أميركا تلمح بفرض عقوبات على مصر بسبب روسيا

أميركا تلمح بفرض عقوبات على مصر بسبب روسيا
(أ ب)

ألمح مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، اليوم الإثنين، إلى أن واشنطن لا تستبعد فرض عقوبات على مصر، قائلا إن "شراء مصر طائرات مقاتلة روسية يعرضها لخطر العقوبات الأميركية، كما يهدد مشترياتها من العتاد الأميركي في المستقبل".

وأضاف مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية، آر. كلارك كوبر، أن مصر على دراية بتلك المخاطر.

وهددت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على مصر، بسبب صفقة تسليح وقعتها مع روسيا، موضحة أن البيت الأبيض دعا القاهرة إلى إلغاء عملية اقتناء مقاتلات جوية روسية اتُّفق عليها مسبقا، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ووفقا للصحيفة، فقد طلبت مصر من إدارة ترامب مرارا تزويد القاهرة بنحو عشرين طائرة مقاتلة من "طراز أف 35"، لكن الإدارة الأميركية تفرض حظرا شاملا على مبيعات هذه المقاتلات في الشرق الأوسط باستثناء إسرائيل.

وبعث كل من وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وزميله في الدفاع، مارك إسبر، رسالة للقاهرة قبل أيام، تدعو وزارة الدفاع المصرية إلى إلغاء صفقة اقتناء مقاتلات "سوخوي-35" الروسية الصنع.

وقالت الرسالة التي وجهت إلى وزير الدفاع المصري، محمد زكي، إن "إبرام العقد سيعقد مستقبل الدعم العسكري الأميركي لمصر ومساعدتها الأمنية وإذا لم تمتثل القاهرة لذلك، قد تواجه عقوبات ينص عليها القانون الأميركي، الذي يحظر اقتناء المعدات الحربية الروسية"، بحسب الصحيفة.

وتوعد بومبيو في نيسان/ أبريل الماضي، مصر بعقوبات في حال شرائها هذه المقاتلات من روسيا، إذ قال أمام اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ: "لقد أوضحنا أنه في حال شراء هذه المنظومات، بموجب القانون سيتطلب هذا فرض عقوبات على النظام".

وأضاف بومبيو: "لقد تلقينا تطمينات من جانبهم أنهم يتفهمون ذلك، وأنا آمل بشدة ألا يقرروا المضي قدما في الحصول عليها".

وكانت صحيفة "كومرسانت" الروسية قد ذكرت في آذار/ مارس الماضي، أن روسيا ومصر وقَّعتا عقدا يقضي بتوريد أكثر من عشرين مقاتلة من طراز "سوخوي-35" وأسلحة قتال جوي إلى القاهرة، بمبلغ نحو ملياري دولار، مشيرة إلى أن توريد هذه المقاتلات إلى مصر قد يتم في الفترة ما بين عامي 2020 و2021.

وخلال العقود الأخيرة، قدمت الولايات المتحدة لمصر ما قيمته مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك إمدادها بمقاتلات "إف-16"، والمروحيات الهجومية، وتجهيزات عسكرية أخرى.