مصر: انتخابات برلمانية في منتصف أكتوبر ومطلع ديسمبر

مصر: انتخابات برلمانية في منتصف أكتوبر ومطلع ديسمبر
البرلمان المصري

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر الأحد، إجراء الانتخابات البرلمانية على مرحلتين بين 17 تشرين الأول/أكتوبر و 2 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وستكون الانتخابات الأولى منذ الانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بين 21 آذار/مارس و7 أيار/مايو من العام الجاري، إلا أن المحكمة الدستورية العليا في البلاد قضت بـ"عدم دستورية" جزء من قانون الانتخابات يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية وهو ما جرى تعديله.

وعملية الاقتراع المرتقبة هي أول انتخابات برلمانية في مصر منذ تلك التي فاز فيها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي وصنفتها السلطة الحالية "تنظيمًا إرهابيا" نهاية العام 2013، وحرمت السلطات كوادر هذه الجماعة من الترشّح في الانتخابات بعد انقلاب عسكري على السلطة.

وجرت آخر انتخابات برلمانية بمصر في نهاية العام 2011 وفازت بأغلبية المقاعد الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة والذي رأس سعد الكتاتني أحد قيادته رئاسة المجلس.

لكن من غير المتوقع أن يشكل البرلمان الجديد أي تهديد لسلطة الرئيس الحالي وقائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي، خاصة مع حملة القمع الواسعة التي تشنّها السلطات ضد أنصار مرسي وامتدت للنشطاء العلمانيين.

وأوضح رئيس اللجنة، المستشار ايمن عباس المستشار أيمن عباس في مؤتمر صحافي في القاهرة أن الانتخابات ستجرى في محافظات البلاد السبع والعشرين على مرحلتين رئيسيتين، داخل وخارج البلاد. وستجري المرحلة الأولى في 14 محافظة والثانية في 13 محافظة.

وأعلن عباس أن الانتخابات للمرحلة الأولى ستجرى خارج البلاد في 17-18 تشرين الأول/أكتوبر، فيما تجرى داخل البلاد في 18-19 من ذات الشهر، وستكون مرحلة الإعادة خارج البلاد في 26-27 تشرين الأول/أكتوبر وداخل البلاد في 27-28 من الشهر ذاته.

وتجرى المرحلة الثانية خارج البلاد في 21-22 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 فيما تجرى داخل البلاد في 22و23 منه، وستكون مرحلة الإعادة خارج البلاد في 30 تشرين الثاني/نوفمبر و1 كانون الأول/ديسمبر، وداخل البلاد في 1و2 من كانون الأول/ديسمبر.

وأعلن عباس عن فتح باب الترشح للانتخابات اعتبارًا من الاول من أيلول/سبتمبر المقبل ولمدة 12 يومًا.

وفي خضم كلمته قال عباس إن "الجدول الزمني يسمح بان يكون لمصر مجلس نواب منتخب قبل نهاية عام 2015".

ويتكون البرلمان الجديد من 568 مقعدًا يجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على 5% منهم، في حين ينتخب 448 عضوًا على أساس النظام الفردي و120 عضوًا على أساس نظام القوائم المغلقة المطلقة.

وبموجب القانون يحق للأحزاب والمستقلين الترشح على أساس كلا النظامين، باستثناء الأخوان المسلمين الذين تم الانقلاب عليهم.

ومصر بلا برلمان منذ حزيران/يونيو 2012، فقد تم حل مجلس الشعب الذي انتخب عقب إسقاط مبارك قبيل تولّي محمد مرسي الرئاسة في 30 حزيران/يونيو 2012.

واحتفظ مرسي بالسلطتين التشريعية والتنفيذية إلى أن تمت إطاحته وانتقلت السلطتان بعد ذلك إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور ثم إلى السيسي بعد انتخابه رئيسًا في أيار/مايو الماضي. وأصدر عدل والسيسي عدد كبير من القوانين فيما كانت السلطة التشريعية في قبضته. ونص الدستور المصري الجديد الذي أقر في كانون الثاني/يناير 2014، على بدء إجراءات الانتخابات البرلمانية بعد ستة أشهر على الأكثر من العمل بالدستور.

ووعد السيسي بان تجرى الانتخابات قبل نهاية 2014 وهو ما تأخر عاما كاملًا.

والانتخابات البرلمانية هي آخر خطوات خارطة الطريق التي أعلنها قائد الجيش السابق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عند عزل مرسي في 3 تموز/يوليو 2013.

واكتسح السيسي نفسه الانتخابات الرئاسية امام منافس وحيد هو اليساري حمدين صباحي بنسبة 96.9% من أصوات الناخبين المشاركين في ايار/مايو 2014. وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 47% من الناخبين المسجلين.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018