إدانة واسعة لتبرئة 3 متهمين بـ"تعرية" مُسنة في مصر

إدانة واسعة لتبرئة 3 متهمين بـ"تعرية" مُسنة في مصر
سيدة الكرم (تويتر)

أثار حكم قضائي في مصر، ببراءة 3 متهمين بـ"تعرية" مُسنة مسيحية معروفة باسم "سيدة الكرم"، موجة غضب وانتقادات واسعة بين الناشطين على مواقع التواصل والإعلاميين ومنظمات حقوقية.

والخميس، أصدرت محكمة جنايات المنيا، حكما ببراءة 3 متهمين بـ"تعرية" سيدة تُدعى سعاد ثابت (70 عاما)، أثناء وقوع اشتباكات طائفية في قرية الكرم بمحافظة المنيا، وسط البلاد.

وجاء الحكم، بعد نحو عام على صدور حكم غيابي ضد المتهمين الثلاثة، بالسجن 10 سنوات، في كانون ثان/ يناير الماضي.

وعقب الحكم ببراءة المتهمين، ثارت موجة غضب واسعة داخل الأوساط المسيحية والإعلامية والسياسية بمصر، بلغ أصداؤها حد مطالبة بعض النشطاء الأقباط بـ"تدويل القضية".

وفيما يبدو أنها استجابة لحالة الغضب، أعلنت النيابة المصرية، في وقت سابق الجمعة، اعتزامها الطعن على أحكام براءة المتهمين الثلاثة، في القضية.

ووفق بيان للنيابة، أمر المستشار النائب العام، حمادة الصاوي، بدراسة الطعن على الحكم الصادر ببراءة المتهمين في الواقعة، فور إيداع محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم أسبابه وحيثياته.

وبث مغردون عبر مواقع التواصل، تسجيلا صوتيا للسيدة بعد حكم البراءة تقول فيه: "عايزة حقي وحق عيالي، عشت ألم وعذاب 4 سنين، حقي عند ربنا، خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا".

ونشر رجل الأعمال المصري المسيحي نجيب ساويرس، عبر تويتر، صورة للسيدة قائلا: "أهم من الحكم اللي يزعل ده (يثير الغضب) هو حيثياته. ربنا هياخد (سيأخذ) لك حقك!".

من جانبه علق عضو مجلس نقابة الصحفيين، محمد سعد عبدالحفيظ، عبر فيسبوك بقوله: "براءة المتهمين الثلاثة بتعرية (سيدة الكرم) إحنا آسفين يا ست سعاد.. دولة العدل والقانون غائبة".

كما قدم الإعلامي المصري المقرب من السلطات محمد الباز، اعتذارا للمسنة عبر حسابه على فيسبوك، بقوله: "إلى سيدة الكرم التي لم ينصفها القانون الأعمى.. حقك على رأسنا جميعًا".

أما الإعلامي المصري حمدي رزق، فقال خلال برنامجه "نظرة" على فضائية "صدى البلد" المحلية (خاصة)، مساء الخميس: "لا يمكن تصور أن يتم تجريد سيدة من ملابسها دون أن يتحرك أحد.. حقك علي يا أمي، ولو قابلتك سأقبل يديك ورجليك حتى تصفحي".

فيما قال الإعلامي المصري محمد الدسوقي رشدي، في برنامجه "قصر الكلام" على فضائية "النهار" المحلية (خاصة): "الواحد لو كان ينفع يطلع على الهواء وهو لابس طرحة (في إشارة للمهانة) كنت عملت كده".

من جهتها، حذرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، من تداعيات عدم إدانة المتورطين في هذه الاعتداءات الطائفية، وترسيخ مفهوم غياب العدالة والتمييز بين المواطنين على أساس الدين.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان، إن "تلك الأحكام القضائية تشجع على تكرار هذه الاعتداءات الطائفية، إضافة إلى ما تمثله من رسالة للتساهل مع وقائع العنف ضد المرأة بشكل عام".

وتعود أحداث القضية إلى عام 2016، عندما وقعت اشتباكات طائفية دامية بين مسيحيين ومسلمين في قرية الكرم بمحافظة المنيا، على خلفية تردد شائعة بعلاقة عاطفية بين سيدة مسلمة وشاب مسيحي.

وبين الفينة والأخرى، تندلع حوادث عنف بين مسيحيين ومسلمين بمصر لعدة أسباب، أبرزها ممارسة طقوس دينية في كنائس بلا ترخيص قانوني، وإقامة علاقات عاطفية، ومعاملات تجارية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص