"الإخوان" بمصر تحمّل السلطة مسؤولية وفاة أحد قياداتها

"الإخوان" بمصر تحمّل السلطة مسؤولية وفاة أحد قياداتها
عبد العظيم الشرقاوي (تويتر)

حمَّلت جماعة الإخوان المسلمين، السلطات المصرية، المسؤولية عن وفاة عضو مكتب إرشاد الجماعة، عبد العظيم الشرقاوي في السجن، واعتبرته "بمثابة إعدام متعمد لبريء، بعد منع الدواء والعلاج عنه".

وقالت الجماعة في بيان، إنها "تنعي البرلماني (السابق) المجاهد عبد العظيم الشرقاوي، عضو مكتب الإرشاد".

ودعا البيان المراكز والتجمعات الحقوقية، داخليًا وفي الخارج، بدعم حقوق "المعتقلين" وسلامتهم.

وفي ذات السياق، ذكر "حزب الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للجماعة، اليوم، أن الشرقاوي الذي يبلغ نحو 67 عاما، توفي "نتيجة الإهمال الطبي".

وأوضح على صفحته الإلكترونية أن "الشرقاوي احتجز منذ 6 أيام داخل العناية المركزة بمستشفى بني سويف، لتدهور حالته الصحية داخل سجن المحافظة، ومُنع عنه الدواء والعلاج رغم إصابته بعدة أمراض منذ اعتقاله".

وأشار إلى "إصابة الشرقاوي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بجلطة دماغية في سجن العقرب، ونقله للمستشفى بعد تدهور حالته الصحية وقتها".

إلى ذلك، نقلت "الأناضول" عن عضو هيئة الدفاع عن متهمي "الإخوان"، مصطفي الدميري، أن الشرقاوي، "توفي بالعناية المركزة في مستشفى محافظة بني سويف"، ليكون بذلك أول سجين يتوفى من أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان".

وبحسبه تم نقل الشرقاوي للمستشفى عقب أزمة صحية حدثت له أثناء إجراءات أمنية متعلقة بإعادة محاكمته في قضية متهم فيها بمحافظته بني سويف".

وحول أسباب الوفاة، قال: "نعم الوفاة طبيعة؛ لكن لا يمكن تجاوز الإهمال الطبي الذي لاحقه"، واستطرد: "هناك إهمال طبي لاحق الشرقاوي منذ القبض عليه في حزيران/يونيو 2015، وإيداعه سجن العقرب، جنوبي القاهرة، مرورا بوصوله لبني سويف، مما فاقم حالته الصحية"، بحسب المصدر.

تم التنبيه على أسرته بدفنه دون إقامة سرادق عزاء

من جهتها، اعتبرت وزارة الداخلية المصرية، في تصريحات صحفية، أن "الأجهزة الأمنية المختصة لم تقصر في التعامل مع الحالة الصحية للشرقاوي منذ القبض عليه".

وأضافت: "لذلك فإن أية اتهامات بالتقصير والإهمال، في غير محلها"، مشيرة إلى أنه "تم التنبيه على أسرته بدفنه دون إقامة سرادق عزاء لمنع حدوث تجمعات من الممكن أن تشكل خطورة على الأمن".

مئات حالات الوفاة لمعارضين داخل السجون

ويواجه مكتب إرشاد الإخوان منذ الإطاحة بـ الرئيس، محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 تموز/يوليو 2013، توقيفات أمنية وأحكاما قضائية وقرارات بالحبس الاحتياطي.

ومن أبرز المحبوسين حاليا من المكتب، محمد على بشر، وزير التنمية المحلية الأسبق، وكل من محمود غزلان، وعبد الرحمن البر، محمد وهدان، وحسام أبوبكر، ومحمد عبد الرحمن.

وترصد تقارير حقوقية غير حكومية محلية ودولية، منذ عزل مرسي، أعداداً بالمئات للوفاة داخل السجون لمعارضين مصريين "نتيجة إهمال طبي"، وهو عادة ما تنفيه السلطات، وتقول إنها "تقدم الرعاية الصحية والقانونية الكاملة لسجنائها دون تفرقة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018