100 برلماني مصري مدعوون لحفل السفارة الإسرائيلية بذكرى النكبة

100 برلماني مصري مدعوون لحفل السفارة الإسرائيلية بذكرى النكبة
مظاهرة خارج مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، العام 2011 (أ.ب.) أرشيفية

كشف مصدر نيابي بارز في مصر، أن سفارة إسرائيل في القاهرة، أرسلتْ دعوات إلى رئيس البرلمان، ووكيليه، ورؤساء اللجان النيابية، ومُمثلي الهيئات الحزبية، لحضور احتفال السفارة بالذكرى السبعين لما يُسمَّى بـ"إقامة إسرائيل (ذكرى النكبة الفلسطينية)"، المقرر إقامته، مساء اليوم الثلاثاء، في إحدى قاعات فندق "ريتز كارلتون"، المُواجه لميدان التحرير، في وسط العاصمة، والذي يمثل رمزا للثورة المصرية.

وذُيِّلتْ الدعوة بتوقيع السفير الإسرائيليّ لدى مصر، ديفيد جوبرين، والتي وُجِّهت أيضا للمئات من المسؤولين المصريين، والبرلمانيين، والصحافيين، ورجال الأعمال. في الوقت الذي يضغط فيه معارضون مصريون ضد التطبيع مع إسرائيل لإلغاء الفعالية، من خلال تدشين حملة إلكترونية واسعة لمقاطعة الفندق، وذلك بعد سنوات طويلة من عدم تنظيم أي فعالية إسرائيلية "بشكل رسمي" داخل البلاد.

وقال المصدر لـ"العربي الجديد"، إن الدعوات شملت رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، ووكيليه السيد الشريف وسليمان وهدان، ورئيس ائتلاف الغالبية (دعم مصر)، محمد السويدي، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار علاء عابد، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، اللواء السابق كمال عامر، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية، طارق رضوان، ووكيل اللجنة، كريم درويش، ورئيس لجنة الصناعة، أحمد سمير.

كما شمِلَتْ الدعوات رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان، لواء الشرطة السابق سعد الجمال، ووكيل اللجنة أحمد فؤاد أباظة، ورئيس حزب "الوفد" واللجنة التشريعية بهاء الدين أبو شقة، ورئيس اللجنة الاقتصادية ونائب رئيس ائتلاف الغالبية عمرو غلاب، ورئيس لجنة الشباب والرياضة محمد فرج عامر، وأخيرا رئيس لجنة الثقافة والإعلام وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، حسب المصدر.

وفي آب الماضي، أعادت إسرائيل فتح سفارتها في القاهرة، بعد إغلاقها لنحو تسعة أشهر، إثر استدعاء سفيرها في كانون الأول 2016، كإجراء أمني وقائي، بعد إعادة فتح السفارة في أيلول 2015، عقب أربع سنوات من الإغلاق، من جراء اقتحام حشود غاضبة مقر السفارة، ردا على مقتل جنود مصريين برصاص إسرائيلي على حدود البلدين.

وقال النائب مصطفى بكري، في جلسة البرلمان المُنعقِدة اليوم، إن السفارة وجّهت 100 دعوة لمائة برلماني لحضور احتفالها في وسط العاصمة، في الوقت الذي يُقتل فيه الأشقاء الفلسطينيون، ويُحاصر المسجد الأقصى، وتُهود القدس، وتُنقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة.

وتساءل بكري: "أين نحن من موقف المجلس الوطني الفلسطيني، الذي قرر سحب اتفاقية أوسلو، واللجوء إلى المجتمع الدولي لتفعيل القرارات الدولية المنددة بسلطة الاحتلال"، متابعا "هذا الحفل مرفوض(...) هذا التطبيع مرفوض على أرض مصر".

وعقّب رئيس البرلمان، علي عبد العال، بالقول إن "النواب لن يلبوا مثل هذه الدعوات، وأنا مطمئن تماما بالنسبة لمواقفهم، كونهم مدركين للبعد الوطني، ولن يتخذوا خطوة إلا قبل التفكير فيها جيدا"، مضيفا "لن تُلبى دعوات باسم المجلس، سواء للحفل الإسرائيلي، أو السفر إلى الخارج من دون موافقة المجلس (البرلمان).. وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤوليتهم".

ومنذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، في حزيران 2014، وهو يعمل على توطيد العلاقات بين بلاده وتل أبيب، على نحو غير مسبوق، وصلتْ إلى حد التحالف في بعض المواقف الإقليمية، والتنسيق في توجيه ضربات للمسلحين الموجودين في سيناء، باعتبار أنه أحد الأطراف الفاعلة فيما يُعرف بـ"صفقة القرن"، التي يرعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

دعوات للمقاطعة

من جهته، أعلن القيادي السابق في حزب "تيار الكرامة"، معصوم مرزوق، استنكار حزب "الناس الديمقراطي"- قيد التأسيس- احتفال سفارة الكيان الصهيوني بعيد النكبة العربية في القاهرة، في فندق ملاصق لجامعة الدول العربية، مطالبا "كل مصري أصيل، بمقاطعة هذا الاحتفال، وإرسال رسالة بكل وسيلة ممكنة كي يفهم سفير دولة الاحتلال أن الشعب المصري لا يزال على العهد".

وكتب مرزوق على صفحته الشخصية في موقع "فيسبوك" قائلا: إن "ما أخذ بالقوة سوف يُسترد بالقوة، والسلام الحقيقي لن يتحقق إلا بعد نزع النظام العنصري من أرض فلسطين، مثلما تم نزع نظام (الأبارتهايد) العنصري في جنوب أفريقيا"، مستطردا "لن يتحقق ذلك إلا بعد تحرير العواصم العربية من الذل والخنوع وحكم الاستبداد(...) وإنها لثورة حتى النصر من النهر إلى البحر".

إلى ذلك، أكدت "الحملة الشعبية لمقاطعة إسرائيل"، في بيان، أن المشاركة في الاحتفال بذكرى النكبة "ليست فقط تطبيعا فجا، أو احتقارا لمشاعر ورغبة الشعوب العربية، وإنما أيضا موافقة واضحة على أن تكون القدس عاصمة ما يسمي بإسرائيل"، مشددة على ضرورة استهداف المشاركين بحملات مقاطعة شعبية وجنائية واقتصادية وقانونية وثقافية، باعتبارهم شركاء في دعم كيان الاحتلال.

واستنكرت الحملة، إقامة سفير الاحتلال الإسرائيلي للاحتفال "في نفس الوقت الذي يستمر فيه تساقط الفلسطينيين، ما بين شهيد وجريح، ضمن فعاليات الاستعداد ليوم العودة المقررة في 15 أيار الجاري، رفضا للقرار الأميركي بنقل سفارة واشنطن إلى مدينة القدس المحتلة".

وطالبتْ الحملة، إدارة الفندق، بإلغاء الحفل، التزاما بالموقف الشعبي والرسمي الرافض لنقل السفارة، ورفض الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، داعية جميع العاملين في الفندق، والمدعوين من شخصيات إعلامية وثقافية ورجال أعمال، إلى الإحجام عن المشاركة في هذا "الحفل المشبوه".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018