38 قتيلا حصيلة الاقتتال بين جيش لبنان وعناصر "فتح الإسلام"

38 قتيلا حصيلة الاقتتال بين جيش لبنان وعناصر "فتح الإسلام"

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الاسلام في مناطق من مدينة طرابلس، ومحيط مخيم نهر البارد شمال لبنان، وتُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والمدفعية. وفي آخر حصيلة لعدد القتلى أفادت مصادر وكالة الصحافة الفرنسية ان ما لا يقل عن ثمانية وثلاثين شخصا قتلوا من بينهم ثلاثة عشر جندياً وضابطاً لبنانياً، وتسعة عشر مسلحا وستة مواطنين. كما سقط لقوى الامن الداخلي "ثلاثون جريحا من بينهم جريح في حال الخطر"، وسُجل ستين جريحا من المواطنين في مستشفيات مدينة طرابلس.

وذكر مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ان القوى الامنية ما تزال تحاصر "المقر الرئيسي لفتح-الإسلام في طرابلس".

وأفاد مراسل قناة المنار في الشمال أن أربعة جنود من الجيش استشهدوا، أثناء مرور دوريتهم في بلدة كلحاتيا في الكورة، عندما باغتتها سيارة مدنية بداخلها عدد من المسلحين فتحت نيرانها باتجاه الدورية. كما نقل عن مصادر داخل المخيم ان خسائر بشرية منيت بها فتح الاسلام داخل المخيم تعذر إحصاؤها بسبب الحصار المشدد المفروض على المخيم وشدة الاشتباكات.

وفي منطقة الزاهرية في طرابلس افادت الأنباء ان قوى الجيش تحاصر بعض العناصر من فتح الاسلام في مناطق محددة داخل المدينة بعد اشتباكات معهم وملاحقتهم الى الأحياء الداخلية للمدينة.

هذا وقد اصدرت قيادة الجيش مديرية التوجيه بياناً جاء فيه،

"انه فجر اليوم، وعلى اثر قيام مجموعة من قوى الامن الداخلي بدهم مبنى داخل مدينة طرابلس والاشتباك مع مسلحين، اقدمت عناصر تابعة لحركة فتح الاسلام على مهاجمة بعض مراكز الجيش في محيط مخيم نهر البارد والضواحي الشمالية لمدينة طرابلس، كما تعرضت لاليات عسكرية في خلال انتقالها في منطقة القلمون، ما ادى الى وقوع اصابات بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين".

هذا ولفت بيان قيادة الجيش الى انه لا تزال وحدات الجيش في حال اشتباك مع المسلحين وقد اتخذت التدابير الميدانية لتعقب هؤلاء المسلحين وضبط الوضع وفرض النظام".

ولاحقا طلبت قيادة الجيش - مديرية التوجيه من وسائل الاعلام المرئي كافة عدم النقل المباشر للتحركات والنشاطات العسكرية الميدانية التي تقوم بها وحدات الجيش والقوى الامنية في منطقة العمليات.

يذكر ان عناصر سابقة من فتح- الانتفاضة شكلت فتح-الاسلام بقيادة شاكر العبسي. وحمّلت السلطات اللبنانية هذه الجماعة المسؤولية عن عمليتي تفجير استهدفتا مدنيين في عين علق شمال شرق بيروت في 13 شباط/فبراير. ونفت الجماعة اي ضلوع لها في هذه الجريمة.

هذا وسارع النائب سعد الحريري الى استنكار الاعتداء الذي تعرضت له مراكز الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في الشمال، فأعلن في بيان صادر عنه تأييده التام للعملية التي اطلقتها قوى الامن الداخلي، بمؤازرة الجيش اللبناني ليلا في طرابلس، للقبض على من وصفهم بالمطلوبين الى العدالة
والمتهمين بجرائم تمس امن المواطنين وحياتهم وارزاقهم.

وطلب النائب الحريري في بيانه من جميع المواطنين وخصوصاً من انصار تيار المستقبل التعاون مع القوى الامنية الشرعية وتسهيل عملها، محذرا المجرمين والخارجين على القانون ومن يقف خلفهم من ان التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة لن ينطلي على احد، لان الجميع يعرف ان ممارساتهم الإرهابية والإجرامية لا تمت الى الدين الاسلامي بصلة، والكلام للنائب سعد الحريري.

رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني، استنكر التعرض للجيش اللبناني القوى الامنية اللبنانية". وناشد الاخوة الفلسطينيين الاخذ على يد كل من تُسول له نفسه العبثَ بالعلاقات والاخوة والاستقرار. كما ناشد الاطرافَ السياسية كافة ان تهب لوقف الفتنة ومنع الاصطياد بالماء العكر والتلاعب بالاستقرار وامن البلد". واعتبر ان الشمال سيبقى نموذج الوحدة الوطنية ورمز المقاومة ولن يكون غير ذلك .

بدوره شجب الرئيس نجيب ميقاتي الاعتداء الذي استهدف الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي. مبديا في بيان له اسفه لاستخدام الاسلام واجهة للاساءة الى امن المواطنين وسلامتهم واستقرارهم والقيام بأعمال مخالفة للقانون. واكد تضامن جميع أبناء الشمال وطرابلس مع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي ودعمهم لكل الخطوات والاجراءات الكفيلة بضبط الوضع وتوقيف المعتدين.


"المنار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018