مباشر - الاحتفالات تعمّ مصر بسقوط مبارك ونظامه

مباشر - الاحتفالات تعمّ مصر بسقوط مبارك ونظامه

أفادت أخبار عاجلة قامت بنشرها وتناقلها وكالات الانباء ووسائل الاعلام، أن حسني مبارك تنحى، وسلم إدارة شؤون مصر للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.


هذا ونقلت شاشات القنوات الفضائية، احتفالات عارمة وضخمة في كافة أنحاء مصر، لدى سماع الجماهير الثائرة للخبر.

 

التلفزيون المصري: بيان عاجل من رئاسة الجمهورية بعد قليل

 

أعلن التلفزيون المصري بعد ظهر الجمعة، إنه سيذيع "بيانا عاجلا وهاما من رئاسة الجمهورية بعد قليل".

وكان المتحدث باسم الحزب الوطني الحاكم، محمد عبد الله، قد قال لوكالة فرانس برس بعد ظهر الجمعة، إن الرئيس المصري حسني مبارك "في شرم الشيخ"، وذلك بعد أن قال مصدر مقرب من الحكومة إنه "غادر القاهرة بصحبة عائلته كلها".

وفي محاولة لتهدئة الغضب الذي أثاره خطاب مبارك ليلة أمس، أصدر الجيش المصري قبيل ظهر الجمعة بيانا أكد فيه إنه "يضمن" الاصلاحات السياسية التي أعلنها مبارك، غير أن هذا البيان زاد الثوار غضبا.

 

ملايين المصريين يتظاهرون في كافة المدن، ويحاصرون المقرّات السيادية والقصور 

بعد أن اعتراهم الغضب لإصرار الرئيس المصري حسني مبارك على الاستمرار في الحكم، تجمع الثوار المصريون أمام مقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة الجمعة، رافضين ضمانات الجيش بالانتقال إلى انتخابات حرة بوصفها غير كافية.

وأدى قرابة المليوني متظاهر صلاة الجمعة في ميدان التحرير، حيث شبه رجال دين صراع الثوار مع مبارك بصراع "النبي موسى مع فرعون".

وأمام قصر الرئاسة، أدى كثيرون الصلاة وراء عربات الجيش، ولم يتدخل الجيش، غير أنه أغلق الطرق الرئيسية المؤدية للقصر الذي يمارس فيه مبارك معظم أنشطته الرسمية.

وهتف المحتجون: "يسقط يسقط حسني مبارك"، وهم جزء من آلافٍ ساروا على الأقدام لأكثر من ساعة للوصول إلى القصر ليل الخميس، منطلقين من ميدان التحرير.

وهتفت مجموعة من النساء كبار السن: "ارحل.. لماذا تبقى؟"، وصحن: "30 عاما كافية"، مخاطبات مبارك (82 عاما)، وحتى  ساعات الظهر، بلغ عدد الثوار المحاصرين للقصر حوالي الـ 4000.

وهذا هو أول تجمع احتجاجي أمام القصر منذ 25 يناير/كانون الثاني، حين اندلعت الاحتجاجات الشعبية، وقال أشخاص مطلعون على شؤون الرئاسة، إنه من غير المرجح أن يكون مبارك داخل القصر.

العربية: حسني مبارك وعائلته غادروا مصر إلى جهة غير معلومة

وقالت قناة العربية التلفزيونية، إن الرئيس المصري وأفراد أسرته غادروا القاهرة اليوم إلى وجهة غير معلومة للنقاهة، ولم تنسب القناة تقريرها إلى مصدر.

وقالت القناة إن الطائرة التي استقلها مبارك وأفراد أسرته، أقلعت من مطار "ألماظة"، وهو مطار عسكري في شرق القاهرة.

وقالت ياسمين محمد (23 عاما)، وهي طالبة جامعية: "لن نرحل إلى أن يتنحى مبارك، وبإذن الله سيكون احتجاجا اليوم سلميا"، وأضافت: "كل شيء سيكون على ما يرام وسيتنحى بالتأكيد."

وقال عضو في إحدى الحركات الشبابية التي دعت للمظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير، إن المتظاهرين سيسيطرون على القصر.

وقال أحمد فاروق (27 عاما) في وقت سابق من اليوم، إن حشود المصريين بعد صلاة الجمعة ستسيطر على قصر الرئاسة، وهو أمر نفته عدة جهات مؤكدين على أن اللأمر لن يتجاوز حصار القصر.

قرابة المليون متظاهر في الاسكندرية، وقد حاصروا قصر رأس التين

وفي الاسكندرية خرج قرابة المليون متظاهر إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة، وقد قاموا بمحاصرة قصر "رأس التين"، الذي منه تم ترحيل الملك فاروق الأول يعد ثورة يوليو 1952، إلى خارج مصر.

