المجلس الأعلى يعلن الانتخابات التشريعية في أيلول دون تحديد لموعد انتخابات الرئاسة

المجلس الأعلى يعلن الانتخابات التشريعية في أيلول دون تحديد لموعد انتخابات الرئاسة

أعلن الجيش المصري الاثنين، إجراء أول انتخابات تشريعية بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في أيلول/سبتمبر المقبل، لكنه لم يحدد موعدا لانتخابات الرئاسة، وهو جدول زمني ما زال مبهما يؤدي إلى تمديد الفترة الانتقالية التي تعتزم القوات المسلحة البقاء خلالها في السلطة.

وقال اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مستشار وزير الدفاع، في مؤتمر صحفي دعيت إليه الصحافة المحلية والدولي، إن "الانتخابات البرلمانية ستجرى في شهر سبتمبر المقبل"، كما تعهد بإلغاء حالة الطوارئ السارية في مصر منذ ثلاثين عاما قبل إجراء هذه الانتخابات التشريعية.

لكن اللواء شاهين أوضح "أن الانتخابات الرئاسية لم يتم تحديد موعدها حتى الآن"، وقال: "دعونا نجري الانتخابات البرلمانية، وبعد ذلك سنعلن (موعد) الانتخابات الرئاسيةوأكد أنه "سيتم إصدار الإعلان الدستورى غدا أو بعد غد على الأكثر".

لجنة مكونة من مئة عضو ستتولى صياغة الدستور الجديد بعد انتخاب البرلمان

ويفترض أن يكون الاعلان الدستوري بمثابة دستور مؤقت للبلاد، خلال المرحلة الانتقالية التي يمسك فيها الجيش بالسلطة، والتي ستنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر في 13 شباط/فبراير الماضي، أي بعد يومين من إطاحة مبارك، تعطيل الدستور، وأعلن خطة لانتقال السلطة إلى حكم مدني خلال ستة أشهر، تتضمن إجراء تعديلات دستورية تزيل القيود، خصوصا تلك المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية، ثم إجراء انتخابات برلمانية تليها انتخابات رئاسية.

اللواء محمود شاهين

وأجرى في 19 مارس/آذار الجاري الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة، والتي حصلت على تأييد 77% من المقترعين.

وبموجب هذه التعديلات، فإن البرلمان الذي سيتم انتخابه في أيلول/سبتمبر المقبل سيختار في مدة أقصاها ستة أشهر، لجنة من مئة عضو، تتولى إعداد دستور جديد للبلاد، على أن تنتهي هذه اللجنة من مهمتها خلال الأشهر الستة التالية لتشكيلها.

المجلس الأعلى ينفي في بيان الأنباء حول نيته عقد الانتخابات الرئاسية عام 2010

ويعني ذلك أن الدستور الجديد يجب أن يكون جاهزا بعد عام من إجراء الانتخابات التشريعية، أي في أيلول/سبتمبر 2012.

وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة الأحد، إن هناك اتجاها داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء الانتخابات الرئاسية بعد الانتهاء من إعداد الدستور الجديد، أي بعد عام من الانتخابات التشريعية.

غير أن المجلس الأعلى قال في بيان نشره على صفحته الرسمية على شبكة فيسبوك مساء الأحد، إنه "لا صحة للأنباء التي تناقلتها وسائل الاعلام المختلفة عن تأجيل انتخابات الرئاسة لعام 2012، كما يؤكد أن القوات المسلحة تسعى لإنهاء مهمتها في أسرع وقت ممكن، وتسليم الدولة إلى السلطة المدنية" المنتخبة.

كما تعهد المجلس الأعلى بإلغاء حالة الطوارئ السارية في مصر منذ ثلاثين عاما قبل الانتخابات التشريعية، وقال اللواء شاهين: "لن تجرى الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية في ظل حالة الطوارئ".

القوات المسلحة تصدر قانونا معدلا يطلق حرية تكوين الأحزاب وترشح أي مواطن مصري لمنصب الرئاسة

من جهة أخرى، أصدرت القوات المسلحة مرسوما بقانون معدل للأحزاب، يطلق حرية تكوين الأحزاب، لكنه يشترط عدم قيامها على أساس ديني، كما يشترط أن يشارك في تأسيسها خمسة آلاف عضو على الأقل.

وقال اللواء ممدوح شاهين في تصريحات صحفاية، إن القانون المعدل "صدر وتم نشره اليوم فى الجريدة الرسمية، على أن يتم العمل به اعتبارا من يوم باكر الثلاثاء".

وأكد أن من أبرز ملامح القانون المعدل "إنشاء الأحزاب بالإخطار"، إذ يقضي هذا التشريع بـ"تشكيل لجنة قضائية مهمتها النظر فى الجوانب الإجرائية، والتزام الأحزاب بالشروط الواردة في القانون، وهي عدم قيام الأحزاب على أساس ديني، أو على أسس التمييز بين المواطنين، بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، كذلك "عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية، وعلانية مبادئ الحزب وتنظيماته ومصادر تمويله".

وأوضح أن هذه اللجنة القضائية ستتشكل برئاسة النائب الأول لرئيس محكمة النقض، وعضوية اثنين من نواب محكمة النقض، واثنين من رؤساء محاكم الاستئناف، واثنين من قضاة مجلس الدولة، مشيرا إلى أن دورها سيكون "مراجعة" توافق مبادئ الحزب مع مواد القانون، والشروط الواردة فيه، وأنها يجب أن تعطي ردا خلال ثلاثين يوما، فإذا امتنعت عن ذلك يصبح الحزب قائما.

وكان قانون الأحزاب القديم الذي ظل ساريا طوال سنين حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الثلاثين، يمنع عمليا قيام أي حزب يشكل معارضة حقيقية للنظام.

الإخوان المسلمون يعتزمون إنشاء حزب مدني لا يقوم على أساس ديني

ورغم أن القانون المعدل يمنع قيام الأحزاب على أسس دينية، أو على التمييز بين المواطنين على أساس الدين، فإنه من المتوقع أن يتمكن الإخوان المسلمون من تشكيل حزب، إذ يؤكد قياديوهم أنهم يعتزمون إنشاء حزب مدني وليس ديني، أطلقوا عليه اسم "حزب الحرية والعدالة".

إلا أن الخبير في شؤون الحركات الاسلامية، ضياء رشوان، قال وفقا لوكالة أنباء فراس اكسبرس، إن "الاخوان أكدوا في آخر برنامج لحزب سياسي أعدوه عام 2006، أنهم يرفضون تولي قبطي أو امرأة رئاسة الجمهورية، ولم يقوموا بأي مراجعة لذلك حتى الآن".

وتوقع المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن "تتجنب جماعة الإخوان الإشارة إلى موقفها من ترشح الأقباط والمرأة للرئاسة، في برنامج الحزب الذي قررت تأسيسه"، حتى لا يتعارض مع القانون والدستور.

ووفقا للتعديلات الدستورية التي أقرت إثر استفتاء التاسع عشر من آذار/مارس الجاري، فإنه يمكن لأي مواطن أو مواطنة مصرية، أيا كانت عقيدته أو عقيدتها الدينية، الترشح لرئاسة الجمهورية، ومنعت التعديلات من الترشح مزدوجي الجنسية، والمتزوجين أو المتزوجات من أجانب.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص