امريكا تستعين بضباط عرب واوروبيين "طلبا للنصح" بشان محاربة المقاومة في العراق

امريكا تستعين بضباط عرب واوروبيين "طلبا للنصح" بشان محاربة المقاومة في العراق

كشفت مصادر أن سلطات الاحتلال الامريكية تستشير بصورة مكثفة طوال العامين الماضيين مجموعة من الضباط العسكريين البارزين من أكثر من 20 دولة في اوروبا والعالم العربي ومناطق اخرى طلبا للنصح فيما يتعلق بمحاربة المقاومة العراقية ضد الاحتلال.

وقدم فريق من 26 ضابطا يعرف باسم مجموعة التخطيط الموحدة نصائح "شجاعة وصريحة"(!) وقال عضو امريكي انه كان لها أثر بالغ على الاستراتيجية الامريكية.

وعقدت المجموعة اجتماعات خلال أكثر من عامين في تامبا بفلوريدا مقر القيادة المركزية لقوات الاحتلال الامريكية التي تتولى مسؤولية العمليات العسكرية في الشرق الاوسط والقرن الافريقي واسيا الوسطى بما في ذلك العراق.

وقال الكولونيل الامريكي مايك جرير نائب المدير ان الفريق كان له "أثر بالغ" على بعض مجالات التخطيط والاستراتيجية حيث كان لتنوع أعضائه بصمته الواضحة."

وقال البريجادير جنرال الاسترالي اش باور الذي يقود المجموعة ان "مكافحة الارهاب (اي المقاومة العراقية للاحتلال) من تلك القضايا التي نتعامل معها بصورة يومية."

وتابع في اتصال هاتفي "نعمل على طائفة من الامور لاعطاء وجهات نظر مختلفة بشأن ما يريد الجنرال جون ابي زيد رئيس القيادة المركزية (للاحتلال الامريكي في العراق) منا بحثه بأكثر مما يمكن أن يحصل عليه من ضباطه الامريكيين فقط. انها نصائح شجاعة وصريحة. وهو يقدر ذلك."

وبين الاعضاء ضباط بارزون من العالم العربي وباكستان واستراليا وفرنسا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة. ولم تقدم القيادة المركزية الامريكية قائمة كاملة بالدول المشاركة في المشروع.

وتراقب قيادات قطاعات عسكرية امريكية اخرى المشروع الفريد في القوات الامريكية باعتباره نوعا من "النموذج المرشد" للتعاون والتشاور الدوليين على حد تعبير الكولونيل الالماني فولفجانج ايكرهارد هربست النائب الاخر لمدير الجماعة.

وتابع "المناقشات مثيرة للغاية. يطرح المشاركون قضايا مختلفة من خلفيات متباينة لتقديم حلول. الا أننا ننتهي باجماع على أفضل الطرق للتحرك قدما بشان تلك الامور."

وقال مسؤول غير امريكي من خارج المجموعة انها "حقا مركز أبحاث دولي فعال في اطار القيادة المركزية بشان قضايا مكافحة الارهاب."

وردا على سؤال بشان ما اذا كانت طبيعة الجماعة ساعدت في التغلب على مثل هذه التصورات في الخارج قال باور "لا أعتقد أن ذلك هو ضمن أهداف تشكيل مجموعة التخطيط الموحدة لكن أعتقد انها احدى النتائج حيث الناس من مشارب مختلفة يتحاورون معا.. بلا قيود وتتاح أمامهم فرصة الاطلاع على أمور مختلفة لم تكن لتتاح لهم في السياق العادي."

ولم يعط باور ولا نوابه الاربعة أي تفاصيل بشأن تهديدات معينة لحددوها أو القضايا التي ناقشوها أو التوصيات التي خلصوا اليها قائلين ان عملهم في أغلبه سري.

والمجموعة هي من بنات أفكار الجنرال المتقاعد حاليا تومي فرانكس القائد السابق للقيادة المركزية للاحتلال، الذي قاد الغزو الامريكي للعراق والحرب في افغانستان.

وقال باور "نحن هنا نعمل فقط بجد مع الجنرال ابي زيد ولا نسعى للاضواء."

وجميع أعضاء المجموعة "معارون" من دولهم التي تدفع رواتبهم والذين مازالوا ضباطا عاملين في قواتها المسلحة. من كارولين دريس

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018