القاهرة: قتل وقمع وتعذيب واختفاء في "العقرب"

القاهرة: قتل وقمع وتعذيب واختفاء في "العقرب"

وصفت منظمة حقوقية، يوم أمس الأربعاء، حياة المحتجزين في سجن "العقرب"، جنوب القاهرة، بأنها قتل وقمع وتعذيب وإهانة واختفاء قسري.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، وهي منظمة غير حكومية ومقرها لندن، السلطات المصرية، بممارسة انتهاكات بصورة متصاعدة بحق نزلاء سجن العقرب المتهمين في قضايا سياسية.

وقالت "مونيتور" إن "حالات عديدة قُتلت داخل سجن العقرب نتيجة للتعذيب أو للإهمال الطبي المتعمد، وهو أسلوب جديد اتبعته وزارة الداخلية في عهد الوزير مجدي عبد الغفار".

وحول طبيعة الانتهاكات بسجن العقرب، أوضحت "مونيتور"، أن "من النزلاء من لا يزال مختفيا قسريًا بدون أي تهمة، ومن وُجهت له تهمُ بارتكاب جرائم وقعت بعد سجنه، ومنهم من حُكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ الحُكم كحالة القاصر (عبدالرحمن رزق) في قضية عرب شركس ونُفذ فيه حُكم الإعدام العام الماضي".

وأشارت المنظمة إلى أن "أهالي النزلاء يخشون أن ينال ذووهم وأحبتهم نفس المصير بما يرونه من قمع مستمر من قبل سلطات الأمن وإدارة السجن".

ووثقت المنظمة ما قالت إنه "أحدث الانتهاكات بسجن العقرب"، من أسرة البرلماني السابق عمرو زكي، 49 عامًا، قائلة: "تم نقله إلى زنزانة التأديب بسجن العقرب يوم الاثنين الماضي لاعتراضه لفظًا على المعاملة غير الآدمية التي يتلقونها في السجن بقوله حسبنا الله ونعم الوكيل".

ووفقًا لمهتمين بالشأن الحقوقي في مصر تعد زنزانة التأديب في سجن العقرب شديد الحراسة "من أبشع أنواع الزنازين، وهي من أسوأ أساليب العقاب التي لا يمكن أن يحتملها أي سجين جنائيا كان أم سياسيا".

وكانت قوات الأمن المصرية قد ضبطت البرلماني السابق في تشرين أول/ أكتوبر في 2013 ليكمل أكثر من عامين داخل السجون، بعد أن وُجِهت له تهمٌ بالمشاركة في "فض رابعة العدوية".

وقالت "مونيتور" إنها "تقدمت بإرسال شكوى عاجلة إلى المقرر الخاص بالتعذيب وسوء المعاملة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة مطالبة فيها بالتدخل لمطالبة إدارة السجن والسلطات المصرية بنقله فورًا إلى مستشفى طبي يتمتع بالرعاية الجيدة وبإيقاف حبسه التأديبي وحبسه الانفرادي تمامًا، والذي يعد نوعا من التعذيب وسوء العاملة".

وحملت "مونيتور" السلطات المصرية كل المسؤولية عن سلامته وأمنه وطالبتها بسرعة إعادة محاكمته والإفراج الفوري عنه وعن جميع المحتجزين السياسيين ومعتقلي الرأي ممن لم يتوفر ضدهم أية أدلة تدينهم من خلال محاكمة مدنية تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة"، وفق قولها.

وعادة ما تنفي الحكومة المصرية هذه الاتهامات في بيانات صحفية عديدة تتحدث عن أن "قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان"، كما ترفض الأجهزة الأمنية بمصر اتهامات معارضين للسلطات المصرية.

وسجن العقرب هو أحد السجون السياسية الشهيرة التي بنيت في تسعينات القرن الماضي، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي، وتقبع فيه أعداد كبيرة من رموز سياسية إسلامية معارضة. ويوصف السجن بأنه "مدفن" و"غوانتانامو مصر".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية