بعد 4 شهور على تنحي مبارك... القوى الوطنية تخشى ضياع الثورة

بعد 4 شهور على تنحي مبارك... القوى الوطنية تخشى ضياع الثورة

رغم مرور 4 شهور على إسقاط النظام وتنحي الرئيس مبارك، ما زالت الرؤية المستقبلية للبلاد غامضة، وكل السيناريوهات متوقعه، والشارع المصري يتخبط ويتساءل ماذا حققنا وما الذي ينبغي علينا تحقيقه خلال المرحلة القادمة، وهل هناك بالفعل قوى تحاول الانقضاض على الثورة ومنجزاتها وتسعى لذلك بطرق مختلفة؟

جورج إسحاق: تأخر محاكمة مبارك تهدد الثورة

جورج إسحاق القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير، أبدى تخوفه الشديد من تأخر محاكمة مبارك ونظامه، مشددا على أنه لا يرى أي مبرر لتأجيل المحاكمة إلى 3 أغسطس المقبل، خاصة وأن ضياع الوقت من شأنه تفاقم الاضطرابات الأمنية وعدم استقرار البلاد، كما طالب بتشكيل دوائر قضائية متخصصة لمحاكمة النظام، ورموزه حتى تتم إجراءات المحاكمات بسرعة وعدالة كاملتين.

وعن الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي تجتاح البلاد، قال إسحق "إنها نتاج طبيعي لعدم استيعاب الشارع لمفهوم الحرية الذي ظل لعقود طويلة محروما منها، وعلى الشعب أن يعي أنه بذلك يعرض ثورته للخطر، لأن مصر في أشد الحاجة إلى العمل والإنتاج في ظل الأوضاع الاقتصادية المتأزمة التي تشهدها البلاد"، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية ثاني المطالب التي انطلقت من أجلها ثورة يناير، وتحتاج لمزيد من الوقت، مشدداً على أن هناك خطوة اتخذت على هذا الطريق الصحيح، وهي الحد الأدنى للأجور الذي تم الإعلان عنه مؤخرا.

وأضاف القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، "أننا حتى الآن لا نعلم النظام السياسي الذي ينبغي أن نسير عليه، وهل هو نظام برلماني أم نظام سياسي أم خليط يجمع بين الاثنين، كما أننا لم نحدد بعد هل سنبقى على 50% عمال وفلاحين، ومصير كوتة المرأة، وإجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية أم بالنظام الفردي".

الدكتور محمد حبيب: الانفلات الأمني والاحتقان الطائفي يهددان الثورة

يرى الدكتور محمد حبيب القيادي الإخواني السابق، أن ثورة يناير حققت التغيير وأسقطت "نظام ظل غاشما على صدور المصريين لثلاث عقود"، مؤكدا أن "البلاد تعيش فترة انتقالية تفرض على الجميع العملة بدأب وجدية حتى تمر".

وقال حبيب "إن هناك قضيتين تهددان الثورة، أولهما حالة الانفلات الأمني، وثانيهما الاحتقان الطائفي الذي اشتدت مؤخرا"، مبدياً تخوفه من انعكاس ذلك سلبا على إجراء الانتخابات في وقت قريب، مطالبا بتأجيلها حتى تستقر الأوضاع في البلاد.

وأضاف القيادي الإخواني السابق، أن "الثورة ستظل في خطر مادام هناك من يحاول الانقضاض على إنجازاتها التي تحققت، ومادام رجال وزير الداخلية السابق حبيب العادلي في أماكنهم، ومادامت شبكات الفساد متوغلة في مؤسسات البلاد، لاسيما المؤسسات الإعلامية والمحليات، التي يشغل فيها رجال الحزب الوطني 54 ألف موقع، ينتشرون في طول البلاد وعرضها".

الدكتور حسن نافعة: قوى الثورة انقسمت على نفسها

من جهته يقول الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة، "أن ما أنجز كبير ولا يجب التقليل، منه فيكفي أن الشارع المصري خرج، وأصر على إسقاط النظام وتمكن من إسقاطه، خصوصا أن الشعب ما زال في حالة تعبئه، فهو خرج ولم يعد حتى يحقق أهدافه كاملة".

ويتابع المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغيير، "ما بين سقوط رأس النظام وحتى الآن هناك حالة تبعث على التفاؤل، وأخرى تبعث على القلق وربما الاكتئاب"، مضيفاً "أن القوى التي صنعت الثورة انقسمت على نفسها فيما بعد، وهو ما يهدد الثورة، خاصة وأن قوى الثورة المضادة وبقايا النظام السابق الذي لم يستسلم بعد، يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه"، لكنه شدد على أن "الأمور تسيير ولم تتوقف، رغم أن مطالب الثورة لم تتحقق بالشكل المطلوب، لكن الاتجاه العام يقول أن مصر لن تعود إلى ما كانت عليه".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018