مصر: السلطات تستهدف أهالي جزيرة الوراق بالاعتقال وتلفيق القضايا

مصر: السلطات تستهدف أهالي جزيرة الوراق بالاعتقال وتلفيق القضايا
من مواجهات سابقة في الوراق

يستمر التعتيم المصري حول مصير جزيرة الوراق في القاهرة، منذ العام الماضي، عندما بدأ تحرك السلطات ضد أهالي الجزيرة، بهدف تهجيرهم قسريا لإخلائها بدعوى "جذب المستثمرين والسياح".

ورغم التهدئة الجزئية التي حدثت بين أهالي الجزيرة والسلطات بعد عدّة مناوشات، إلا أن النظام المصري بقيادة العسكري السابق عبد الفتاح السيسي، تستهدف السكان بطرق أخرى منها الاعتقال والإخفاء القسري.

وكان آخر المعتقلين هو الشيخ ناصر أبو العينين، الذي يُعد شخصية اعتبارية في الجزيرة، منذ أكثر من 15 يوما، والذي اعتُقل بعد عودته مباشرة من أداء مناسك الحج.

المعتقل الشيخ ناصر (من صفحة مجلس
عائلات جزيرة الوراق على "فيسبوك")

وأعلن "مجلس عائلات جزيرة الوراق"، عبر صفحته على "فيسبوك"، اليوم الخميس، أنه يبدو أن "الدولة وأجهزتها وعلى رأسهم القيادة السياسية، ليس لديهم أية حلول لقضية جزيرة الوراق سوى تلفيق القضايا وتكييل الاتهامات ضد أهالي جزيرة الوراق من أجل إرغامهم على التسليم وترك بيوتهم وأراضيهم فحتى الآن تم اتهام 85 من أهالي جزيرة الوراق فى أربع قضايا، منهم 50 شخصا مطلوب ضبطهم وإحضارهم فى قضايا ملفقة، وتم حبس أربعة منهم وآخرهم الشيخ ناصر الذي تم التجديد له اليوم 15 يوما على ذمة التحقيقات".

وأضاف المجلس في البيان الذي نشره اليوم، أنه "بعد سماع الأهالي خبر التجديد للشيخ ناصر اليوم توجد حالة من الغليان والغضب داخل جزيرة الوراق مما جعل الكثيرين يكفرون بفكرة التهدئة مقابل إخراج المحبوسين ظلما والتي قد طلبتها الأجهزة الأمنية من الأهالي عقب اعتقال الشيخ ناصر من المطار عقب عودته من أداء فريضة الحج منذ ما يزيد عن خمسة عشرة يوما وسوف يقوم الأهالي بالتعبير عن غضبهم عن طريق الاحتجاجات والمسيرات السلمية بشكل مستمر وبدون توقف حتى يخرج جميع المعتقلين ويتم إنهاء جميع القضايا بشكل كامل".

 وكان المجلس قد قدم الإثنين الماضي، مذكرة قال إن أهالي الجزيرة وافقوا عليها، للجهات المعنية عن طريق لجنة تم اختيارها من سكان جزيرة الوراق، وطالب فيها بإطلاق سراح المعتقلين وإنهاء كافة القضايا ضدهم، لتهدئة "الأوضاع" ومن ثم الجلوس بعد ذلك على طاولة المفاوضات للتوصل إلى أفضل الحلول التي ترضي جميع الأطراف "من أجل النهوض ببلدنا ووطننا الأكبر مصر".

وكان السيسي قد صرح العام الماضي في مناسبة جمعت الوزراء، وعُرضت على شاشات التلفزيون أن "هناك جزر تتواجد على النيل، ويُفترض ألا يبقى أحد عليها طبقا للقانون المفروض، ويجب التعامل معها بأولوية".

وفي أعقاب محاولة قمع الأهالي التي أعجزت الأجهزة الأمنية، خففت السلطات نهجها في محاولة لإقناع الناس بالعروض لتعويضهم ماديا عن أراضيهم ومنازلهم أو تزويدهم بشقق في حي الأسمرات، وهو مجمع سكني مترامي الأطراف في ضواحي القاهرة الصحراوية.

وشدد الأهالي على أنه بالإضافة إلى الظلم الذي سيقع عليهم بتهجريهم القسري، فالتعويضات التي تُقدمها السلطات زهيدة جدا حيث يعادل المتر المربع نحو 80 دولارًا، ولا يُمكن شراء أراضي في مناطق أخرى في القاهرة لقاء أسعار كهذه، خصوصا أن الأسعار في الضفة المقابلة للجزيرة تقترب من 450 دولارا للمتر المربع الواحد.