وقال الشيخ أحمد المحلاوي في خطبة الجمعة بالمسجد الرئيسي في الاسكندرية للمصلين، إنهم يجب ألا يتراجعوا.

ودعا المحتجين في الخطبة التي بثتها قناة الجزيرة، إلى عدم التراجع عن ثورتهم، لأن التاريخ لن يرجع للوراء، وقال للمصلين إنهم يسقطون نظاما "فاسدا" لا يصلح للحكم.

وتحرك الالاف من ميدان التحرير إلى مبنى الاذاعة والتلفزيون، وطوقوا المبنى الذي تحيطه عربات الجيش، وعشرات الجنود، فضلا عن الأسلاك الشائكة.

وفي ميدان التحرير، عبر المحتجون عن دهشتهم من إصرار مبارك على الاستمرار في السلطة، بعد أن حكم البلاد لثلاثة عقود.

وتجمع مئات الالاف من المحتجين في الميدان ليل الخميس، وكانوا يتوقعون أن يرضخ مبارك للضغوط الشعبية ويعلن استقالته في كلمة بثها التلفزيون، لكنه أغضبهم بإعلان تغييرات، من بينها قرار تفويض نائبه عمر سليمان بصلاحيات الرئيس، وهتف المحتجون قائلين: "يا سليمان يا سليمان مش عايزينك إنت كمان."

ولم ينجح البيان الثاني الذي أصدره الجيش اليوم، وشمل ضمانات بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإنهاء حالة الطوارئ "فور انتهاء الظروف الحالية"، فيما يبدو في تثبيط عزيمة المحتجين.

وقال محمد صبري (26 عاما)، وهو طالب فنون جميلة كان يتظاهر أمام مبنى التلفزيون: "إنه مكسب، لكن في الوقت نفسه يجب أن يرحل مبارك، الناس يريدونه أن يرحل هذا هو أول مطلب."

وفي ميدان التحرير، استخدم أحد المحتجين مكبرا للصوات لينقل بيان الجيش للحشود، وقال: "هذا ليس مطلبنا، لدينا طلب واحد، وهو أن يتنحى مبارك"، وسار مئات آلاف المحتجين بالميدان، مرددين هتاف "الجيش والشعب إيد واحدة."

القوات المسلحة تعلن أنها تضمن انهاء الطوارئ و"الإصلاحات"

أعلنت القوات المسلحة المصرية ظهر اليوم الجمعة أنها تضمن إنهاء حالة الطوارئ وإدخال اصلاحات سياسية وافق عليها الرئيس حسني مبارك بعد تفجر احتجاجات الغضب في البلاد قبل 18 يوما.


وقال البيان الثاني الذي أصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة أن القوات المسلحة تضمن إنهاء حالة الطواريء السارية في البلاد منذ 30 عاما حين تنتهي الظروف الراهنة المتمثلة في الاحتجاجات.


وبينما استعد مئات الالوف من المصريين لاحتجاجات واسعة اليوم الجمعة حذر البيان من المساس بأمن البلاد.


نص البيان


"...نظرا للتطورات المتلاحقة وما تطور من تفويض السيد نائب رئيس الجمهورية من التخصصات وايمانا من مسئولياتنا امن الوطن وسلامتة،  قرر المجلس ضمان تنفيذ الاجراءات الاتية:
اولا:  انهاء حالة الطوارئ فور الانتهاء من الظروف الحالية. الفصل فى الطعون الانتخابية وما يرد بشأنها من اجراءات. اجراء التعديلات التشريعية اللازمة. اجراء انتخابات رئاسية حرة و نزيهة فى ضوء ما تقرر من تعديلات دستورية.


ثانيا: تلتزم القوات المسلحة المصرية برعاية مطالب الشعب المشروعة والسعي لتحقيقها من خلال متابعة تنفيذ هذة الاجراءات وفقا للتوقيتات المحددة بكل دقة وحزم، وذلك حتى تمام الانتقال السلمي للسلطة وصولا للمجتمع الديمقراطى الحر الذي يتطلع اليه ابناء الشعب.


ثالثا: تؤكد القوات المسلحة المصرية على عدم الملاحقة الأمنية للشرفاء، الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح، وتحذر من المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين، كما تؤكد على ضرورة انتظام العمل فى مرافق الدولة وعودة الحياة العامة الطبيعية  للحفاظ على مصالح وممتلكات الشعب العظيم. حمى الله الوطن والمواطنين".



2 مليون متظاهر في ميدان التحرير


 وفي اليوم الثامن عشر للثورة المصرية تدفق عشرات الآلاف منذ صباح اليوم الجمعة الى ميدان التحرير رداً على خطاب الرئيس حسني مبارك، ونقلت وكالة رويترز عن مراسلها ان آلاف المحتجين حاصروا صباح اليوم الجمعة مبنى التلفزيون الحكومي القريب من ميدان.

