فتح الإسلام توقف القتال بنهر البارد والجيش اللبناني يعلن النصر..

فتح الإسلام توقف القتال بنهر البارد والجيش اللبناني يعلن النصر..

أفاد مصدر في رابطة علماء فلسطين التي تتولى جهود الوساطة في مخيم نهر البارد في لبنان، بأن مسلحي فتح الإسلام أعلنوا وقفا لإطلاق النار من جانب واحد اعتبارا من ليلة أمس.

وقال عضو الرابطة الشيخ محمد حاج إن المسلحين وافقوا أيضا على الاستجابة لشروط الجيش اللبناني لوقف القتال في المخيم، دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل.

وقالت محطات تلفزة وصحف لبنانية إن الاتفاق يتضمن تسليم عشرات الجرحى من فتح الإسلام للجيش وتفكيك سلاح التنظيم.

يأتي ذلك بينما اعتبر وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أن الجيش انتصر في معركته مع فتح الإسلام، وقرر إنهاء عملياته العسكرية في محيط مخيم نهر البارد، مشيرا إلى أنه تمكن من تدمير كافة مراكز فتح الإسلام.

وأضاف المر في تصريح تلفزيوني أن المخيم سيبقى محاصرا إلى حين استسلام مسلحي فتح الإسلام، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من قيادات هذا الجماعة قتلوا، في حين فر قائدها شاكر العبسي ومساعده أبو هريرة إلى مناطق في عمق المخيم.

وكشف أن قواته فقدت في المعارك 76 جنديا و150 جريحا ما زال 46 منهم يعالجون في المستشفيات، دون أن يحدد الخسائر في صفوف فتح الإسلام.

وقال مسؤولون بالجيش إن خبراء عسكريين يعملون حاليا على تنظيف المباني والشوارع والمنازل من العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في المخيم.

وكانت الساعات الأخيرة قد شهدت حالة من الهدوء الحذر في المخيم تخللتها بعض الاشتباكات المتقطعة.

وفي ملف الوساطة لحل الأزمة السياسية في لبنان، قرر وفد الجامعة العربية برئاسة أمينها العام عمرو موسى تمديد زيارته إلى بيروت يوما آخر لمواصلة جهود إقناع الأطراف اللبنانية بالعودة إلى طاولة الحوار الوطني.

وقد اقترح موسى على الفرقاء استئناف هذا الحوار الذي توقف بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز/يوليو الماضي.

وكان موسى التقى معظم القيادات اللبنانية وقال عقب ذلك إنه لمس إمكانية للحديث وتبادل الأفكار بين أطراف الخلاف.

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية إرجاء موعد لقاء الأطراف اللبنانية إلى منتصف الشهر القادم بعدما كان مقررا نهاية حزيران/ يونيو الجاري.

وبرر متحدث باسم الوزارة هذا القرار بالقول إن ذلك يعود إلى ارتباط وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر يزيارات خارجية وزيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لباريس الأسبوع القادم والتطورات الميدانية في لبنان.

وكانت فرنسا وصفت هذا الاجتماع بأنه فرصة لاستئناف الحوار بين كل الأحزاب اللبنانية، مستبعدة في الوقت نفسه أن يسفر عن قرارات حاسمة.