مصر: اعتقال نائب رئيس حزب معارض لدعوته مقاطعة الانتخابات

مصر: اعتقال نائب رئيس حزب معارض لدعوته مقاطعة الانتخابات
محمد القصاص

أعربت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في بيان لها، عن قلقها على صحة المعتقل الذي ألقت الأجهزة الأمنية المصرية، القبض عليه ليلة الخميس، وهو نائب رئيس حزب "مصر القوية" المعارض، محمد القصاص، أحد الناشطين البارزين في ثورة يناير 2011، وأمرت المحكمة بحبسه احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وتتهم السلطات المصرية القصاص، بما وصفته المحكمة بـ"نشر الشائعات والانضمام للجماعة على خلاف القانون وزعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها" دون المزيد من التفاصيل.

وصرحّت مديرة الحملات في منظمة العفو الدولية، فرع أفريقيا، ناجيا بونعيم، أنه "نظرا للنهج الذي تتبّعه السلطات المصرية في الاعتقال والإخفاء القسري للمعتقلين، نحن نشعر بقلق شديد على صحة وسلامة المعتقل محمد القصاص، الذي نعتقد بشدة أنّه تم اختطافه ويتعرض للتعذيب".

وأضافت أن "الإخفاء القسري أصبح ممارسة روتينية، تتبعها إدارة السيسي، اتجاه النشطاء والمعارضين السياسيين".

وعقب ذلك القرار القضائي، قالت أسرة محمد القصاص في بيان لها، إنها لم تتوصل إلى مكان احتجاز القصاص حتى الآن، وأضاف البيان: "كأسرته أو محاميه لم يتم إخطارنا بأي تحقيقات تمت معه (...) مما يثير لدينا التساؤلات حول نوايا النظام تلفيق تهم أقل ما يقال عنها إنها غير حقيقة وتؤدي لتوريط القصاص في قضايا هو بريء منها".

وفي السياق ذاته، صدر اليوم السبت بيان مشترك لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية يدين توقيف القصاص، ويطالب السلطات المصرية بـ"التوقف عن الإجراءات الاستثنائية والتعسفية".

ولم يكن هناك تعقيب فوري من السلطات المصرية حول ما ذكرته أسرة القصاص والشخصيات السياسية، غير أنها عادة ما تقول إنها تلتزم بالدستور والقانون، وملتزمة بتكافؤ الفرص وضمان الحريات. ‎

وتبدو نتيجة رئاسيات مصر شبه محسومة لمصلحة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى إلى فترة رئاسية ثانية، في مواجهة شكلية مع موسى مصطفى موسى، رئيس حزب "الغد"، الذي أعلن قبيل أيام من ترشحه تأييده.

ومؤخرا دعت أحزاب وقوى سياسية إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية بينها حزب "مصر القوية"، مؤكدة أن المناخ العام في البلاد لا يسمح بإجراء الانتخابات، في ظل الحشد الإعلامي والحكومي لمصلحة السيسي، وتخوين كل من يعارضه، فضلا عن تراجع الحريات.