إدانة دولية واسعة للمجازر في مصر والولايات المتحدة تدرس وقف المساعدات لمصر

إدانة دولية واسعة للمجازر في مصر والولايات المتحدة تدرس وقف المساعدات لمصر

إدانة دولية واسعة للمجازر في مصر والولايات المتحدة تدرس وقف المساعدات لمصر
توالت أمس الإدانات الدولية والعربية للمجازر التي ارتكبتها قوات الجيش والشرطة المصريين أمس ضد المعتصمين في كل من رابعة العدوية  وميدان النهضة، واستخدام القوة المفرطة مما أدى إلى سقوط أكثر من ثلاثمائة قتيل وإصابة الآلاف بجراح.
فقد دان البيت الأبيض "بقوة" لجوء قوات الأمن إلى العنف ضد معارضي الانقلاب في مصر وعارض اعلان حالة الطوارئ في البلاد. وقال مساعد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست في مؤتمر صحافي: "لم نكف عن دعوة الجيش وقوات الأمن المصرية إلى التحلي بضبط النفس، والحكومة الى احترام الحقوق العالمية لمواطنيها، كما حثثنا المتظاهرين على الاعتراض سلميا."وأضاف ان "العنف سيجعل تقدم مصر نحو الاستقرار الدائم والديموقراطية أكثر صعوبة، وهو يتنافى في شكل مباشر مع وعود الحكومة المؤقتة بالسعي الى مصالحة" في البلاد.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام العنف ضد المتظاهرين. وقال المتحدث باسم بان إن الأمين العام "يدين بأشد التعابير حزما أعمال العنف التي وقعت في القاهرة عندما استخدمت قوات الامن المصرية القوة" ضد المتظاهرين.

وأضاف المتحدث مارتن نيسيركي في بيان أن بان كي مون يأسف لقيام السلطات المصرية باختيار استخدام القوة للرد على التظاهرات. وذكر البيان "يبدو أن مئات الأشخاص قتلوا أو جرحوا في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين".ودعا بان كي مون بإلحاح جميع المصريين إلى تركيز جهودهم على العمل لقيام مصالحة حقيقية لا استبعاد فيها. وأضاف أنه من غير المستغرب ألا يتفق المصريون بين بعضهم البعض على أفضل طريقة للتقدم إلا أن المهم هو التعبير عن هذه الخلافات بشكل محترم وسلمي.

ودانت تركيا بحزم تدخل قوات الأمن المصرية العنيف ضد المعتصمين المطالبين بإعادة مرسي إلى السلطة، داعية الأسرة الدولية إلى وقف "المجزرة" في مصر فورا. وقال مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في بيان إن "الأسرة الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، يجب أن توقف هذه المجزرة فورا".

ووصف الاتحاد الأوروبي استشهاد العديد من الأشخاص في فض الاعتصامات بمصر بأنه "مقلق للغاية"، وطالب السلطات المصرية بضبط النفس، كما دعت ألمانيا جميع القوى السياسية بمصر إلى تجنب تصاعد العنف. وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنهم يقولون مجددا إن العنف لا يقود إلى أي حل وإنهم يحثون السلطات المصرية على ممارسة أقصى حالات ضبط النفس.

ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فستر فيليه خلال مؤتمر صحفي في برلين كافة القوى السياسية المصرية إلى منع تصاعد العنف وطالبها بالعودة فورا إلى العملية السياسية.

بدورها حذرت فرنسا من "استخدام غير متناسب للقوة" ودعت الى تغليب "منطق التهدئة" في حين دعت برلين الى "البدء فورا في مفاوضات" لتجنب "اي اراقة دماء جديدة".

كما اعتبرت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونينو أن تدخل الشرطة "لا يسهم في ايجاد تسوية" ودعت قوات الأمن الى المزيد من "التحكم في النفس".

وقالت في بيان "ابديت الرغبة في اخلاء الميادين" التي يحتلها أنصار الرئيس مرسي في القاهرة "من خلال اتفاق بين الأطراف وليس بتدخل قوات الشرطة الذي لا يسهم في ايجاد تسوية للأزمة السياسية".

كما نددت الخارجية الايرانية بـ"مذبحة بحق السكان"، مشيرة الى "احتمال نشوب حرب أهلية" في مصر. وقالت الوزارة في بيان بثته وكالة الأنباء الايرانية إن "ايران تتابع عن كثب الحوادث المرة في مصر وتستهجن التعاطي بعنف وتدين قتل المواطنين"، محذرة من "التداعيات الخطيرة لهذا المسار".

كذلك استنكرت قطر، بشدة الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية إن دولة قطر تتمنى على من بيده السلطة والقوة أن يمتنع عن الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات ومظاهرات سلمية، وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص