السلطات المصرية تشترط حذف 5 مقاطع من مسرحية لعرضها

السلطات المصرية تشترط حذف 5 مقاطع من مسرحية لعرضها
(أ ب)

أعلن المخرج المصري، أحمد العطار، إلغاء عرض مسرحيته "قبل الثورة" بعد أن أمرت هيئة الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، القائمين على المسرحية بحذف خمسة مشاهد كاملة من العرض، شرطًا لسماح السلطات لهم عرضها.

وكان من المقرر عرض المسرحية اليوم الأحد، وغدًا الإثنين، لكنّ العطار شدّد على أنّ عرض المسرحية لا يمكن أن يتم دون هذه المشاهد الخمس المطلوب حذفها لأن هذا من شأنه أن يضر البناء الدرامي والعمل الفني ككل.

وتجسد المسرحية القمع والركود في مصر قبل ثورة عام 2011، أي في عصر الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، وكان من المقرر عرضها لمدة أربع ليل ضمن مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة، "دي-كاف".

ويُعتبر المهرجان، أكبر حدث فني في وسط مدينة القاهرة، والذي يحظى بدعم مؤسسات ثقافية أجنبية وسفارات إضافة إلى اليونسكو.

وقال منظمو المهرجان في بيان لهم: "المخرج والكاتب المسرحي العطار يرى أن إلغاء خمسة مشاهد كاملة من العرض يؤثر بالسلب على البناء الدرامي والعمل الفني ككل، كما يفرغه من مضمونه الفني والأدبي، وعليه فإنه يتعذر عليه تقديم العرض بهذه الصورة المشوهة".

ويشن الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، الذي قاد الإطاحة بالرئيس المنتخب الذي سبقه، محمد مرسي، عام 2013، حملة واسعة النطاق ضد المعارضة وحرية التعبير.

وكثفت السلطات من ضغوطها قبل الانتخابات المقبلة التي من المقرر أن يفوز بها السيسي لغياب المنافسة بعد أن تم القبض على جميع المنافسين المحتملين الجديين أو إرهابهم للخروج من السباق "الانتخابي".

ومن المفترض أن يتوجه المصريون في الفترة من 26 إلى 28 آذار/ مارس للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي يتنافس فيها السيسي أمام سياسي غير معروف من مؤيديه والذي لم يقم بحملة انتخابية.

وتنتشر ملصقات السيسي على معظم الطرق الرئيسية في جميع أنحاء البلاد.

في هذه الأثناء اتخذت السلطات موقفا متشددا ضد وسائل الإعلام المنتقدة، واعتقلت عدة صحفيين في الوقت الذي وصف فيه المدعي العام في البلاد الصحفيين المنتقدين بـ "قوى الشر" الذين "يقوضون أمن وسلامة الأمة من خلال بث ونشر الأكاذيب والأخبار الكاذبة".

واتخذت السلطات اجراءات صارمة ضد مسرحية أخرى هذا الشهر، حيث اعتقلت ستة اشخاص لتورطهم في عمل في ناد رياضي بالقاهرة اعتبر إهانة لقوات الامن لأنهم أشاروا الى شخصية شرطية مثيرة للجدل.

وقد ناشد العطار، المدير العام والمدير الفني لمهرجان الفن، بتشكيل لجنة ثانية لمشاهدة العرض في 19 آذار/ مارس، رغبة في السماح بعرضه دون الاقتطاعات المقترحة، التي قال إنها تشوه المسرحية بشكل كبير.

تحظى المسرحيات الكوميدية الاجتماعية الساخرة للعطار بإشادة كبيرة في أوروبا، وكان آخرها "العشاء الأخير" في عام 2014، التي كانت انتقادا لطبقة النخبة المصرية في القاهرة، والنظام الذكوري، والتي حظيت بقبول واسع في المهرجانات المسرحية.

في مسرحيته "قبل الثورة" يقول العطار أنه يرى أنه لا يزال من السابق لأوانه معالجة أحداث عام 2011 فنيا، لكنه يأمل في دراسة بعض الأوضاع التي أدت إلى الثورة التي أطاحت بحكم مبارك لمصر.