معارك عنيفة بين المقاومة العراقية والقوات الغازية، جنوبي بغداد

معارك عنيفة بين المقاومة العراقية والقوات الغازية، جنوبي بغداد

اكدت مصادر عربية وغربية ان قوات التحالف الغازي للعراق، تواجه منذ ساعات الصباح، مقاومة شديدة في الاطراف الجنوبية للعاصمة العراقية بغداد، فيما يواصل قادة جيوش التحالف التأتأة والتراجع عن تصريحات كانوا ادلوا بها، امس، حول احتمال اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين وولديه، قصي وعدي، في عملية القصف الوحشية التي استهدفت حي المنصور، في الاحياء الغربية لبغداد.

ورغم الزحف الامريكي المكثف على بغداد، فقد أكدت السلطات العراقية أن (فدائيي صدام) مستعدون لمقاومة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العاصمة . وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف، للصحفيين إن القوات العراقية في بغداد ستستخدم القاذفات المضادة للدبابات والمدفعية في القتال ضد القوات الامريكية.

وأضاف أن القوات الامريكية تستهدف وزارات الاعلام والتخطيط ومباني الاذاعة والتليفزيون.

ومضى الصحاف يقول إن القوات العراقية أحرقت ما وصفه بعدد من حافلات النقل والصهاريج قرب ضاحية الرشيد في بغداد.

وفي غضون ذلك بدأ قادة التحالف، بدءا من بوش، وانتهاء بقائد جيوشه في الخليج، التراجع والتأتأة في تصريحاتهم المتعلقة بنتائج العملية الوحشية التي استهدفت حي المنصور. فقد قال بوش، امس، انه لا يملك معلومات حول عملية القصف وما اذا كانت قد اصابت الرئيس العراقي، وكذلك الامر قال قادة جيوشه، الذين كانوا صرحوا عقب العملية ان معلوماتهم "المؤكدة" افادت بأن صدام حسين وولديه دخلوا الى المبنى الذي تم قصفه بواسطة اربعة صواريخ من طراز (JDAN) الموجهة بالليزر والتي تزن الواحدة منها 900 كلغم. وقد احدثت عملية القصف الوحشية حفرة مترامية الاطراف بلغ عمقها 18 متراً. وتهدمت وتصدعت عشرات المنازل في الحي على مساحة 300 متر من موقع القصف.

وقال العراقيون ان العملية اسفرت عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل. وقال مراسلون إن الهجوم ادى إلى اقتلاع جذور أشجار برتقال محيطة بالمكان، وتطايرت قطع الأثاث والملابس في أرجاء المنطقة.

وزعم الاميركيون ان صدام حسين وولديه وصلوا الى مطعم يقع في اسفل المبنى الذي استهدفه القصف، للاجتماع بمسؤولين عراقيين كبار.

ولم ترد اية أنباء تؤكد أن صدام حسين قد أصيب او انه كان في المبنى الذي قصف.

وزعم خبراء المخابرات الاميركية انهم نفذوا عملية القصف اعتمادا على نتائج عملية مخابراتية كبيرة شملت:

صورا ملتقطة من الأقمار الصناعية شوهدت فيها سيارات تصل إلى المكان.

مصادر مخابرات التحالف المقربة من صدام حسين.

وسائل إلكترونية كأجهزة التنصت المزروعة في الغرفة او مراقبة أجهزة الهواتف والراديو التابعة لكبار المسؤولين العراقيين.

وهذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها القصف الوحشي في بغداد مواقع سكنية بادعاء ان الرئيس العراقي يتواجد فيها، علما ان الحرب بدأت بغارة كهذه في 19 مارس، على مجمع كان يعتقد أن صدام حسين وابنيه يقيمون فيه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018