الجيش المصري يعلن بدء "عملية عسكرية شاملة" في سيناء

الجيش المصري يعلن بدء "عملية عسكرية شاملة" في سيناء
(أ ب)

أعلن الجيش المصري، صباح اليوم الجمعة، بدء عملية عسكرية شاملة في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، في إطار تنفيذ خطة مجابهة "العناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية".

وأعلنت الحكومة المصرية، اليوم، رفع حالة الاستنفار الأمني للدرجة القصوى بجميع أنحاء البلاد، بالتزامن مع انطلاق العملية العسكرية، وقال مصدر أمني رفيع المستوى (لم تذكر اسمه) بوزارة الداخلية، لوكالة الأنباء المصرية الرسمية، إنه "تم رفع حالة الاستنفار والتأهب الأمني للدرجة القصوى في جميع محافظات مصر".

وأيضا "اتخاذ كافة التدابير الاحترازية التي من شأنها حفظ الأمن في ربوع البلاد، خاصة في ظل الحرب الشرسة التي تخوضها قوات الشرطة بالتنسيق مع رجال القوات المسلحة، لاقتلاع جذور الإرهاب"، حسب المصدر.

وأوضح أنه "تم تعزيز الإجراءات الأمنية بمحيط المنشآت الهامة والحيوية والمشروعات القومية والاستثمارية ومرافق الدولة الحيوية ومحطات الكهرباء والمياه ودور العبادة والأماكن السياحية".

وقال المتحدث باسم الجيش، العقيد تامر الرفاعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "قامت القوات المسلحة والشرطة برفع حالة التأهب القصوى لتنفيذ عملية شاملة على الاتجاهات الإستراتيجية في إطار مهمة القضاء على العناصر الإرهابية".

وعبر بيان ثان متلفز مدته نحو 3 دقائق بثه التلفزيون الحكومي، أضاف الرفاعي، الذي ظهر متحدثا في بيان عسكري للمرة الأولى: "بدأت صباح اليوم قوات إنفاذ القانون (جيش وشرطة) تنفيذ خطة المجابهة الشاملة بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، إلى جانب تنفيذ مهام عملية وتدرييبة أخرى على كافة الاتجاهات الإستراتيجية (لم يحددها)".

وأكد المتحدث باسم الجيش أن خطة المجابهة الشاملة لها 4 أهداف هي: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية، ضمان تحقيق الأهداف لتطهير المناطق من البؤر الإرهابية، تحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع مواجهة الجرائم الأخرى (لم يحددها) ذات التأثير".

وأهاب الرفاعي بـ"شعب مصر بالتعاون الوثيق مع قوات إنفاذ القانون والإبلاغ الفوري عن أي عناصر تهدد سلامة واستقرار أمن الوطن".

وحمل البيان المتلفز عنوان "العملية الشاملة للقوات المسلحة في سيناء 2018"، دون ذكر تفاصيل عن عدد القوات والمهام.

وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كلّف السيسي، الجيش والشرطة بإعادة الأمن والاستقرار إلى سيناء، خلال 3 أشهر، وذلك باستخدام "كل القوة الغاشمة" وهو تكليف توشك مدته على الانتهاء بنهاية هذا الشهر.

ونقلت "الأناضول" أمس الخميس، عن مصادر "تحفظت على ذكر أسمائها لحساسية الموقف"، قولهم إن أطراف مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء شمال شرقي مصر، شهدت حالة تأهب لافتة وغير مسبوقة، من حيث انتشار القوات، والاستعدادات الطبية، يرجح أن تكون بداية عملية عسكرية آنذاك.

وذكرت المصادر آنذاك أن حالة التأهب، في العريش، تأتي مع استمرار عملية إخلاء محيط حرم مطار العريش، منذ مطلع شباط/ فبراير الماضي، تنفيذا لما طلبه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، بكلمة متلفزة في مؤتمر يستعرض كشف حساب رئاسته الأولى التي تنتهي في حزيران/ يونيو المقبل.

وكان المطار قبل هذه الدعوة الرئاسية بأكثر من شهر، استهدف بقذيفة أطلقت من إحدى المزارع المجاورة لطائرة كانت تقل مساعدين لوزيري الدفاع والداخلية أثناء وجودهما بالمدينة، وقال السيسي إن مصدر القذيفة مزرعة محيطة بالمطار.

وفي 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، وجه محافظ شمال سيناء بإنشاء حرم آمن حول مطار العريش الدولي في منطقة الجنوب، بواقع 5 كيلومترات من جهات الشرق والغرب والجنوب، بينما من جهة الشمال في اتجاه مدينة العريش سيكون الحرم بواقع كيلو ونصف فقط، مع مراعاة جميع الاعتبارات وعدم المساس بمدينة العريش.

وشهدت سيناء حملات عسكرية مستمرة ضد عناصر مسلحة، لاسيما منذ 2013، وتعمل السلطات المصرية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2014، على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، من أجل "مكافحة الإرهاب"، بحسب تعبير السلطات.

كما شهدت مصر في السنوات الأربع الماضية عمليات قالت السلطات المصرية إنها "إرهابية" طالت دور عبادة ومدنيين وقوات شرطة وجيش، لاسيما في سيناء وعدة محافظات.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018