بعد الاحتجاجات: مصر تخفّض أسعار الوقود

بعد الاحتجاجات: مصر تخفّض أسعار الوقود
من إحدى محطات الوقود (أ ب)

إثر الاحتجاجات الشعبيّة، خفّضت مصر، ابتداءً من اليوم، الجمعة، أسعار المحروقات، وذلك في أعقاب عدة زيادات خلال السنوات الأخيرة كجزء من خطة تقشف اقتصادية أثارت سخطا.

ويعتبر هذا القرار، الذي أعلنت عنه وزارة البترول، غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث، ويأتي في أعقاب خروج تظاهرات نادرة في القاهرة وعدة مدن مصرية للمطالبة برحيل الرئيس، عبد الفتاح السيسي.

وأعلنت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، أمس، الخميس، "خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية بـ25 قرشا (0,015 دولارا) للتر"، وبات سعر لتر بنزين 80 يكلف 6.5 جنيها وبنزين 92 يكلف 7.75 جنيها وبنزين 80 يكلف 6.5 جنيها.

وتابعت اللجنة أنّ القرار يأتي "في ضوء انخفاض سعر برميل برنت في السوق العالمية خلال الفترة من تموز/ يوليو إلى أيلول/ سبتمبر 2019 وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه".

ورفعت السلطات المصريّة أسعار المحروقات، آخر مرّة في تموز الفائت، كجزء من خطة لتقليص الدعم الحكومي على المواد الحيويّة، في بلاد ترزح قطاعات شعبيّة واسعة منها تحت خطّ الفقر.

وترتبط هذه الإجراءات الاقتصادية، التي تشمل تقليص الدعم على الوقود والكهرباء وتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، بقرض من صندوق النقد الدوليّ قيمته حوالي 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وفي نهاية تموز الفائت، أعلن صندوق النقد الدولي صرف آخر شريحة بنحو ملياري دولار من القرض الممنوح إلى مصر، واعتبر في أعقاب تقييم جديد أنّ القاهرة حققت "أهدافها الرئيسيّة"، في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

لكن مذّاك، ارتفعت تكلفة المعيشة في البلاد في شكل كبير، ما ألقى بظلال قاسية على الطبقات المتوسطة والفقيرة في مصر.

وقد سجّلت الإحصاءات الرسمية المصرية ارتفاع نسبة الفقر في مصر إلى 32.5% مقارنة بـ27.8% في 2015، حسب ما أعلنت صحيفة الأهرام الحكومية في تموز الفائت.

وطالب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مرارًا، مواطنيه بتحمل الصعوبات الاقتصادية، واعدًا إياهم بمستقبل يزخر بالازدهار.

والشهر الفائت، اندلعت تظاهرات، في تحد واضح لقانون يحظر التظاهرات، على خلفية دعوة أطلقها رجل أعمال مصري مقيم في الخارج يتهم السيسي والجيش بالفساد.