"نيويورك تايمز": شفيق انسحب مجبرا.. والدليل تسريبات الخولي

جاء ذلك بعد ساعات، من إعلان الفريق المتقاعد بالجيش المصري أحمد شفيق (76 عامًا)، في بيان، عدوله رسميًا عن قرار خوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري، وتأكيده في تصريحات متلفزة عدم تعرضه لأية ضغوط.

خيبة أنصار شفيق، من الأرشيف (أ ف ب)

أعلنت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم الإثنين، أن رئيس وزراء مصر الأسبق، أحمد شفيق، انسحب مجبرا من سباق رئاسيات 2018، وهو ما نفاه المتحدث باسم حزب الأخير تماما.

جاء ذلك بعد ساعات، من إعلان الفريق المتقاعد بالجيش المصري أحمد شفيق (76 عامًا)، في بيان، عدوله رسميًا عن قرار خوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري، وتأكيده في تصريحات متلفزة عدم تعرضه لأية ضغوط.

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، اليوم الإثنين، عن أحد محامي شفيق، لم تسمه، أن "الحكومة المصرية أجبرته على الانسحاب من خلال التهديد بالتحقيق في تهم فساد قديمة ضده".

وواجه شفيق اتهامات في قضايا فساد نال البراءة في أغلبها وأسقطت أخرى، قبل أن ترفع السلطات اسمه من قوائم الترقب والوصول، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن "كلام المحامي تأكدت صحته على نطاق واسع من خلال تسجيلات صوتية للمكالمات الهاتفية من قبل ضابط مخابرات مصري حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز".

وفي إحدى تلك المكالمات، حذّر ضابط قالت إنه يدعى أشرف الخولي، أحد مذيعي التليفزيون من مهاجمة شفيق في برنامجه لأن الحكومة "ما زالت تجري محادثات" معه.

ولفت إلى أن تسجيل الضابط يقول: "إذا قرر (شفيق) أن يكون معنا، فهو أحد القادة السابقين للقوات المسلحة، هل فهمت؟". ولكن إذا لم يفعل ذلك، "سنلعن أسلافه".

ونفى المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية، الذي يترأسه شفيق، خالد العوامي، في حديث لـ"الأناضول"، صحة ما أثارته صحيفة "نيويورك تايمز" عن وجود تهديد بقضايا أو محادثات جرت مع شفيق لتراجعه.

وقال العوامي: "لا صحة لهذا الكلام، فالفريق لم يتعرض لضغوط ولا يقبل بذلك، بل اتخذ قراره بقناعة تامة".

وأشار إلى أن الفريق شفيق، منذ عودته وهو يجرى مشاورات عديدة لاسيما مع قواعده حزبه، واستمع في اجتماع أخير للحزب بآراء مختلفة لترشحه وعدمه، وفي النهاية اتخذ قراره بعدما فوضناه في ذلك.

وحتى الساعة 12:15 (بتوقيت القدس المحتلة)، لم تعلق السلطات المصرية على ما قالته الصحيفة غير أن الهيئة العامة للاستعلامات (جهة إعلامية تابعة للرئاسة المصرية) نفت السبت صحة تسريبات نشرتها الصحيفة عن موقف مصر من القدس ونفت وجود اسم بهذا الضابط.

وفي وقت متأخر أمس، فسر شفيق موقفه قائلا: "من خلال المنطق والحساب الدقيق للعملية الانتخابية، من حيث المكسب والخسارة، قد لا أكون المرشح الأمثل لهذا المنصب حاليًا".

وقال شفيق، في مداخلة متلفزة مع المذيع وائل الإبراشي، على شبكة تليفزيون دريم الخاصة: "انسحبت (لأنه) ممكن يكون رجل آخر (لم يسمه) أكثر مني صلاحية لاستكمال المسيرة"، دون مزيد من التوضيح.

وادعى أنه "لم يتعرض لأية ضغوط (دفعته للتراجع عن الترشح)، وأن شخصيته لا تقبل بهذه الأمور"، وأن القرار يأتي "لتحقيق المصلحة العامة، ولعبور هذه المرحلة من عمر الوطن".

وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، أعلن شفيق من الإمارات اعتزامه الترشح لرئاسيات 2018، قبل أن يتم ترحيله للقاهرة في 2 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، واستقبلته جهة أمنية رسمية، وتحدث لاحقًا عن إمكانية مراجعة قرار ترشحه.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات (رسمية)، في مؤتمر صحفي، عصر اليوم الإثنين، الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية، التي ستجرى في النصف الأول من العام الجاري.

التعليقات