 

وأضافت ان بعض المتظاهرين يمنعون العاملين بالتلفزيون الحكومي من الوصول الى المبنى الذي أحاطه الجيش المصري بالدبابات والأسلاك الشائكة.

 

وقالت ان بعض المحتجين نجحوا في اجتياز الأسلاك الشائكة في حين تدوي الهتافات ضد نظام مبارك وضد وزير الاعلام انس الفقي المسؤول عن التلفزيون الحكومي الذي انتقد المحتجون تغطيته للمظاهرات.

 

وردد المحتجون "يا وزير صح النوم.. النهارده آخر يوم" بالاضافة لهتافات تدعو لإسقاط النظام. ويقع مكتب الفقي في مبنى التلفزيون.

 

كما  توجه نحو ثلاثة آلاف متظاهر إلى مبنى قصر العروبة "الرئاسة" في مصر الجديدة مندفعين بسخطهم من خطاب الرئيس الذي أعلن فيه بقاءه في منصبه مع تفويض صلاحياته لنائبه عمر سليمان. وقال الناشط السياسي محمد عبد الحميد لقناة «الجزيرة» إن الطريق إلى قصر العروبة كان خاليا دون حواجز، لكن محيط القصر أحاطه الجيش بأسلاك شائكة مع وجود عشرات من الحرس الجمهوري لحمايته.

 

وأضاف الناشط أن ضباطا من الجيش بدؤوا بالتفاوض مع المتظاهرين وحاولوا إقناعهم بالعودة إلى ميدان التحرير باعتباره أكثر أمنا وأنسب للتظاهر، مؤكدين لهم أن الرئيس غير موجود في القصر.

 

ونقل موقع «الجزيرة نت» عن مصدر أن مجموعة صغيرة من المتظاهرين تجاوبت مع طلب الجيش وقررت العودة إلى ميدان التحرير، غير أن المجموعة الأكبر تمسكت بموقفها بالبقاء أمام القصر والمبيت عنده، مؤكدين أن حشودا كبيرة ستنضم إليهم بعد صلاة الجمعة التي أطلقوا عليها جمعة التحدي أو جمعة الزحف.

 

وكانت حالة من الغضب قد سيطرت على غالبية المتظاهرين الذين امتلأ بهم ميدان التحرير ليلة الجمعة عقب خطاب مبارك، ودخل بعضهم في صراخ هستيري بينما أخذت مجموعة من الفتيات بالبكاء وبعض النساء بالنحيب، معتبرين أن الرئيس تنكر في خطابه لدماء الشهداء الزكية.

 

وقام بعضهم بمظاهرات في شوارع منطقة وسط البلد حاملين العلم المصري، مرددين هتافات معادية للنظام ولكل المؤسسات الأمنية بالدولة، ومنها "كله ينزل من البيوت.. حسني حيرحل في التابوت"، في إشارة إلى إجبارهم مبارك على الرحيل بالقوة.

 

ولوح محتجون في ميدان التحرير بالأحذية تعبيرا عن خيبة الأمل خلال بث التلفزيون الحكومي كلمة الرئيس مبارك، وقال شهود عيان إن أحد أعضاء "ائتلاف ثورة 25 يناير" قال إن شباب الثورة سيدعون إلى "العصيان المدني العام حتى سقوط النظام".

 


 

مواجهات في العريش

 

كما قال صحافي في العريش لقناة «الجزيرة» إن اشتباكات عنيفة وقعت بين أهالي العريش وقوات من مركز الأمن المركزي في المدينة مدفوعين بالغضب الشديد الذي انتابهم بعد خطاب مبارك، مضيفاً أن الاشتباك خلف قتلى وجرحى لم يعرف عددهم حتى الآن.

 

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية قال شهود عيان إن الخطاب أغضب بشدة آلاف المحتجين في المدينة، وأنهم توجهوا من مكان وقوفهم إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالمدينة، ووجهوا كلامهم إلى الضباط والجنود مطالبين الجيش بالتعاون معهم لإسقاط مبارك.

 

وهتف المتظاهرون خلال سيرهم السريع نحو مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية "حسني مبارك عار عار، عايز مصر تولع نار".

 

وقال الصحافي رضا شعبان لقناة «الجزيرة» إن المتظاهرين دعوا إلى مظاهرة كبرى بعد صلاة الجمعة من مسجد القائد إبراهيم، مضيفا أن عشر مظاهرات أخرى ستنطلق أيضا من مساجد متفرقة في الإسكندرية.

 

وفي مدن أسوان وكوم امبو وادفو في محافظة أسوان نظم مئات المحتجين مسيرات غاضبة بعد خطاب مبارك، قائلين إن الجمعة لن يكون "يوم الزحف"  إلى القصور الرئاسية كما قال منظمو الاحتجاجات، بل سيكون "يوم الموت".


بث مباشر - قناة الجزيرة