البرلمان المصري الجديد: أغلبية تؤيد السيسي ومعارضة لا تعارضه

البرلمان المصري الجديد: أغلبية تؤيد السيسي ومعارضة لا تعارضه

أظهرت نتائج غير رسمية حصول حزب المصريين الأحرار على أعلى عدد من المقاعد التي فازت بها الأحزاب في الانتخابات البرلمانية المصرية، التي أجريت على مرحلتين واكتسحها مؤيدو الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وجاء خلفه حزب مستقبل وطن، حديث العهد، متفوقا على أحزاب لها تاريخ طويل مثل الوفد. وذكرت تقاير إعلامية محلية أن المستقلين تفوقوا على الأحزاب وفازوا بأغلب مقاعد البرلمان.

وحقق مؤيدو السيسي فوزا ساحقا في الانتخابات في ظل غياب جماعة الإخوان المسلمين عن المشهد ومقاطعة أحزاب اشتراكية وليبرالية للانتخابات.

وقال المتحدث باسم المصريين الأحرار، شهاب وجيه، إن الحزب حصل على 65 مقعدًا في البرلمان، بينهم 24 مقعدا في المرحلة الثانية التي أجريت في 13 محافظة من بينها القاهرة هذا الشهر.

وكان الحزب الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس نال 41 مقعدًا في المرحلة الأولى التي أجريت في 14 محافظة أخرى الشهر الماضي.

وبلغ عدد المقاعد التي فاز بها الحزب بالنظام الفردي 57 مقعدًا، بينما حصل على ثمانية مقاعد بنظام القائمة ضمن قائمة في حب مصر، التي تضم عدة أحزاب ومستقلين وينسقها ضابط المخابرات المتقاعد، سامح سيف اليزل.

وقال أمين الإعلام في حزب مستقبل وطن، أحمد سامي، إن الحزب حصل على 50 مقعدًا في البرلمان في المرحلتين من بينهم ثمانية مقاعد ضمن قائمة في حب مصر.

ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوًا منتخبًا هم 448 نائبا بالنظام الفردي و120 نائبا بنظام القوائم المغلقة. ولرئيس الدولة تعيين ما يصل إلى خمسة بالمئة من عدد الأعضاء.

وفازت قائمة "في حب مصر" المؤيدة للسيسي بجميع المقاعد المخصصة لنظام القوائم في الانتخابات البرلمانية، التي جرت على مرحلتين وعددها 120 مقعدًا.

وقال منسقق القائمة، سيف اليزل، في مقابلة نشرت قبل الانتخابات، إنه سيسعى لدى نواب فائزين بالانتخاب الفردي في البرلمان لتشكيل كتلة تدعم السيسي.

ومن ضمن الأحزاب المشاركة في القائمة حزب الوفد.

ونقلت البوابة الإلكترونية لصحيفة الوفد، عن المستشار الإعلامي للحزب، معتز صلاح الدين قوله إن الوفد حصل على 23 مقعدًا في المرحلة الثانية هي 19 مقعدا فرديا وأربعة ضمن قائمة في حب مصر.

وبذلك يصل إجمالي عدد مقاعد الحزب في البرلمان 45 مقعدًا، إذ حصل على 22 مقعدا في المرحلة الأولى.

ووفقا للصفحة الرسمية لحزب النور على فيسبوك، حصل الحزب السلفي، الذي جاء ثانيًا في الانتخابات البرلمانية السابقة، على ثلاثة مقاعد فقط في المرحلة الثانية ليصل إجمالي عدد مقاعده في البرلمان 12 مقعدا.

وكان الحزب فاز بتسعة مقاعد فردية في المرحلة الأولى من بينها مقعد لمرشح مستقل لكنه متحالف مع الحزب.

وفازت عدة أحزاب أخرى بمقاعد في البرلمان من بينها حزب حماة الوطن وحزب مصر الحديثة والمصري الديمقراطي الاجتماعي والحركة الوطنية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة العليا للانتخابات مؤتمرا صحفيا، مساء غد، الجمعة، لإعلان النتائج الرسمية لجولة الإعادة للمرحلة الثانية، التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء، بعد عجز أغلب المرشحين عن حسم المقاعد الفردية بالمرحلة الثانية من المرة الأولى، الأسبوع الماضي.

وكان القضاء الإداري أبطل الانتخابات في أربع دوائر يجري الانتخاب فيها بالنظام الفردي في المرحلة الأولى. وستجري الانتخابات في هذه الدوائر يومي السادس والسابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري؛ وستجرى جولة إعادة إذا لم تحسم النتيجة من المرة الأولى يومي 15 و16 من نفس الشهر.

وأجريت الانتخابات البرلمانية وسط اقبال ضعيف وعزوف من قطاع كبير من الناخبين، خاصة الشباب، الذين يشكلون غالبية السكان. وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الأولى 26.56 بالمئة وارتفعت قليلا في المرحلة الثانية وبلغت 29.83 بالمئة.

وهذه الانتخابات آخر مرحلة في خارطة طريق أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما صدر قرار بحل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه جماعة الإخوان التي أصبحت محظورة حاليا بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة