المؤبد لبديع والشاطر والبلتاجي وآخرين بتهمة "التخابر مع حماس"

المؤبد لبديع والشاطر والبلتاجي وآخرين بتهمة "التخابر مع حماس"
(أرشيفية - أ ف ب)

قضت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، بالسجن المؤبد بحق 11 قياديا في جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم المرشد العام، محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، بتهمة التخابر لمصلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية، على ما أفاد مصدر قضائي.

جاء ذلك بناء على الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة المصرية، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، الملقب باسم "القاضي القاتل"، في ما يُعرف بقضية التخابر مع حركة "حماس" الفلسطينية، و"حزب الله" اللبناني، و"الحرس الثوري الإيراني"، إبان ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.

وأكد المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ المحكمة المنعقدة في مجمع محاكم في سجن طرة في جنوب القاهرة، أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد بحق بديع والشاطر وتسعة آخرين.

وطاولت الأحكام بالسجن المؤبد كل من؛ بديع والشاطر، وسعد الكتاتني، وعصام العريان، ومحمد البلتاجي، وسعد الحسيني، وحازم فاروق، ومحيي حامد، وخالد سعد، وخليل العقيد، وأحمد عبد العاطي؛ علما بأن عقوبة السجن المؤبد في مصر توازي الحبس 25 عاما.

وقضت المحكمة بالسجن من 7 إلى 10 سنوات بحق خمسة أعضاء آخرين في الجماعة التي حكمت مصر بين عامي 2012 و2013، في حين برّأت ستة متهمين آخرين.

ودانت المحكمة المتهمين "بارتكاب جرائم بالتعاون مع منظمات أجنبية"، في إشارة لحركة حماس وحزب الله اللبناني، على ما ذكر المصدر نفسه. كما دينوا بحسب ادعاءات "تمويل الإرهاب" وارتكاب أفعال تقوض استقرار وأمن البلاد.

وادعى المستشار فهمي، قبل النطق بالحكم إنّ "المتهمين ارتكبوا جرائم أضرت استقلال وأمن البلاد"، وتابع أن "المتهمين خانوا الوطن وارتكبوا جريمة لا تغتفر". وأوضح المصدر أن باستطاعة المتهمين الطعن على الحكم.

وكانت القضية تشمل الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي توفي أثناء المحاكمة إثر سقوطه مغمى عليه خلال إحدى الجلسات في حزيران/ يونيو الماضي؛ وقضت المحكمة في نهاية حكمها بانقضاء الدعوى الجنائية بحق الرئيس مرسي بقضية التخابر مع "حماس"، لوفاته.

وأطاح الجيش مرسي، المنتمي للإخوان المسلمين، في تموز/يوليو 2013، بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد حكمه الذي استمر عاما واتسم باضطرابات سياسية واقتصادية، في انقلاب عسكري مارس أشكال القمع بحق المتظاهرين السلميين الذين طالبوا بحكم مدني واستقلال القرار السيادي المصري عن دول الخليج التي قدمت دعمًا ماليًا للمؤسسة العسكرية.

وفي أعقاب إطاحته، شتّت السلطات المصرية حملة قمع واسعة أسفرت عن مقتل مئات من أنصاره واعتقال آلاف آخرين قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل المعارضين اليساريين والليبراليين.