الطائرات الأمريكية تستعد لتكثيف قصف التجمعات المدنية في العراق

الطائرات الأمريكية تستعد لتكثيف قصف التجمعات المدنية في العراق


فيما يعد إشارة واضحة لاستهداف المدنيين العراقيين بدأت بعض وكالات الانباء بنشر اقوال تنسب لطيارين في سلاح البحرية الأمريكي يحاولون فيها " تمهيد الاجواء" لقصف عنيف للمواطنين العراقين المدنيين في بغداد وغيرها من المدن والبلدات العراقية، خاصة وان هناك صعوبة - حسب التسويغات الامريكية المفبركة - في التميز بين المدنيين والقوات العراقية التي " تتواجد بكثافة داخل المدن والمباني السكنية" ، مشددة على ان " مهمات المقاتلات الأمريكية التي تساند القوات البرية في زحفها إلى بغداد تزداد تعقيدا"!!.

ونقلت الانباء عن " الكابتن جون اينفيلد " الموجود على متن حاملة الطائرات التي تجوب في الخليج العربي قوله أن المهمات "تصبح صعبة جدا"...وعن " جريج كوسنر "- الذي قالت انه يقود طائرات "أف-14" - زعمه أن القوات الأمريكية "تريد أن تسبب أقل قدر ممكن من الخسائر في بغداد وفي البنية التحتية..ولكن المهمة ليست بالسهلة في ظروف الحرب الدائرة حاليا "

في حين نقلت عن من اسمته بالكابتن اينفيلد الذي يقود طائرة "أف-18 هورنيت" أن الطيارين الذين يلقون قنابل موجهة بالليزر في مهمات المساندة القريبة سيحاولون قدر المستطاع تحديد أهدافهم بدقة بالنظر أولا للتأكد من أنها معادية حقا..."

من جهة اخرى، نقلت بعض وكالات الانباء أن التلفزيونات الامريكية بثت خلال الأيام الأخيرة أوجه الشبه بين طريقة عمل " قوات التحالف " في عدة مدن عراقية وتلك التي يتبعها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة من عمليات تفتيش إلى إقامة حواجز والقيام بعمليات اعتقال بينما يبدو الجنود بستراتهم الواقية من الرصاص يتقدمون بملاصقة الجدران يدهم على الزناد.

وينظر الباحثون إلى التشابه الكبير في أسلوب إدارة الحرب في وسط المدينة والتي يمكن أن تخوضها القوات الأمريكية في بغداد في بعض جوانبها، مع تلك التي يشنها الإسرائيليون في المدن الفلسطينية منذ سنوات.

يذكر، ان بعض المصادر كانت قد نقلت عن صحيفة "يو اس توداي" الأمريكية اشارتها الى "دور سري" لعبته إسرائيل في تدريب قوات مشاة البحرية (المارينز) في حرب المدن وخصوصا "خلال الصيف والخريف الماضيين".و أن الإسرائيليين بنوا بهذا الهدف مدينتين وهميتين في وسط مكان ابقي سرا، تضمان مساجد والبسه معلقة أمام النوافذ وحتى حمير تتجول في الشوارع.

ومنذ بداية انتفاضة الاقصى في سبتمبر 2000 يستخدم الفلسطينيون أسلحة أوتوماتيكية بينما تقوم مجموعات كوماندوز إسرائيلية تتقدم حتى وسط المدن والقرى في الضفة الغربية وقطاع غزة تساندها طائرات (اف-15 او اف-16) او مروحيات (اباتشي او كوبرا)...وتجري السيطرة على المدينة من وسطها وتبسط حتى محيطها الخارجي، ويتحرك الجنود بتغطية عن طريق اختراق البيوت الواقعة في الوسط مما يقلل من الخسائر في الرجال بينما يتمركز القناصة على اسطح المنازل.

وقال الكولونيل الاحتياط في الجيش الاسرائيلي والمؤرخ العسكري مئير بايل لوكالة فرانس برس ان "التقنية التي سيستخدمها الاميركيون تشبه الى حد كبير اسلوبنا...يستخدمون دبابات وسيلجأون الى مساندة جوية".

ويؤكد خبراء عسكريون اميركيون ان قوات التحالف مثل اسرائيل، ستقيم حواجز عند مداخل بغداد لمراقبة الخروج منها والدخول اليها وكشف العسكريين الذين يرتدون لباسا مدنيا للتمويه.