بريطانيا تسعى الى استرضاء اسرائيل وتخفيف انتقاد وزير خارجيتها لسياسة "الكيل بمكيالين"

بريطانيا تسعى الى استرضاء اسرائيل وتخفيف انتقاد وزير خارجيتها لسياسة "الكيل بمكيالين"

يستدل من معلومات وردت من لندن ان ادارة توني بلير تسعى الى استرضاء اسرائيل، للتخفيف من حدة الرد الاسرائيلي على اعترافات وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، بأن الغرب يكيل بمكيالين في تعامله مع مقررات الامم المتحدة الخاصة بالشرق الأوسط، واشارته بوضوح الى عدم اصرار الغرب على تطبيق مقررات الامم المتحدة المتعلقة بالصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، كما تفعل بالنسبة للعراق.

وحاول متحدث بريطاني، في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس"، اليوم، التخفيف من حدة التصريح البريطاني، قائلا ان "وزير الخارجية اعتبر انه يجب تطبيق جميع قرارات الامم المتحدة وليس فقط تلك المتعلقة بالعراق". واضاف "من الطبيعي اننا لا نعتبر ان الوضعين مشابهين".

واوضح ان "قرارات الامم المتحدة المتعلقة بعملية السلام في الشرق الاوسط تفرض واجبات ليس فقط على اسرائيل ولكن ايضا على الفلسطينيين والدول العربية المجاورة"، لكنه امتنع عن الاشارة باصبع البنان الى اسرائيل التي لم تنفذ اي قرار اتخذته الامم المتحدة بشان صراعها مع الفلسطينيين، منذ قيامها عام 1948. بل انه حاول، بوضوح، تبرئة اسرائيل من المسؤولية عن تدمير العملية السلمية في الشرق الاوسط، قائلا: "لا نشير بالبنان الى اسرائيل". واضاف ان "الوزير اعرب بوضوح عن استيائه من "الارهاب" الذي يعيش الاسرائيليون يعيشوا بظله"! واضاف "ما زلنا نقيم علاقات جيدة مع اسرائيل".

وكان سترو أقر في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بان الغرب اتبع "الى حد ما" سياسة الكيل بمكيالين بالنسبة لموضوعي العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

واضاف "من جهة كان يقول ان قرارت مجلس الامن الدولي بشأن العراق يجب ان تطبق، ومن جهة ثانية لم يبد حزما ازاء تطبيق القرارت المتعلقة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي".

وقد نددت الصحف الاسرائيلية بما قاله سترو الذي اكد ان الوضعين ليسا متشابهين.
ولم يستطع المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان يؤكد ما اذا كان السفير البريطاني في تل ابيب شيرارد كويبر-كوليس قد استدعي الى وزارة الخارجية الاسرائيلية لتسليمه رسالة احتجاج رسمية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018