أقباط العريش يهجرون في ظل غياب الأمن المصري

أقباط العريش يهجرون في ظل غياب الأمن المصري

بدأ العشرات من الأقباط القاطنين في مدينة العريش، بمحافظة شمال سيناء، بالهجرة من المدينة بعد الهجمات التي تستهدفهم من قبل جماعات مسلحة ومتشددين، تحت أعين أجهزة الأمن المصرية التي تعجز عن حمايتهم.

وقتل سبعة أقباط في هجمات بمدينة العريش خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قال تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في بيانات على الإنترنت إن الموالين له بشمال سيناء استهدفوهم.

وقالت مصادر كنسية في محافظة الإسماعيلية المجاورة لشمال سيناء، اليوم الجمعة، إن كنائس في المحافظة استقبلت عددا من الأسر المسيحية النازحة من العريش.

وقال مراسل لرويترز إنه شاهد أكثر من مئة مسيحي نازح من شمال سيناء في الكنيسة الإنجيلية بمدينة الإسماعيلية.

وقالت المصادر الأمنية في شمال سيناء إن أسرا نزحت إلى محافظات أخرى. وقال شهود عيان في العريش إن الإجراءات الأمنية شددت حول الكنائس.

وكان المتحدث الرئاسي، علاء يوسف، قال أمس الخميس عقب اجتماع عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، إنه تم التأكيد في الاجتماع على 'ضرورة القضاء على الإرهاب في شمال سيناء والتصدي لأية محاولات لاستهداف المدنيين والنيل من وحدة النسيج الوطني'.

وحضر الاجتماع وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار.

وقبل خمسة أيام نشر التنظيم تسجيلا مصورا حول هجوم وقع على كنيسة بالقاهرة في كانون الأول/ ديسمبر أكد فيه استهداف الأقباط في مصر.

وأدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي يتبعها معظم المسيحيين المصريين، في بيان نشر بصفحة المتحدث باسمها على فيسبوك، اليوم الجمعة، وقالت إن 'الأحداث الإرهابية المتتالية الحادثة حاليا في شمال سيناء والتي تستهدف أبناء الوطن من المسيحيين المصريين'.

وأضافت أن الهجمات 'تعمد إلى ضرب وحدتنا الوطنية وتحاول تمزيق اصطفافنا جبهة واحدة في مواجهة الإرهاب الغاشم الذي يتم تصديره لنا من خارج مصر استغلالا لحالة التوتر المتصاعد والصراع المستعر في كافة أرجاء المنطقة العربية'.

وقال البيان أيضا إن الكنيسة وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني 'في تواصل مستمر مع المسؤولين حسب مواقعهم... لتدارك الموقف والتخفيف من آثار هذه الاعتداءات'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018