مظاهرات عارمة في بغداد والموصل والناصرية ضد الاحتلال الأمريكي ومن يمثله

مظاهرات عارمة في بغداد والموصل والناصرية ضد الاحتلال الأمريكي ومن يمثله

في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى عقد مؤتمر المعارضة المؤيدة لاحتلال العراق، في مدينة الناصرية، برعاية الحاكم العسكري للعراق، جاي جارنر، يواجه المحتلون الاميركيون مقاومة شعبية عارمة في بغداد والموصل، اسفرت، حسب مصادر اعلامية أجنبية عن مقتل عشرة عراقيين، على الأقل، في الموصل بنيران الجنود الغزاة.

وقالت هذه المصادر ان حشدا كبيرا من العراقيين خرج للتظاهر اليوم، ضد حاكم الموصل الجديد، مشعان الجبوري، احتجاجا على امتداحه واشادته بالمحتلين الاميركان.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى الموصل ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب ما يقارب المئة بنيران قوات الاحتلال.

وفي بغداد، تظاهر مئات العراقيين امام فندق فلسطين، ضد قوات الاحتلال الأمريكية واحتجاجا على تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة.

وقد اجتمع المتظاهرون في ساحة الفردوس الواقعة أمام فندق فلسطين. ورددوا شعارات تندد بالاحتلال وتدعو الى الى زواله. ومن هذه الشعارات: "بالروح والدم نفديك ياعراق"، وأمريكا راس الأرهاب، ولا للتعبية، ونعم للاستقلال. كما ردد المتظاهرون شعارات تنادي بالوحدة الوطنية العراقية، ومنها: "لا سنة ولا شيعة هذا الوطن ما نبيعه".

كما رفع المتظاهرون العلم العراقي وندووا بما تقوم به القوات الأمريكية من أعمال النهب وسرقة ممتلكات وثروات العراق وقالوا في هتافاتهم ان الامريكان لصوص.

وقالت وسائل الاعلام ان قوات الاحتلال الاميركية ابعدت ممثلي وسائل الاعلام العالمية الذين كانوا يحاولون تغطية التظاهرة .

وقال ضابط في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) الكولونيل زركون للصحافيين "نريد ان تنسحبوا الى المنطقة الواقعة خلف الفندق لانهم يتظاهرون بسبب وجود وسائل الاعلام هنا لا غير".

وفي الناصرية، حيث يعقد الحاكم العسكري، اجتماع قوى المعارضة المؤيدة للعدوان الاميركي، تظاهر آلاف العراقيين منددين بالاجتماع، واصدروا بيانا اكدوا فيه ان اجتماع المعارضة لا يعبر عن "ارادتهم".

وذكر مراسلون ان المتظاهرين الذين قدرت مصادر صحافية عددهم بحوالي عشرين الف شخص، تجمعوا في ساحة تقع امام المقر السابق لحزب البعث وهم يهتفون "نعم نعم للحرية نعم نعم للاسلام" و "لا لاميركا لا لصدام".

ورفع المتظاهرون الذين ساروا بقيادة مراجع وائمة لافتات كتب عليها "نطالب ان يكون صوتنا هو صوت الحوزة العلمية في النجف" جنوب العراق.

واصدر المتظاهرون بيانا اكدوا فيه ان شخصيات المعارضة "المجتمعة الان لا تمثلنا ولا تعبر عن ارادتنا وعن تطلعاتنا المستقبلية" وان "الحوزة العلمية في النجف هي التي كانت ولا تزال الممثل الشرعي والحقيقي لنا والمعبر عن ارادتنا في كل المحافل والتجمعات".

واعلن المتظاهرون "رفض كل القرارات والتوصيات الي ستخرج عن المؤتمر (المعارضة) لانه لا يمثلنا بوصفنا الغالبية العظمى من الشعب العراقي"

وقال المتظاهرون في البيان ايضا "نرفض بشدة وندين التعامل مع اي عنصر من عناصر النظام البائد وتحت اي مبرر من المبررات".

كما اعربوا عن "تحفظهم" على "بعض الاسماء التي وردت في تشكيلة المجلس البلدي" الذي شكلته القوات الاميركية الاثنين من عشرة اشخاص برئاسة العقيد المتقاعد شروان.
واكد المتظاهرون في بيانهم انه "اذا تجاهل المؤتمر هذه النداءات فان النتيجة هي استبدال نظام طاغوتي بنظام طاغوتي اخر".

وقال الشيخ وراد نصر الله احد الائمة الذين قادوا التظاهرة ان "الذين يقومون بالتظاهرة هم القوى الشعبية والاسلامية التي ترى ان الحوزة العلمية في النجف هي ممثل الشعب العراقي"، موضحا ان "ثمانين بالمئة من الشعب العراقي من الشيعة".

واضاف "ان اختيار ممثلي الشعب امر يعود الى الحوزة وليس الى الولايات المتحدة او بريطانيا". وكان الامام محاطا بمجموعة من الشبان يحملون مصاحف ويرددون شعارات معادية لاجتماع الناصرية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018