بعد دعوة أولمرت الأسد للقاء؛ نائب سوري: تصريحات أولمرت استعراضية..

بعد دعوة أولمرت الأسد للقاء؛ نائب سوري: تصريحات أولمرت استعراضية..

وصف النائب السوري محمد حبش الثلاثاء التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت وتضمنت دعوة إلى الرئيس السوري بشار الأسد للتفاوض مباشرة معه بأنها. استعراضية.
وقال حبش في تصريح لوكالة فرانس برس "لا يوجد اي تحفظ لدى سوريا من اجل استئناف عملية التفاوض لكن يجب ان نعلم ان التفاوض لا يتطلب أعمالا استعراضية أو اعرافا من هذا النوع".

وتابع حبش "لا نرى في كلام اولمرت عن استعداده لمقابلة الاسد سوى عمل استعراضي لان عملية التفاوض تبدأ على مستوى الخبراء وتستمر على مستوى الوزراء وبعد ذلك عندما ينجزوا شيئا يصبح من المبرر القول ان لقاء على مستوى القيادات قد يحصل".

ودعا اولمرت في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الاثنين الرئيس السوري الى التفاوض معه مباشرة "في اي مكان يريده". وقال أولمرت في مقابلة مع قناة العربية "بشار الأسد لايريد الجلوس معي وانما مع الأمريكيين، وهم بدورهم لا يريدون الجلوس معه أما أنا فمستعد، للتحدث اليه عن السلام لا الحرب".
واضاف أن "الأسد سمع مني، لقد سمع اشياء كثيرة لا استطيع أن أقول لك كل شيء، هو يعرف عما اتحدث وسيؤكد لك ذلك، لكن اجابته كانت دائما بأنه يريد الجلوس مع الأمريكيين، ولكن الرئيس الأمريكي قال، ماذا تريد مني، لا أريد الدخول بينك وبين أولمرت، تريد الحديث مع أولمرت وهو يريد ذلك.. وأنا مستعد للقائه في أي مكان يريده".

وتابع حبش "ان مفاوضات السلام بدأت في مدريد (1991) وستستمر في اي وقت يقرره الإسرائيليون وعندما يكونون جديين". مضيفا "لنتذكر ان اسرائيل قبل يومين تحديدا كانت تجري مناورات عسكرية في السلاح الحي على احتلال قرى سورية".

واضاف حبش "نحن نشعر ان ما يقوم به اولمرت هو مجرد تسويق استهلاكي للشعارات يعلم ان اسحقاقها في مكان اخر". وتابع النائب السوري "لا يريد السوريون فرض شروط ولكن نذكرهم بوديعة رابين".

يذكر أن أولمرت صرح أكثر من مرة أن يريد ثمنا للتفاوض مع سوريا وهو فك تحالفاتها مع إيران والتوقف عن دعم حزب الله والمنظمات الفلسطينية المقاومة.

ونفى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت في حديث هاتفي أجراه مع عضو الكنيست اليميني، إيفي إيتام(مفدال)، قبل أسبوعين، وجود أي رسائل موجهة لسوريا بأي معنى، وأنه، أي أولمرت، لا ينوي إجراء مفاوضات مع سوريا. وقال إيتام أن أولمرت أوضح له أن الأحاديث عن رسائل لسوريا «عارية عن الصحة». ومضى قائلا: "قبل أسبوعين أكد لي رئيس الوزراء أنه لن تجرى مفاوضات مع سوريا وأنه لا يرى إمكانية قريبة لذلك". ويضيف: "اعتقدت أن ضعف الحكومة أدى بها إلى ترويج موجة الأحاديث الأخيرة(الحديث عن رسائل إسرائيلية لسوريا). ولكن أولمرت هاتفني وأوضح لي أنه ما زال متمسكا بما قاله لي ويقف خلف ما قاله لي قبل أسبوعين".

ويرى مراقب إسرائيلي أن الحكومة الإٍسرائيلية الحالية ضعيفة بحيث لا يمكنها دفع عملية سياسية أمام سوريا ولا يمكنها اتخاذ قرار بالانسحاب من هضبة الجولان. وقد ترسل رسائل لسوريا تطالبها بثمن باهظ لا تستطيع سوريا أن تتحمله فيخرج أولمرت كمن حاول التفاوض وتعثر بالرفض السوري، وخرج صادقا مع إيتام ولديه حجة لمن يطالبونه بالتفاوض مع سوريا.

وقال أحد المراقبين العرب: " لم تبد إسرائيل استعدادها للانسحاب من هضبة الجولان التي تحتلها منذ عام 1967 وينبغي أن تنسحب منها دون شروط، ومن الوقاحة أن تحدد لسوريا شكل علاقاتها مع الآخرين مقابل تجديد المفاوضات". وأضاف: يرى أولمرت أن اللقاء مع الزعماء العرب هدفا بعينه، فهو يريد لقاء من يعتبرهم الدول المعتدلة دون أن يقبل المبادرة العربية، ويصرح الآن بأنه على استعداد للقاء الرئيس السوري دون أن يوافق على الانسحاب من الجولان". ويتابع: "تصريحاته تدخل ضمن العلاقات العامة والدعاية وغير جادة. كما وأن الحكومة الإسرائيلية هي من ينتظر الإذن الأمريكي للتفاوض مع سوريا وليس الرئيس الأسد، أحاديث أولمرت قلب للحقائق لا أكثر".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتسحاك رابين وعد في منتصف التسعينات بسحب القوات الإسرائيلية من هضبة الجولان مقابل ترتيبات امنية ومعاهدة سلام. وتؤكد دمشق ان الوعد تضمن الانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 اي عشية اندلاع الحرب.

وكانت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا تعثرت في كانون الثاني/يناير 2000 بسبب التعنت الإسرائيلي على ترتيبات أمنية ومطالب تتعلق بتعديل الخط الحدودي.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018