اين هي اسلحة الدمار الشامل التي زعموا وجودها في العراق؟

اين هي اسلحة الدمار الشامل التي زعموا وجودها في العراق؟

كلما اقتربت القوات الغازية من العاصمة العراقية بغداد، كلما تأكد للعالم كذب الادعاءات الاميركية - البريطانية، التي زعمت امتلاك العراق لأسلحة كيماوية وبيولوجية محظورة. فقد مضت، 15 يوما، منذ شن راعي البقر الاميركي، جورج بوش وربيبه المدلل، طوني بلير، حربهما الدامية ضد الشعب العراقي، بادعاء رغبتهما بتفكيك العراق من "اسلحته الفتاكة"، رغم ان اعمال التفتيش المكثفة التي اجراها طاقم المفتشين الدوليين لم يعثر على قصاصة ورق تؤكد وجود اسلحة فتاكة في العراق.

ورغم اشارة الاميركيين في وثائق مزيفة الى وجود العديد من "المصانع" التي زعموا انها تنتج اسلحة بيولوجية وكيماوية، ورغم ان القوات الغازية قد احتلت قسما كبيرا من المناطق التي تقوم فيها هذه المصانع المزعومة، الا انه لم يتم العثور، حتى اليوم، ولو على ذرة سلاح كيماوي. وكلما سئل العراب الاميركي، او وزير حربه، رامسفيلد، او رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية، الجنرال ريتشارد مايرز ، او قادة قواته المعتدية على العراق، ان كانوا قد عثروا على اسلحة محرمة في العراق، لجأوا الى التلويح بعثورهم على ملابس واقية للاشعاعات الكيماوية، واوراق، لا يكشفون محتواها، قائلين للعالم: هذا، ايضاً، يشكل دليلاً!

اذا كانت هذه هي أدلتهم، فان فيها الكثير مما يثير التساؤلات حول اذا كان كل من يمتلك مثل هذه الستر الواقية يعتبر مصنعا للاسلحة الفتاكة. واذا كان الامر كذلك، فان هذا يعني ان عليهم البحث عن هذه الأسلحة في بلدان اخرى، ترعاها واشنطن وتدعم جرائمها ضد البشرية. ولا نتحدث عن دولة واحدة، بل عشرات الدول التي كانت واشنطن وما زالت مزودها الاساسي بكل انواع الاسلحة الفتاكة والمدمرة.

ان "الأدلة" المزعومة التي يلوح بها الاميركيون لا تشكل الا تأكيدا آخر على كذب مزاعمهم واقترابهم من الغوص في الوحل الذي يخشونه، الامر الذي قد يجعلهم يقدمون، كما حذر العراق سابقا، على احضار اسلحة كيماوية وبيولوجية وغيرها من الاسلحة المحرمة دوليا، الا عنهم، ليدعوا عثورهم عليها في العراق، في محاولة لتسويغ جرائمهم ضد شعبه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018