تسجيل مسرب: مصر اشترطت موافقة إسرائيل بشأن تيران وصنافير

تسجيل مسرب: مصر اشترطت موافقة إسرائيل بشأن تيران وصنافير

أظهر تسجيلان صوتيان مسربان لمكالمة هاتفية منسوبة لوزير الخارجية المصري سامح شكري، مفاوضات مصرية إسرائيلية متعلقة بمناقشة بنود اتفاقية تيران وصنافير الموقعة بين القاهرة والرياض، العام الماضي.

جاء ذلك بحسب ما أذاعته قناة 'مكملين' المعارضة (تبث من خارج مصر)، مساء الجمعة، في تسجيلين ما بين الدقيقتين وسبع دقائق، لم يتسن التأكد من صحتها من مصادر مستقلة، كما لم تعقب عليها السلطات المصرية ولا الأطراف التي ذُكرت في التسريبات حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

وتناول التسريبان محادثة هاتفية بين شكري وبين و المستشار الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية، المحامي يتسحاك مولخو.

ووفق التسجيلين، عرض وزير الخارجية المصري، على الدبلوماسي الإسرائيلي، بنود اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، ليوافق الأخير عليها بعد تعديلها بناء على طلبه.

ولم تظهر المكالمة كافة بنود الاتفاقية التي ما تزال تثير جدلاً واسعاً في الشارع المصري، غير أنهما كشفا عن اشتراط إسرائيل إعلامها بالترتيبات القانونية المتعلقة بالجزيرتين وخليج العقبة الممتد من البحر الأحمر ويفصل بين عدة دول عربية من بينها مصر والسعودية والأردن، حتى حدود إسرائيل الجنوبية الغربية.

وبحسب ما بثته 'مكملين'، فإن مصر لن تقبل أي تعديل على الاتفاقية دون موافقة الحكومة الإسرائيلية، حيث ينص أحد البنود التي عرضها شكري على ذلك.

ونقل عن شكري قوله إن مصر لن توافق على أي تعديل على الاتفاقية بدون الموافقة المسبقة لإسرائيل. وقال: 'سوف أوافق على ما اقترحته: الـ إيه آر إي (جمهورية مصر العربية) لن توافق على أي تعديل على الاتفاقية بدون الموافقة المسبقة لـ'جي أو آي' (حكومة إسرائيل)'.

كما أظهرت المكالمة المسربة أن 'الاتفاقية سترسل لقوة المراقبة متعددة الجنسيات في سيناء (إم إف أو)'.

ويشير التسريب إلى أن المكالمة بين شكري والدبلوماسي الإسرائيلي، كانت أثناء المداولات القضائية داخل مصر المتعلقة بأحقية أي البلدين في الجزيرتين، والتي صدر فيها حكم نهائي لصالح مصر.

ونسب التسريب لشكري إن 'قرار المحكمة ما زال منتظرا... إذن هناك استكمال للعملية من وجهة النظر الثلاثية: بالنسبة لكم ولنا ولهم (يقصد السعودية)، ثم حالما تنتهي إجراءات المحكمة سوف نأخذ اتفاقية القوة متعددة الجنسيات والمراقبين وسنوقعها، ثم نأخذ التدابير الأخرى الضرورية لننقل ذلك إلى القوة متعددة الجنسيات بمجرد ما نوقع الاتفاقية وتكون جاهزة للتنفيذ'.

يذكر أن المحكمة الإدارية العليا في مصر قد أعلنت، الشهر الماضي، رفض طعن قدمته هيئة قضايا الدولة (ممثلة الحكومة) على حكم أصدره القضاء الإداري، في حزيران/ يونيو الماضي، ببطلان الاتفاقية الموقعة بين القاهرة والرياض المعروفة إعلاميا باسم 'تيران وصنافير'.

وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن 'الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية 1950بعد اتفاق ثنائي' بين القاهرة والرياض؛ بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية، آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018