عودة قضيّة تيران وصنافير إلى أروقة المحاكم المصريّة

عودة قضيّة تيران وصنافير إلى أروقة المحاكم المصريّة
جزيرة تيران (أ ب)

شهدت أروقة القضاء بمصر، اليوم، السبت، عودة دعاوى قضائية جديدة، تطالب بإثبات مصريّة جزيرتي تيران وصنافير، اللتين أعلنت القاهرة بشكل نهائي سعوديتهما قبل نحو عام، وسط رفض واسع من مصريين.

ووفق وسائل إعلام محلية، قررت محكمة القضاء الإداري، التي تنظر في القضايا مع الجهات الحكومية، تأجيل دعاوى قضائية تطالب بوقف وإلغاء قرار مجلس الوزراء بإحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، إلى مجلس النواب.

وأجلت المحكمة ذاتها الدعاوى التي قدرتها بعض وسائل إعلام بـ 11 دعوى لجلسة 2 آذار/مارس المقبل.

وذكرت الدعاوى أن قرار مجلس الوزراء المطعون فيه صدر مخالفا للدستور والقانون والحكم النهائي الصادر من المحكمة الإدارية العليا، (أعلى محكمة طعون إدارية) بشأن مصرية جزيرتي تيران وصنافير في كانون الثاني/ يناير 2017.

وأشارت إلى أنّ الدستور منع السلطة التنفيذية من توقيع معاهدات يترتب عليها التنازل عن جزء من إقليم الدولة.

ووفق المصادر الإعلامية ذاتها، "لن تؤثر هذه الدعاوى على وضع الاتفاقية عقب إقرارها من مجلس النواب والتصديق عليها من الرئيس ونشرها في الجريدة الرسمية"، وهو ما لم يعلق عليه أصحاب الدعاوى القضائية بعدها.

ووافق مجلس الوزراء المصري في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2016 على اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية الموقعة بالقاهرة في 8 نيسان/ أبريل 2016، وإحالتها إلى التصويت بمجلس النواب.

وصدق عليها مجلس النواب في 14 حزيران/ يونيو 2017، ونشرت في الجريدة الرسمية في 17 آب/ أغسطس 2017 لتدخل حيز النفاذ.

وفي آذار 2018، قضت المحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة بالبلاد، بصحّة إقرار اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي تقضي بأحقية السعودية في جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر.

ورفضت المحكمة العليا ذاتها تنازعا في أحكام تيران وصنافير، بين محكمتين مصريتين تابعتين للقضاء الإداري رفضتا الاتفاقية، في حزيران 2016، وكانون ثانٍ 2017، مقابل تأييد محكمتين تابعتين للقضاء المستعجل، للاتفاقية في 2017.

وردت الحكومة المصرية على تلك الانتقادات الشعبية والسيادية الرافضة للاتفاقية، بأن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.

ولم يعلن حتى اليوم موعد لتسليم الجزيرتين من مصر للسعوديّة.