أول تحد من القضاء المصري للسيسي

أول تحد من القضاء المصري للسيسي
الدكروري، قاضي مصريّة تيران وصنافير (فيسبوك)

في تصعيد هو الأول منذ الانقلاب العسكري عام 2013، رفضت الجمعية العمومية لمجلس الدولة (هيئة قضائية مصرية)، اليوم السبت، العمل بالقانون الذي يخول الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بتعيين رؤساء الهيئات القضائية.

وعند إقرار القانون، الشهر الماضي، رجّح مراقبون أن السيسي يسعى إلى إقصاء المستشار يحيى دكروري، صاحب الحكم الشهير ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهو ما عملت الجمعية العمومية لمجلس الدولة، اليوم السبت، على تحديه، إذ قرر أعضاؤها الـ600، ترشيح دكروري، بوصفه أقدم الأعضاء، منفردًا وتقديم الترشيح لرئاسة الجمهورية من أجل اعتماده، متجاهلة القانون الجديد الذي يلزمها بترشيح 3 قضاة من أقدم 7 قضاة في المحكمة، على أن يختار السيسي أحدهم لرئاسة المجلس للعام القاضي المقبل.

وقالت مصادر قضائية رفيعة المستوى، لموقع صحيفة 'العربي الجديد' اللندنية، إن عددًا من المقربين من دكروري قادوا تيارًا واسعًا بين قضاة مجلس الدولة لترشيحه منفردًا، وبالتالي رفع سقف التحدي لرئيس الجمهورية وإجباره على اختيار رئيس المجلس من بين أقدم 7 أعضاء، وهو ما يعني أنه إذا اختار أي شخص غير دكروري سيكون الطريق مفتوحًا أمام دكروري للطعن على دستورية القانون.

وأضافت المصادر أن خيار ترشيح دكروري منفردًا، على الرغم من تداول معلومات بتلقيه تطمينات من جهات عليا بعدم استهدافه بهذا القانون، يؤكد الموقف المبدئي لقضاة مجلس الدولة في معارضة هذا القانون، بغض النظر عن أشخاص القضاة الأقدم المرشحين لرئاسة المجلس، وذلك دفاعًا عن أعراف القضاء ومبدأ الأقدمية.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة