السيسي يعتقل معارضين حتى خلال زيارة ماكرون

السيسي يعتقل معارضين حتى خلال زيارة ماكرون
(تويتر)

استمرت أجهزة القمع المصرية، على مدار اليومين الماضيين، باعتقال ناشطين معارضين لنظام عبد الفتاح السيسي، غير مكترثين لزيارة الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، في الوقت الذي زعم فيه الرئيس المصري، أمس الإثنين، أنه "يحترم" حقوق المواطنين. 

واعتقلت السلطات المعارض المصري البارز، يحيى حسين عبد الهادي، فجر اليوم الثلاثاء، إضافة إلى وخمسة ناشطين معارضين على الأقل، خلال اليومين الماضيين.

يحيى حسين عبد الهادي

وقال محامي عبد الهادي (65 عاما)، نجاد البرعي، وهو من قادة "الحركة المدنية الديموقراطية"، وهي عبارة عن تجمع يضم عددا من أحزاب المعارضة المصرية، إن أجهزة الأمن اعتقلت موكله من منزله، دون أن يعلم أي أحد مكان الاحتجاز حتى الآن، أو الوحدة المسؤولة عن الاعتقال. 

وتم تشكيل الحركة المدنية الديموقراطية العام الماضي، من أحزاب "المصري الديموقراطي الاجتماعي"، و"الكرامة والدستور"، و"التحالف الشعبي الاشتراكي"، و"حزب العيش والحرية"، و"حزب مصر الحرية وحزب العدل".

وأعلنت هذه الحركة مطلع العام الماضي مقاطعتها لانتخابات الرئاسة التي أجريت في آذار/ مارس الماضي وانتهت بفوز السيسي على المرشح الذي كان يؤيده، بنسبة تزيد على 97 في المائة.

وأكد الأمين العام لحزب "الكرامة الناصري"، محمد البسيوني، أن خمسة ناشطين، بينهم ابنه القاصر، اعتُقلوا بعد منتصف ليل الأحد، دون معرفة أماكن احتجازهم. 

وقال إن "أربعة منهم، بينهم الطبيب الصيدلي جمال عبد الفتاح، البالغ من العمر 70 عاما، ألقي القبض عليهم في القاهرة بعيد منتصف ليل الأحد، بينما تم توقيف الخامس في منزله في ميت غمر (محافظة الدقهلية بدلتا النيل) في الليلة نفسها".

وتزامنت هذه التوقيفات مع زيارة قام بها ماكرون لمصر استهدفت تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لكنه أبرز خلالها، ولو بشكل متواضع، قضية حقوق الإنسان في مصر، الأمر الذي دفع ربما، الناشط المصري، محمد زارع، إلى مناشدة الرئيس الفرنسي للاعتراض على تعديلات مقترحة للدستور المصري. 

وقال زارع، اليوم الثلاثاء، لماكرون، في اجتماع عُقد في مقر السفارة الفرنسية في القاهرة، قبل ساعات من مغادرة الأخير مصر بعد زيارة استغرقت 3 أيام، تعد الأولى منذ توليه منصبه في أيار/ مايو 2017.

وقال الناشط على حسابه الرسمي في "فيسبوك": "أنهيت اجتماع مع ماكرون، ركزت في كلامي على ضرورة عدم مباركة المجتمع الدولي لأي تعديلات مقترحة على الدستور تهدف مد فترة الرئاسة".

وتابع زارع: "تحدثت أيضا على حالات الاعتقالات التي حدثت اليومين الماضيين".

ولم يعط مزيدا من التفاصيل عن رد فعل ماكرون، كما لم تصدر السفارة الفرنسية بالقاهرة بيانا بشأن تفاصيل الاجتماع، أو أسماء الحضور حتى الساعة.

ونشب سجال بين السيسي ونظيره الفرنسي في مؤتمر صحافي أمس الإثنين، حول ملف حقوق الإنسان، بعد أن أوضح ماكرون أهمية احترام الحقوق مع الاستقرار ومواجهة "الإرهاب"، فيما أوضح السيسي أن بلاده تواجه "إرهابا" على مدار سنوات طويلة و"تحترم الحقوق"، رافضا مقارنة بلاده بأوروبا والولايات المتحدة في هذا الملف، رغم أن معايير حقوق الإنسان عالمية ولا يُفترض أن تختلف من دولة إلى أخرى.

ولاقى المؤتمر انتقادات حادة من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن الحكومة الفرنسية تزود نظام السيسي القمعي، بأسلحة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، دون تحرك جدي لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.