قوات الاحتلال الاميركية - البريطانية تعلن "بدء المعركة على بغداد"

قوات الاحتلال الاميركية - البريطانية تعلن "بدء المعركة على بغداد"

تعرضت العاصمة العراقية بغداد، فجر اليوم لسلسلة من الغارات الجوية الأميركية البريطانية استهدفت مجمعا رئاسيا ومركزا للاتصالات، فيما تواصل قوات من الحرس الجمهوري خوض معارك طاحنة مع القوات الغازية حول مدينة كربلاء التي تقول مصادر في البنتاغون انه تمت محاصرتها فيما تتقدم القوات الغازية شمالا نحو بغداد.

وقد استوءنفت الغارات بعد الساعة الثالثة صباحا مع دخول الحرب العدوانية يومها الرابع عشر. واغارت الطائرات الحربية الامريكية على وسط بغداد في وقت مبكر ، اليوم الاربعاء، لتقصف مجمعا للرئاسة يوجد فيه مقر قصي ابن الرئيس صدام حسين. وقال شهود عيان ان الدخان الكثيف يتصاعد في سماء المدينة.

وتصاعد الدخان، ايضاً، من مبنى مرتفع الى الغرب من وسط المدينة حيث توجد مبان حكومية كثيرة. وقد استهدفت الطائرات الغازية مركز اتصالات يقوم قرب جسر على نهر دجلة.
كما تصاعد الدخان الى الشرق من وسط المدينة في منطقة يوجد فيها مبان للقوات الجوية ومقار عسكرية اخرى. واضاءت طلقات كاشفة سماء الليل وسمعت طائرات حربية تحلق في السماء في حين دوت نيران المقاومات الارضية.

وكانت القوات الامريكية استهدفت مباني حكومية رئيسية ومواقع عسكرية ورئاسية في المدينة التي يعيش فيها خمسة ملايين نسمة في الحرب التي بدأت في ٢٠ من اذار.

وقالت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال الاميركي ان القوات الغازية تواصل تقدمها شمالا بعد ان حاصرت صباح اليوم الاربعاء، مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، وقامت بتأمين جميع مخارجها الرئيسية.

وفي وقت سابق قال مسؤولون عسكريون ان كربلاء التي من المعتقد ان وحدات من الحرس الجمهوري تتولى حمايتها هي العقبة الرئيسية الاخيرة على الطريق الى بغداد.

وشنت قوات المشاة الامريكية هجومها على المدينة في حوالي الساعة الثالثة صباحا مدعومة بطائرات حربية ومروحيات هجومية من طراز اباتشي وقصف مدفعي عنيف.

واعتبر مصدر عسكري امريكي في مقر عمليات القيادة المركزية في قطر ان "هذه هي المعركة الكبيرة."

وزعم ان القوات الامريكية واجهت نيرانا ضعيفة للغاية مع اقترابها من كربلاء وانها قامت بأسر نحو ٣٠ عراقيا. ولم تتكشف على الفور تفاصيل عن اي خسائر بشرية في الهجوم.

الى ذلك اعلن العراق رفضه للاملاءات الاميركية والاستسلام للقوات الغزية، ودعا الشعب العراقي الى مقاومة الغزة والاستشهاد دفاعا عن بلدهم.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اعلن، مساء امس، أن استسلام العراق غير المشروط هو السبيل الوحيد لوقف الحرب.

وجاء تصريح رامسفيلد هذا في وقت وافقت فيه لجنتا الموازنة في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين على زيادة موازنة تمويل الحرب على العراق بإضافة بلغت 80 مليار دولار بناء على طلب من الرئيس جورج بوش. وتشمل النفقات تمويلا للجيش الأميركي وتعزيز الإجراءات الأمنية ومكافأة دول حليفة وتقديم إعانات لشركات الطيران.
وفي مقر القيادة العسكرية في قطر قال بيان صادر عن القيادة المركزية في وقت متأخر من الليلة الماضية ان طيارين من البحرية الامريكية انقذا بعد سقوط طائرتهما من طراز "تومكات" اف/١٤ ايه بسبب عطل فني.

وقال البيان ان فريقا قتاليا للبحث والانقاذ تمكن من انقاذ الطيار وضابط الرادار ونقلهما الى قاعدة جوية للتحالف.

واضاف البيان ان التقارير الاولية تشير الى انه لا احد منهما اصيب بجراح خطيرة.

الى ذلك اعلن الجيش الاميركي عن اطلاق اسيرة اميركية اختفت اثارها منذ الهجوم الذي شنته المقاومة العراقية على سرية الصيانة الامريكية ٥٠٧، والذي اسفر عن مقتل عشرة من افراد القوة واسر خمسة اشخاص عرضهم التلفزيون العراقي.

ويبدو ان الاسيرة هي جيسيكا لينش (١٩ عاما) من فلسطين في ولاية وست فرجينيا، وقد تم العثور عليها في مستشفى الناصرية حيث كانت تتلقى العلاج جراء اصابتها في الهجوم المذكور. ولم يكشف الاميركيون تفاصيل اضافية حول حالتها الصحية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018