مصر: منظمة حكومية تقر بوجود التعذيب وتحذر من تناميه

مصر: منظمة حكومية تقر بوجود التعذيب وتحذر من تناميه

حذر مجلس حقوقي حكومي في مصر، مساء اليوم، الأحد، من أن وقائع وفاة مواطنين داخل مقار الاحتجاز الشرطية، تشكل "ناقوس خطر ينذر بتنامي ظاهرة التعذيب".

وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، التابع للحكومة، إنه "يتابع عن كثب تواتر أخبار حول وقائع وفاة ثلاثة مواطنين خلال أسبوع واحد في أماكن الاحتجاز الشرطية بشبهة التعذيب، الأمر الذي يمثل انتهاكًا جسيمًا لحق الإنسان في الحياة، ويشكل ناقوس خطر ينذر بتنامي ظاهرة التعذيب مرة أخرى".

وأشار المجلس القومي، إلى أنه سيعقد اجتماعا، يدعو إليه وزارتي الداخلية، والعدل، إضافة إلى النيابة العامة، والطب الشرعي، لدراسة الموقف من حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز، وتلافي تكرار الظاهرة، و"محاسبة من يثبت تورطه بارتكاب هذه الجرائم"، دون أن يحدد موعد الاجتماع.

وشدد على تمسكه بالاحتكام إلى "دولة القانون"، لأنها الصمام الأمثل لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.

في المقابل، قالت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأحد، إن الوقائع المنسوبة لبعض أفراد الشرطة، "محل تحقيق"، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي "تجاوزات فردية" تقع من بعض رجال الشرطة.

ووفق بيان لها، أضافت الداخلية، أن "كافة الوقائع المنسوبة لبعض رجال الشرطة محل تحقيقات بالوزارة والنيابة العامة، وسوف تُعلن النتائج بشفافية أمام الرأي العام".

وكانت منظمة هيومان رايتس مونيتور (غير حكومية ومقرها بريطانيا)، قد قالت، أمس السبت، إن "الشرطة المصرية أقدمت على تعذيب 4 مواطنين بوقائع مختلفة، خلال الـ 10 أيام الماضية، أفضت ثلاثة منها إلى موت".

وأوضحت في تقرير لها، أن حالات التعذيب جاءت في الأقصر، جنوبي البلاد، والإسماعيلية، شمالي شرق البلاد، والقليوبية، شماليّ، والجيزة (إحدى محافظات القاهرة الكبرى).

وعادة ما تنفي الحكومة المصرية هذه الاتهامات في بيانات صحفية عديدة تتحدث عن أن "قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان"، كما ترفض الأجهزة الأمنية بمصر اتهامات معارضين للسلطات المصرية.