الانتخابات المصرية: إقبال ضعيف على جولة الإعادة

الانتخابات المصرية: إقبال ضعيف على جولة الإعادة
أ.ف.ب

توجه الناخبون المصريون اليوم، الثلاثاء، إلى مكاتب الاقتراع للمشاركة في جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، التي تجري وسط غياب أي معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بسلفه الإسلامي محمد مرسي قبل عامين.

وجرت المرحلة الأولى في 18 و19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في 14 محافظة تضم 27 مليون ناخب، من أصل 27 محافظة.

وسجلت هذه المرحلة نسبة مشاركة ضعيفة بلغت 26.5 في المئة، رغم دعوة السيسي الناخبين للمشاركة عبر خطاب متلفز عشية الانتخابات، وإعطاء الحكومة نصف يوم إجازة لتسهيل عملية الاقتراع.

ودعا رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، المصريين في بيان بعد ظهر الثلاثاء، 'إلى المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الهام لإختيار ممثليه'.

وطالب إسماعيل 'الجهات والمصالح الحكومية بتيسير مهمة الناخبين من العاملين في تلك الجهات، للإدلاء بأصواتهم، وخصوصا المغتربين وأبناء المحافظات البعيدة عن مكان عملهم'، كما ناشد إسماعيل 'القطاع الخاص بمساعدة العاملين به أيضا على ممارسة حقهم الدستوري في الانتخاب'.

ويضم البرلمان المصري 596 مقعدا، وسيجرى انتخاب 448 نائبا وفق النظام الفردي، و120 نائبا وفق نظام القوائم، فيما سيختار الرئيس المصري 28 نائبا.

وتجري جولة الإعادة في جميع دوائر النظام الفردي الـ103. وتمكن أربعة مرشحين فقط من الفوز مباشرة بمقاعد مخصصة للنظام الفردي من الجولة الأولى، فيما فازت قائمة 'في حب مصر' المؤيدة للسيسي بـ60 مقعدا مخصصا للقوائم.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية المرشحين الذين يخوضون هذه الانتخابات يدعمون السيسي. ونسبة المشاركة في الجولة الأولى من المرحلة الأولى، جاءت أقل بكثير من نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي جرت في نهاية 2011، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، والتي بلغت 62 في المئة.

واكتسحت الأحزاب الإسلامية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، البرلمان في تلك الانتخابات. وجرى حل هذا البرلمان في حزيران/يونيو 2012 بقرار من المحكمة الدستورية العليا؛ أعلى محكمة في البلاد، قبل أيام من انتخاب محمد مرسي المنتمي للإخوان رئيسا.

وفي 3 تموز/يوليو 2013، أطاح قائد الجيش السابق والرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، بمرسي، بعد عام واحد في الحكم شهد اضطرابات سياسية وتدهورا اقتصاديا. والانتخابات البرلمانية هي آخر الخطوات في خارطة الطريق التي أعلنها السيسي عند عزل مرسي.

وتخلو الساحة السياسية الآن من أي معارض فعلي للسيسي، الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية في أيار/مايو 2014، بفوزه بنحو 97% من أصوات الناخبين.

اما الحركات الشبابية العلمانية واليسارية، التي كانت رأس الحربة في ثورة 2011، فلا يتجاوز عدد مرشحيها المئة من إجمالي خمسة آلاف مرشح، في ضوء القمع الذي تعرضت له وانعدام تنظيمها واتجاه غالبيتها إلى مقاطعة الانتخابات.

اقرأ أيضًا| الانتخابات المصرية: نسبة المشاركة لم تتعد الـ16%

ولا يتوقع الخبراء أن يكون لهذا البرلمان دور كبير في الحياة السياسية في مصر، مع ترؤس السيسي للسلطة التنفيذية وتمتعه بتأييد غالبية المرشحين للبرلمان.

ويقول مراقبون أن الناخبين، وخصوصا الشباب الذين يشكلون القسم الأكبر منهم، فقدوا حماستهم للمشاركة السياسية بشكل عام.

وبعد أن أدلى بصوته في مكتب اقتراع في الدقي، قال المهندس عبد الرحمن السويد (60 عاما)، إن الاضطرابات السياسية أحبطت الشعب المصري، وإنه لا بد للنظام السياسي أن يبدأ باتخاذ الخطوات من أجل تشجيع الناس على التصويت.

لكن المحلل السياسي، عزمي خليفة، عزا إحجام الناخبين عن المشاركة إلى أن 'الناس لم يجدوا أي تغيير في السياسات. وعندما يشعرون بالتغيير الحقيقي سيعودون إلى مراكز الاقتراع'.

اقرأ أيضًا| الانتخابات المصرية: رشاوى واشتباكات وسوء تنظيم

واحتشد آلاف الشباب من مشجعي النادي الأهلي، في مدرجات ملعب مختار التتش لاستقبال مدربه البرتغالي الجديد، في أول تدريب للفريق، فيما ندر مشاهدة ناخبين من الشباب في مكاتب الاقتراع في عدد كبير من محافظات البلاد.

والمرحلة الثانية للانتخابات مقررة في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر، وتشمل 13 محافظة تضم 28 مليون ناخب. وتجري الإعادة في هذه المرحلة في 1 و2 كانون الأول/ديسمبر.

ويستمر التصويت في جولة الإعادة بالداخل المصري حتى يوم غد، الأربعاء، وبدأ التصويت في هذه الجولة للمصريين بالخارج أمس، الإثنين، وينتهي اليوم.