هل ينوي السيسي تمديد فترته الرئاسية؟

هل ينوي السيسي تمديد فترته الرئاسية؟

أعلن النائب المصري المستقل، إسماعيل نصر الدين، اليوم الأحد، عن بدء مناقشة التعديلات التي كان قد اقترحها في مجلس النواب، وذلك تمهيدًا للبدء في جمع توقيعات النواب خلال أيّام، لتقديم مشروع قانون إلى المجلس.

والتعديل الدستوري الذي سيتم جمع التوقيعات للمصادقة عليه، يتعلق بالمادة 140 من الدستور، والذي يرفع القيد عن عدد فترات الرئاسة، ويجعل الفترة الرئاسية الواحدة ست سنوات.

وجاء هذا التحرك قبل عام من انتهاء فترة رئاسة عبد الفتاح السيسي الأولى، حيث أعلن في منتصف 2013، عندما كان قائدًا للجيش ووزيرًا للدفاع، عزل الرئيس محمد مرسي، بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عامًا واحدًا.

وانتخب السيسي (62 عاما) رئيسا في 2014، ولم يعلن إلى الآن إن كان يعتزم الترشح لفترة رئاسة ثانية في 2018، لكنه شدد على أنه سيحترم الإرادة الشعبية في هذا الشأن.

وينص الدستور الحالي الذي أقر في استفتاء في 2014 على أن الرئاسة فترتان بحد أقصى وأن الفترة الواحدة أربع سنوات.

وقال النائب في وقت سابق اليوم، في بيان، 'سيكون من حق الرئيس أن يرشح نفسه للمنصب كما يشاء.. ومن حق الشعب أن يختاره أو يرفضه. صندوق الانتخاب هو الفيصل.'

وفي أعقاب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم، أقرت مصر دستورا جديدا في العام التالي يقيد مدة الحكم. واستمر القيد بعد تعديل دستور 2012 الذي أقر في استفتاء في 2014.

والتعديل الذي يطالب به نصر الدين، يعيد الوضع الدستوري للرئاسة إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة، التي قتل فيها نحو 850 متظاهرا، وأصيب أكثر من ستة آلاف، بحسب تقرير حكومي أعدته لجنة لتقصي الحقائق.

ويسمح تعديل المادة 140 من الدستور للسيسي، بالبقاء في الحكم وقتا أطول من الفترتين المنصوص عليهما حاليا في الدستور، إذا رشح نفسه وفاز في الانتخابات.

ولا يزال مسعى تعديل الدستور في مراحله الأولى، ويتعين موافقة خمس أعضاء مجلس النواب على اقتراحات تعديل الدستور قبل إمكانية مناقشتها والتصويت عليها في المجلس.

ويقر المجلس التعديلات بموافقة ثلثي أعضائه ولا تسري قبل موافقة الناخبين عليها في استفتاء.

وقال مراقبون، إن السيسي سعى لتقليص الحريات التي كسبها المصريون في انتفاضة 2011  التي أنهت حكم مبارك متعهدا بإعادة الاستقرار إلى المصريين الذين ملوا من عدم استقرار سياسي استمر سنوات.

وقيدت الحكومة الحق في التظاهر في أواخر 2013. وتقول جماعات سياسية وحقوقية إنها تواجه ضغوطا متنامية متهمة السيسي بقمع حرية التعبير.

وكانت انتخابات البرلمان قد أجريت في 2015 بعد حل برلمان، غلب عليه اسلاميون في 2012 وفاز في انتخابات 2015 تجمع مؤيد للسيسي بأكبر عدد من المقاعد، ورجح زعيم هذا التجمع في ذلك الوقت في تصريحات، تقديم مشروعات قوانين تدعم من جديد سلطات الرئيس وتحد من السلطات التي نالها البرلمان في الدستور.

وقال نصر الدين لرويترز إن التعديلات التي يقترحها تشمل أيضا إلغاء النص الخاص بحق أكبر كتلة برلمانية في تقديم مرشح لتشكيل الحكومة إذا لم تحظ الحكومة التي يكلفها الرئيس بثقة المجلس.

وأضاف 'تشكيل الحكومة يجب أن يكون من سلطة الرئيس كما يجب أن يستمر حق مجلس النواب في سحب الثقة منها'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018