مصر: مقتل 8 مكسيكيين بنيران الأمن وليس إثنين

مصر: مقتل 8 مكسيكيين بنيران الأمن وليس إثنين

أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الثلاثاء، أن ثمانية من مواطنيها قتلوا في هجوم لقوات الأمن المصرية، الأحد، في منطقة الواحات في الصحراء الغربية، في حين غادرت وزيرة خارجية المكسيك بلادها متوجهة إلى القاهرة.

وقالت الخارجية في بيان إن دبلوماسيين مكسيكيين عاينوا جثث الضحايا و'تمكنوا من تأكيد مقتل ستة مكسيكيين آخرين' يضافون إلى قتيلين تم التعرف إليهما في وقت سابق.

وأعلنت السلطات المصرية أن 12 شخصا قتلوا وأصيب عشرة آخرون، الأحد، حين أطلقت قوات الأمن المصرية النار 'من طريق الخطأ' في الصحراء الغربية على أربع سيارات كانت تقل سياحا مكسيكيين.

اقرأ أيضًا | مقتل 12 بينهم مكسيكيان بالخطأ باشتباكات بين الأمن المصري وإرهابيين

وغادرت وزيرة الخارجية المكسيكية، كلاوديا رويس ماسيو، بلادها مساء الإثنين متوجهة إلى القاهرة يرافقها أفراد من أسر الضحايا للحصول على ردود من السلطات المصرية حول ملابسات هذه المأساة.

وأضافت الخارجية أن أقرباء أربعة من الضحايا موجودون في الطائرة معها، وقد 'أبلغت العائلات شخصيا بوفاة أبنائهم وقدمت إليهم تعازيها'.

وتابع البيان أن 'وزيرة الخارجية كلاوديا رويس ماسيو تأسف للخسائر في الأرواح وتكرر أولوية الحكومة المكسيكية بحماية مواطنيها'.

وأوضحت السلطات المصرية أن السياح كانوا في منطقة محظورة لكنها لم تدل بتفاصيل عن المكان الذي وقع فيه الحادث.

وكانت قوات الأمن المصرية قد ادعت أنها اعتقدت خطأ أن سيارات الدفع الرباعي التي كان يستقلها السياح هي سيارات لإسلاميين.

وبدا الحادث مزعجا لقوات الأمن المصرية التي تقول باستمرار إنها تقتل 'عشرات الإرهابيين' في ضربات جوية، وهي أرقام يصعب التحقق منها من مصادر مستقلة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه 'أثناء قيام قوات مشتركة من الشرطة والقوات المسلحة بملاحقة بعض العناصر الإرهابية بمنطقة الواحات بالصحراء الغربية تم التعامل بطريق الخطأ مع عدد أربع سيارات دفع رباعي تبين أنها خاصة بفوج سياحي مكسيكي الجنسية والذين تواجدوا بذات المنطقة المحظور التواجد فيها'.

ولم توضح الوزارة عدد القتلى المكسيكيين والمصريين مكتفية بتأكيد 'مقتل 12 مكسيكيا ومصريا وإصابة 10 اخرين'.

ولكن نقيب المرشدين السياحيين المصريين حسن النحال قال في بيان أصدره بعد ظهر الإثنين إنه 'اطلع على الإخطار الأمني لتحرك المجموعة السياحية، وبرنامج الرحلة كان يشمل الواحات البحرية والطريق يمر بكمائن شرطة وتفتيش'.

وأوضح أنه لدى وصول المجموعة إلى الكيلو 260 على طريق القاهرة-الواحات 'كان هناك سائحة تعاني مرض السكر وشعرت بالجوع ولم تتحمل باقي المسافة حتى الواحات البحرية، ولذا اضطرت المجموعة إلى الخروج إلى جانب الطريق المرصوف إلى الصحراء حوالي 2 كلم من دون علم منهم أن هذه المنطقة محظورة'.

وشدد على أنه 'لا توجد أي لافتات تحذيرية' تحظر التواجد في المنطقة وعلى أن المجموعة 'لم تتلق أي تعليمات (بتجنب مناطق محددة) من كمائن الشرطة على الطريق أو من فرد شرطة السياحة المرافق لها'.

وبعد بضع ساعات أصدرت نقابة المرشدين السياحيين بيانا تدعو فيه أعضاءها إلى الامتناع عن 'الخوض في تفاصيل' الحادثة مشددة في الوقت ذاته على أن 'فردا من شرطة السياحة والآثار' كان يرافق المجموعة.

وقبل أن تغادر إلى العاصمة المصرية، أعلنت وزيرة الخارجية المكسيكية مساء الإثنين أنها ستسعى 'للحصول على معلومات مباشرة من أجل كشف ملابسات' الحادث.

وقالت إن السياح المكسيكيين الستة الذين نجوا من الحادث أكدوا أنهم تعرضوا لهجوم بالطائرات والمروحيات.

وأضافت أن مصر تعهدت بتشكيل لجنة تحقيق يترأسها رئيس الوزراء.

وقال مسؤول مكسيكي إنه من المتوقع أن تصل الوزيرة إلى القاهرة بعد منتصف ليلة الإثنين الثلاثاء.

كما طالب الرئيس المكسيكي، أنريكي بينا نييتو، مصر بإجراء 'تحقيق معمق وسريع' في هذه الماساة 'غير المسبوقة'.

وأشارت وسائل الإعلام المكسيكية إلى أن أحد قتلى الحادث هو جوزيه بيجارانو رانجل، وهو موسيقي يبلغ من العمر 40 عاما أصيبت أمه أيضا بجروح.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018