بعد وفاة 4 معتقلين مصريين: دعوات للإفراج عن صحافيين

بعد وفاة 4 معتقلين مصريين: دعوات للإفراج عن صحافيين
(أرشيفية أ. ب.)

حضت منظمة "لجنة حماية الصحافيين" الدولية مصر الجمعة على الإفراج عن صحافيين اثنين معتقلين أحدهما مصاب بفيروس كورونا، وذلك بعد أن كشفت "هيومن رايتس ووتش" عن وفاة أربعة مساجين في 72 ساعة.

ودعت "لجنة حماية الصحافيين" التي تتخذ من نيويورك مقرا وتعمل للدفاع عن حرية الصحافة، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين هاني جريشة والسيد شحتة اللذين تم اعتقالهما من منزليهما الشهر الماضي.

ويعمل جريشة وشحتة في صحيفة "اليوم السابع" الخاصة والموالية للحكومة.

وقالت اللجنة إن جريشة متهم بـ"الترويج لأخبار كاذبة والانضمام الى منظمة إرهابية"، وهي تهم غالبا ما توجه إلى المعارضين، في حين لم يكن من الواضح أن كان قد تم توجيه أي تهم إلى شحتة.

وكشفت المنظمة إن شحتة المصاب بفيروس كورونا مكبل بالاصفاد الى سريره في غرفة العناية الفائقة في مستشفى عام يبعد ساعة من القاهرة.

وقال منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلجنة حماية الصحافيين، شريف منصور، إن "على السلطات المصرية الإفراج بشكل عاجل عن الصحافيين من سجنيهما بسبب جائحة كوفيد -19".

وأضاف "بدلا من ذلك، أنها تواظب على جمع المزيد لرميهم في السجون، وبينهم الآن شخص مريض كان في الحجر الصحي".

وخوفا من انتشار الفيروس في المرافق المكتظة، سلطت جماعات حقوق الإنسان الضوء بشكل منتظم على الظروف السيئة للسجون في مصر، ودعت إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين والمعتقلين الذين ينتظرون المحاكمة.

والخميس أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن وفاة أربعة محتجزين في سجون مصرية متفرقة في 72 ساعة.

وبين هؤلاء أحمد عبد النبي محمود البالغ 64 عاما والذي طالبت عائلته المقيمة في الولايات المتحدة عدة مرات بإطلاق سراحه لمعاناته من أمراض مزمنة.

وأضافت المنظمة أن محمود توفي في سجن طرة الشديد الحراسة في القاهرة في 2 أيلول/سبتمبر بعد عامين من احتجازه بدون محاكمة.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، وهي منظمة حقوقية محلية، وفاة ثلاثة معتقلين آخرين بين يومي 31 آب/أغسطس و 1 أيلول/سبتمبر، هم صبحي السقا الذي توفي في سجن برج العرب بالإسكندرية وشعبان حسين خالد في سجن الفيوم وعبد الرحمن يوسف زوال في سجن طرة تحقيق.

وقالت المنظمة في بيان يوم الخميس، إن "المعتقلين والسجناء لا يزالون يموتون في السجون المصرية رغم مناشدات متكررة لتأمين رعاية صحية مناسبة".

وأضافت "هذا يعكس إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية".

والشهر الماضي، توفي القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان في السجن متأثرا بنوبة قلبية بعد مشادة مع نزيل آخر.

وبداية هذا العام، تعرضت مصر لإدانة دولية بعد وفاة المخرج شادي حبش البالغ 24 عاما وهو قيد الاحتجاز.

ووفقا للعديد من المنظمات غير الحكومية، يقدر عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف معتقل، بينهم صحافيون ومحامون وأكاديميون ونشطاء واسلاميون اعتقلوا في حملة مستمرة ضد المعارضة منذ الاطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013، الذي توفي بدوره في السجن العام الماضي.