الخارجية الأميركية تبدي "حزنها العميق" لوفاة مصطفى قاسم في محبسه

الخارجية الأميركية تبدي "حزنها العميق" لوفاة مصطفى قاسم في محبسه
مصطفى قاسم (تويتر)

أعرب مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، عن "حزنه العميق" لوفاة المعتقل المصري الأميركي، مصطفى قاسم، الذي توفي جرّاء الظروف المأساوية التي تعرض لها خلال اعتقاله في السجون المصرية.

وقال شنكر للصحافيين في الخارجية الأميركية، فجر الثلاثاء، إن "هذه الوفاة في الاعتقال مأساوية ولا مبرر لها، وكان يجب تفاديها"، وفق ما نقلت قناة "الحرة" الأميركية، متناسيا التطرق إلى كون قاسم معتقُل سياسي، كان يخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال القاسية، قبل وفاته أمس الإثنين.

وأضاف شنكر: "سأواصل إثارة مخاوفنا الجدية حيال أوضاع حقوق الإنسان والمواطنين الأميركيين المعتقلين في مصر في كل المناسبات، وكذلك سيفعل فريق الخارجية الأميركية".

ومساء الإثنين، أكدت القاهرة، وفاة المسجون الأميركي من أصل مصري، الذي سبق أن طالبت واشنطن في ديسمبر/كانون أول الماضي بإطلاق سراحه.

جاء ذلك في بيان للنائب العام المصري، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، بعد وقت قصير، من نقل فضائية "الحرة" الأميركية أن السجين قاسم، توفي مساء الإثنين، إثر "إضرابه عن الطعام".

ووفق البيان المصري "أمر النائب العام بإجراء الصفة التشريحية لجثمان المحكوم عليه مصطفى قاسم عبد الله محمد؛ للوقوف على أسباب وفاته".

ووفق المصدر المصري الرسمي، "كان المتوفى نُقل من مستشفى سجن طرة إلى مستشفى جامعة القاهرة الأحد؛ لتلقي العلاج هناك غير أنه فارق الحياة اليوم (الإثنين)".

وكانت مصادر عدة، بينها مديرة مركز بلادي للحقوق والحريات آية حجازي، أفادت بوفاة قاسم في السجون المصرية نتيجة الإضراب عن الطعام.

وكان القضاء المصري قد أصدر حكما بسجن قاسم 15 عاما، بعدما ألقي القبض عليه في 2013، ضمن ما يعرف بقضية "فض اعتصام رابعة" التي قتل فيها الجيش المصري بقيادة المشير آنذاك، عبد الفتاح السيسي، والرئيس الحالي، أكثر من ألف متظاهر سلمي.

ومنذ أيلول/ سبتمبر 2018، خاض "قاسم" أكثر من مرة إضرابا عن الطعام احتجاجا على سجنه، فيما حذّر محاميه، برافين مادهيراجو، في فبراير/شباط 2019، من أن حالة موكله الصحية سيئة جدا، خاصة وأنه يفقد وزنه وشعره بشكل مستمر.

والإثنين، قال السناتور الأميركي كريس مورفي، في تغريدة على تويتر، إن قاسم، توفي بعد ست سنوات من الاحتجاز "مثل آلاف السجناء السياسيين في البلد (مصر)، ما كان يجب اعتقاله".

ودعا مورفي، وزير خارجية بلاده مايك بومبيو، إلى تذكير مصر بأن "المساعدات العسكرية مرتبطة قانونيا بإطلاق سراح السجناء، بمن فيهم ستة مواطنين أميركيين، على الأقل".

وفي كانون أول/ ديسمبر 2019، أعرب وزير الخارجية الأميركي، لنظيره المصري سامح شكري، عن قلق واشنطن إزاء أوضاع حرية الصحافة وحقوق الإنسان والأميركيين المحتجزين في مصر، وبينهم قاسم.

وكان قاسم قد وجه رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب ونائبه مايك بنس، في 2018، طالبا منهما التدخل والضغط على السلطات المصرية للإفراج عنه، مؤكدا أنه كان في زيارة عمل لمصر، وتم إلقاء القبض عليه "دون وجه حق".

ودخل معتقلو سجن العقرب في جنوبي القاهرة في إضراب مفتوح عن الطعام منذ السبت 4 كانون الثاني/ يناير الجاري، احتجاجًا على الانتهاكات التي يتعرضون لها، وتعرضهم للمعاملة غير الإنسانية، وتعرضهم للموت البطيء داخل السجن، وذلك بعد وفاة المعتقل محمود عبد المجيد، داخل السجن بسبب البرد الشديد والإهمال الطبي المتعمد.