنا لها (المبادرة) آملين الحصول على الدعم والتأييد الدولي للعبور بليبيا لبر الأمان".

وأعلن السيسي في المؤتمر بعد لقائه حفتر "توافق القادة الليبيين على إطلاق ‘إعلان القاهرة‘ متضمنا مبادرة ليبية ليبية كأساس لحل أزمة ليبيا في إطار قرارات الأمم المتحدة والجهود السابقة في باريس وروما وأبو ظبي وأخيرا في برلين".

وأضاف أن المبادرة "تدعو إلى احترام كافة الجهود والمبادرات من خلال وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة السادسة صباح 8 حزيران/ يونيو 2020، وإلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية".

وحذّر الرئيس المصري من "إصرار أي طرف على الاستمرار في البحث عن حل عسكري للأزمة".

غير أن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق الوطني، العقيد محمد قنونو، لم يرحب بالمبادرة وقال ردا عليها "نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكننا من يحدد زمان ومكان نهايتها".

وأضاف: "ليس لدينا وقت فراغ لمشاهدة هرطقات مجرم الحرب (الانقلابي خليفة حفتر) على الفضائيات". وشدد على أن "الجيش يتابع تقدم قواته البطلة بقوة وحزم لمطاردة مليشيا حفتر الإرهابية".

وتأتي مبادرة السيسي بعد الانهيار المفاجئ لهجوم بدأته قوات حفتر مدعوما من مصر والإمارات وروسيا، منذ 14 شهرا، للسيطرة على العاصمة طرابلس.

ومن جهته قال صالح إن المبادرة "تتماشى مع ما تعارف عليه الشعب الليبي ومع الدستور الليبي والحكم في الفترة الانتقالية في ليبيا".

وأضاف أن المجلس الرئاسي الذي سيتولى الفترة الانتقالية "يتكون من رئيس ونائبين ورئيس وزراء منفصل، وتكون مدة هذا المجلس عام ونصف يجوز أن تمد 6 أشهر... ولا تهميش لأحد ولا إقصاء لأحد".

يأتي ذلك فيما أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في وقت سابق اليوم، وبعد السيطرة على العاصمة بالكامل، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

وفي ما يتعلق بالتطورات في غرب ليبيا، فسـّرت قوات حفتر انسحابها من عدد من المواقع القريبة من العاصمة على أنه جاء نتيجة تعرضها "لضغوط دولية".

ونشر موقع صحيفة "الأهرام" الحكومية المصرية بنود "إعلان القاهرة"، وأهمها: "إخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها واستكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية 5+5 بجنيف برعاية الأمم المتحدة".

كذلك تضمن الإعلان "ضمان تمثيل عادل لأقاليم ليبيا الثلاثة تحت إشراف الأمم المتحدة واعتماد إعلان دستوري ينظم مقتضيات المرحلة المقبلة سياسيا وانتخابيا".

وكانت الأمم المتحدة قد رحبّت، الأسبوع الماضي، بقبول طرفَي النزاع في ليبيا باستئناف مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5"، التي تهدف إلى وقف إطلاق النار، بعد توقّفها أكثر من ثلاثة أشهر.

وتضم اللجنة 5 أعضاء من قوات المشير حفتر و5 أعضاء من قوات حكومة الوفاق وقد أقرّت ضمن حوار جنيف في شباط/ فبراير الماضي، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

والمسار العسكري واحد من ثلاثة مسارات، بجانب المسارين السياسي والاقتصادي، يتوجّب اتّباعها لاستكمال مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا لحلّ الأزمة، إلا أنّ اللجنة العسكرية علّقت أعمالها عقب جولتَي محادثات بسبب خلافات.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"