السيسي يعتقل الناشطين الذين يساعدون المعتقلين السياسيين

السيسي يعتقل الناشطين الذين يساعدون المعتقلين السياسيين
(أرشيفية- أ ب)

أعلنت منظمة "هيومن راتس ووتش" الحقوقية، اليوم الأحد، أن السلطات المصرية ما زالت تعتقل 40 ناشطا حقوقيا وسياسيا ومحام، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي فقط، بعد أن شنت حملة اعتقالات واسعة، طالت هؤلاء الذين كان معظمهم يقدم الدعم القانوني والإنساني لعائلات معتقلين سياسيين قبل أن يُصبحوا بأنفسهم كذلك أيضا. 

وتحتجز السلطات المصرية معظم هؤلاء دون أن تُفصح عن أماكنهم لمحاميهم وذويهم، أي أنها تعتقلهم قسريا ودون توجيه تهم واضحة أو حتى مذكرة توقيف لهم. 

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، مايكل بَيج، "اتسع القمع الذي تمارسه قوات الأمن المصرية ليشمل الآن إخفاء الرجال والنساء الشجعان الذين يحاولون حماية المخفيين وإنهاء هذه الممارسات القمعية. على ما يبدو تريد الحكومة سحق ما تبقّى من المجتمع المدني المصري".

وتابع البيان أن "هيومن رايتس ووتش تمكنت من التحقق من اعتقال 40 شخصا".

وكانت منظمة العفو الدولية قالت مطلع الشهر الحالي إن السلطات المصرية أوقفت 19 على الأقل من المحامين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان هم ثماني نساء وأحد عشر رجلا.

وأوضحت أن "من بين الموقفين المحامية هدى عبد المنعم البالغة من العمر 60 عاما وهي عضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر.

وأشارت المنظمة إلى أنه "من ضمن المحتجزين أيضا، محمد أبو هريرة، الناطق الرسمي السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وزوجته الناشطة المؤيدة للإخوان المسلمين عائشة خيرت الشاطر وهي ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسجون".

وأكدت المنظمة التي يقع مقرها الرئيسي في نيويورك، أن هذه الاعتقالات حصلت في وقت أمر فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمراجعة قانون 2017 الجائر الذي يقيد عمل المنظمات غير الحكومية بعد أن قال في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر أن "عيوبا تشوبه" وأنه ناتج عن "فوبيا أمنية".

ولكن بيج اعتبر "أن وعود السيسي بإصلاح قانون المنظمات غير الحكومية الجائر تعتبر جوفاء عندما يكون هو من يشرف على الأجهزة الأمنية التي تملأ السجون المصرية بأولئك الذي يسعون إلى الحفاظ على حقوق الإنسان".

وطالبت المنظمة "الحكومة المصرية بالإفصاح فورا عن مكان جميع المحتجزين والإفراج عن جميع المحتجزين فقط بسبب ممارستهم حقوقهم وتقديم الآخرين إلى المحكمة بسرعة لمراجعة احتجازهم".

ومنذ أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في 2013 بانقلاب عسكري، شنّت السلطات حملة توقيفات طالت آلافا من أنصاره ومن تيارات سياسية يسارية أخرى وناشطون يعارضون حكمه.