محكمة مصرية تحيل أوراق 20 متهما للمفتي تمهيدا لإعدامهم

محكمة مصرية تحيل أوراق 20 متهما للمفتي تمهيدا لإعدامهم

قضت محكمة مصرية، اليوم الإثنين، بإحالة أوراق 20 مصريا لمفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم؛ إثر أحداث عنف وقعت عقب فض اعتصام ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة الكبرى، صيف 2013، وفق مصدر قضائي.

وقال المصدر القضائي، للأناضول، إن 'محكمة جنايات القاهرة قررت إحالة 20 شخصا للمفتي من بين 156 متهما تعاد محاكمتهم للمرة الثانية في القضية المعروفة إعلاميا بـ (مذبحة كرداسة)'.

وحددت المحكمة، وفق المصدر، جلسة 2 تموز/ يوليو المقبل للحكم على جميع المتهمين.

وحسب القانون المصري، فإن رأي مفتي البلاد في هذه القضايا استشاري وليس إلزامي.

كانت النيابة وجهت للمتهمين تهما أبرزها اقتحام مركز شرطي وحرق معدات شرطية والشروع في قتل شرطيين، وهي التهم التي ينفيها المتهمون بشدة.

وفي 12 شباط/فبراير 2014، أصدر النائب العام المصري السابق، قراراً بإحالة 188 متهما في القضية إلى محكمة الجنايات على خلفية الاتهامات.

وفي 2 شباط 2015، قضت محكمة جنايات الجيزة، بإعدام 183 متهمًا (149 حضوريا و34 غيابيا) والحبس 10 سنوات لمتهم، وبراءة متهمين اثنين، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق اثنين آخرين بسبب وفاتهما قبل الفصل في الدعوى.

ولاحقاً، قبلت محكمة النقض الطعون المقدّمة من المتهمين الـ149 (الذين يحاكموا حضورياً) بإلغاء أحكام الإعدام شنقاً الصادرة بحقهم، إضافة إلى إلغاء حكم حبس متهم آخر بالسجن لمدة 10 سنوات، وإعادة محاكمتهم.

كما ألغت المحكمة ذاتها أحكام إعدام صدرت بحق 6 متهمين آخرين كانوا هاربين، وتم القبض عليهم عقب الحكم الأول في شباط 2015، وقررت أيضا إعادة محاكمتهم.

وعقدت أولى جلسات إعادة محاكمة المتهمين الـ156 الذين قبلت طعونهم على الأحكام الصادرة تجاههم، أمام محكمة جنايات القاهرة في 3 أيار/ مايو 2016.

فيما لا يزال هناك متهمون هاربون على ذمة القضية ولا يحكم له تقديم طعن أو إعادة محاكمتهم طالما لم يتم القبض عليهم أو يقوموا بتسليم أنفسهم، وفق القانون المصري.

وفي 14 آب/أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني 'رابعة العدوية' و'نهضة مصر' بالقاهرة الكبرى.

وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 شرطيين، حسب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية، إن أعداد القتلى تجاوزت ألف شخص.