مصر: المتظاهر الوحيد في التحرير لا زال مختفيًا

مصر: المتظاهر الوحيد في التحرير لا زال مختفيًا

يحاول محامون مصريون الوصول إلى مكان احتجاز الشاب الصيدلي الذي اعتقلته قوات الأمن المصريّة، بعد أن قرر التظاهر وحيدًا في ميدان التحرير، وسط القاهرة، غداة حادث قطار محطة رمسيس، ليرفع لافتة كتب عليها "ارحل يا سيسي".

وقال رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، الحقوقي جمال عيد، لوكالة "فرانس برس"، اليوم، السبت، إنّه "حتى مساء الجمعة، لم يتمكن المحامون من الوصول إلى مكان احتجاز أحمد محيي بعد القبض عليه الخميس.. ولكنهم مستمرون في البحث".

وكانت محطة قطارات رمسيس بوسط القاهرة شهدت، الأربعاء، حريقًا ضخمًا أسفر عن مقتل 22 شخصًا وأصاب العشرات بعد ما صدم قطار مسرع حائطًا عند طرف رصيف المحطة.

وأدّى الحادث إلى استقالة وزير النقل، كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بآراء المستخدمين الغاضبين من الإهمال والتقصير في قطاع السكك الحديد.

والصيدلي الثلاثيني كان بين هؤلاء الغاضبين، إلا أنه اختار طريقة أخرى للتعبير، وهي الوقوف في وسط ميدان التحرير ما أدى إلى توقيفه من قبل قوات الأمن.

وأظهر شريط فيديو يتداوله مستخدمو فيسبوك وتويتر محيي يتحدث بالإنجليزيّة قائلا "أنا في داخل عربة شرطة، وسأواجه مصيري المجهول ولا أعرف أين سأذهب".

وأوضح أنه كان "وحيدًا في ميدان التحرير"، وأنه تم القبض على شخص أخر "كان يحاول التقاط صورة".

ونشرت شقيقة الصيدلي، أسماء محيي، على صفحتها على فيسبوك، الخميس الماضي، صورتين لأحمد وهو يرفع اللافتة والأخرى لتوقيفه من قبل رجال الشرطة.

وكتبت أن شقيقها "اعتقل عشان (لأنه) نزل الميدان، أخي شاب مثلنا كلنا وعواطفه هي التي دفعته للنزول".

وأوضحت أن والدهما لواء شرطة، ما يؤكد أن شقيقها ليس لديه "أي انتماء سياسي ولم يفكر أن ينضم إلى أي جماعة أو تشكيل إرهابي".

ويثير اختفاء محيي موجة من التساؤلات والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وكتب أحد المستخدمين "أين أحمد محيي يا نظام مرتعش من الكلمة؟".